افتتح رئيس مجلس الوزراء السوري محمد ناجي عطري يوم أمس الأول (السبت) في مدينة دمشق «ملتقى أصحاب الأعمال السعودي السوري الأول»، بحضور وزير المالية السعودي، إبراهيم العساف، ووزير المالية السوري محمد الحسين.
وألقى رئيس الوزراء السوري كلمة في افتتاح الملتقى لفت فيها الانتباه إلى التطور الملحوظ الذي شهدته بنية الأعمال والاستثمار في سورية نتيجة السياسات الاقتصادية والإصلاحات المالية والمصرفية الرامية إلى الانفتاح الاقتصادي وتحرير الأسعار والانتقال التدريجي نحو اقتصاد السوق الاجتماعي وتوسيع دور القطاع الخاص وتفعيل مبدأ الشراكة بين قطاعات الاقتصاد الوطني وتطوير التشريعات ونظم الإدارة العامة وتطوير البُنى التحتية وتعزيز أسس ومعايير التنافسية.
وقال دولة عطري: «إن هذه السياسات كلها أتت وتمخضت عن نتائج إيجابية لمجمل الإجراءات التي اتخذتها الحكومة على صعيد تعميق الإصلاح المؤسساتي وزيادة كفاءة القطاعات الاقتصادية ورفع الإنتاجية والحد من الروتين والبيروقراطية وتحسين مؤشرات التنافسية وتوفير البيئة الملائمة، لزيادة حجم الاستثمارات العامة والخاصة المحلية منها والعربية والأجنبية» .
من جانبه قال وزير المالية السعودي في كلمته أمام الملتقى: «إن الصادرات السعودية إلى سورية ارتفعت في العام 2008 إلى ما يقارب 2.9 مليار ريال في حين كانت في العام 2003 لا تتجاوز 600 مليون ريال أما الواردات من سورية فقد ارتفعت هي الأخرى من 1.5 مليار ريال العام 2003 إلى ما يقارب ملياري ريال في العام 2008، ومازلنا نتطلع إلى تطوير تلك المبادلات التجارية بالنظر إلى حجم الإمكانات التي يتمتع بها البلدان».
وبين العساف، أن «الاقتصاد السعودي حقق قفزات في السنوات الأخيرة؛ إذ بلغ الناتج المحلي الإجمالي ما يقارب 1.4 تريليون ريال العام 2009، كما عزز القطاع الخاص مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي، بنحو 48 في المئة ومن النتائج الإيجابية لنمو الاقتصاد السعودي حصول المملكة على تصنيف ائتماني من مؤسسات التصنيف الدولية بدرجة (AA-)؛ ما يؤكد متانة اقتصاد المملكة وقوتها الائتمانية».
ثم ألقى وزير المالية السوري محمد الحسين، كلمة أكد فيها دعم الحكومة السورية لملتقى أصحاب الأعمال السعودي السوري، مشددا على أهمية تعزيز وتطوير العلاقات بين المملكة العربية السعودية وسورية.
ولفت الحسين النظر إلى أن التبادل التجاري بين سورية والمملكة العربية السعودية وصل إلى نحو 2 مليار دولار، مشيرا إلى انه يمكن رفع هذا الرقم إلى مستويات أعلى.
ومن جهة أخرى، دعا أمين عام مجلس الغرف الاقتصادية في المملكة العربية السعودية، فهد السلطان إلى تيسير حركة التبادل التجاري بين البلدين وخاصة أن المؤشرات الاقتصادية تؤكد وجود تكامل اقتصادي وتجاري بينهما، مبينا أن من أهم توجهات القطاع الاقتصادي السعودي هو تعزيز العلاقات مع سورية.
كما ألقيت في افتتاح الملتقى عدة كلمات شددت على أهمية دور القطاعين الحكومي والخاص في تعزيز وتطوير العلاقات السعودية السورية ودعت إلى تسهيل التجارة البينية بين البلدين وتحفيز عمل القطاع الخاص وإنشاء بيئة مشجعة على الاستثمار للشركات السعودية والسورية.
عقب ذلك بدأت جلسات الملتقى والتي تبحث في عدة موضوعات أبرزها واقع وفرص الاستثمار الصناعي والزراعي في سورية.
العدد 2740 - الأحد 07 مارس 2010م الموافق 21 ربيع الاول 1431هـ