أعلن صندوق الوقف للبحوث والتعليم والتدريب مواصلة برنامج منح الخريجين كجزء من إستراتيجيته الأساسية لتطوير رأس المال البشري اللازم للصناعة المالية الإسلامية؛ إذ يهدف هذا البرنامج إلى رفد عملية إعداد الخريجين البحرينيين من الناحيتين الأكاديمية والمهنية لتوفير معدل دائم من قوة العمل المؤهلة للصناعة المالية الإسلامية في البحرين.
ويضم صندوق الوقف، الذي يرأسه المدير التنفيذي للرقابة المصرفية، بمصرف البحرين المركزي، خالد حمد: مصرف البحرين المركزي ونخبة من 18 مصرفا إسلاميا وتقليديا تزاول عمليات التمويل الإسلامي في مملكة البحرين.
ويجمع برنامج رعاية الخريجين بين الجانبين العملي والأكاديمي؛ إذ يخضع الخريجون البحرينيون إلى فترة دراسية مكثفة في معهد البحرين للدراسات المصرفية والمالية (BIBF)، إلى جانب فترة تدريبية لدى نخبة من المصارف والمؤسسات الإسلامية التي تزاول أعمال التمويل الإسلامي.
وقد أكملت الدفعة الأولى المكونة من 18 خريجا بحرينيا دبلوم التمويل الإسلامي في يونيو/ حزيران 2009 والفترة التدريبية على امتداد ستة أشهر لدى عدد من المصارف. ويعمل العديد من هؤلاء الخريجين اليوم بدوام كامل لدى المصارف وشركات التمويل الإسلامية.
وعلى رغم الصعوبات التي تواجهها المصارف وصناعة التمويل فإن مجلس أمناء صندوق الوقف قرر مواصلة العمل بهذا البرنامج، وذلك التزاما منه بتطوير الموارد البشرية البحرينية المؤهلة والمدربة في قطاع التمويل الإسلامي.
وقد تم اعتماد عشرين منتسبا في الدفعة الثانية من البرنامج؛ إذ يخضع المنتسبون إلى فترة دراسية من ستة أشهر لنيل شهادة دبلوم التمويل الإسلامي المتقدم في مركز التمويل الإسلامي لدى معهد البحرين للدراسات المصرفية والمالية، ليتحولوا بعدها إلى العمل كمتدربين لدى عدد من المصارف، بحيث يعين لهم مشرف متابع، في هذه الفترة الهادفة إلى إكسابهم الخبرة في مجال التمويل الإسلامي وتمكينهم من تطبيق معارفهم التي اكتسبوها لدى معهد البحرين للدراسات المصرفية والمالية. وللمصارف - بعد إكمال المشاركين في هذه الدفعة لمرحلة الدبلوم والفترة التدريبية - أن تعرض على من تختار منهم فرصة العمل بدوام كامل لديها.
وقد تم اختيار منتسبي البرنامج من بين نخبة من الخريجين البحرينيين في اختصاصات العمل المصرفي والتمويل والمحاسبة والاقتصاد من جامعة البحرين وعدد من الجامعات الأخرى المتميزة في مملكة البحرين وخارجها، وذلك بناء على عملية تقييم منهجية شملت مراجعة الدرجات والقدرة اللغوية والمنطق الرياضي وإجراء المقابلات الشخصية.
وأشار خالد حمد، في هذه المناسبة، إلى أن هذا البرنامج «يعتبر الأول من نوعه، ربما في العالم أجمع؛ إذ يخضع أفضل خريجي الجامعات إلى دورة دراسية تنطلق من المبادئ الأساسية في التمويل الإسلامي وتشتمل على فترات تدريبية في المؤسسات المالية الإسلامية. وإن من دواعي اعتزازنا إطلاق هذه المبادرة وتمويلها وبناء شراكة مع معهد البحرين للدراسات المصرفية والمالية وجامعة البحرين والمؤسسات الأخرى الأعضاء في الصندوق، في سبيل تنفيذ هذا البرنامج الذي يكتسب أهمية بالغة. ونأمل في مواصلته في الدفعات المقبلة».
من جهته، عبَّر مدير معهد البحرين للدراسات المالية والمصرفية، غاري ميريواي، عن اعتزازه الكبير «بالإنجازات التي حققها منتسبو البرنامج؛ إذ إن من الأهداف الأساسية لهذه المبادرة المساعدة على توفير العمالة المؤهلة للصناعة المالية الإسلامية. وإننا على يقين بأنهم باتوا يمتلكون مقومات المعرفة الضرورية والخبرة الكافية حول آلية عمل الأسواق، بما يضمن لهم النجاح في حياتهم المهنية والمساهمة في الارتقاء بقطاع التمويل الإسلامي».
ونوه رئيس جامعة البحرين، إبراهيم جناحي، إلى أن «جامعة البحرين تفخر بمد جسور التعاون مع صندوق الوقف ومصرف البحرين المركزي ومعهد البحرين للدراسات المصرفية والمالية، وذلك لإعداد خريجي الجامعة للعمل في قطاع الخدمات المالية الإسلامية. فمع النمو الذي يحققه هذا القطاع كما وكيفا والسمعة الدولية التي يكتسبها، نشعر بأننا ملتزمون في تمكين الشباب البحريني من الاستفادة من الفرص التي توفرها لهم الرؤية الاقتصادية لعام 2030».
ولفت إبراهيم إلى سعي الجامعة المتواصل إلى إثراء برامجها وتطويرها في مختلف التخصصات التي تعزز من الدور الريادي الذي تتمتع به البحرين في المنطقة. وليست كلية إدارة الأعمال في جامعة الحرين الرافد الأساسي للمصارف والمؤسسات المالية في البحرين بالموارد البشرية فحسب، بل إنها تولي اهتماما لتطوير البرامج اللازمة لخريجيها لفهم واستيعاب المبادئ والممارسات القانونية الإقليمية والدولية، وامتلاك المعرفة اللازمة بالخصائص الفريدة لهذه الصناعة العالمية الناشئة.
العدد 2740 - الأحد 07 مارس 2010م الموافق 21 ربيع الاول 1431هـ