العدد 2740 - الأحد 07 مارس 2010م الموافق 21 ربيع الاول 1431هـ

إقبال لافت على التصويت في الانتخابات العراقية

العالم يشيد بشجاعة العراقيين

أدلى العراقيون بأصواتهم بكثافة في صناديق الاقتراع أمس(الأحد) في ثاني انتخابات برلمانية منذ سقوط النظام السابق بمشاركة وصفت بين الجيدة وفوق المتوسطة.وسجلت الشرطة العراقية مقتل نحو 40 شخصا بالتزامن مع فترة الاقتراع التي انتهت في الخامسة عصرا. وبدأت في وقت لاحق من مساء أمس عملية الفرز فيما بدأت معظم الكيانات المشاركة تتحدث عن تحقيق انتصارات،لكن مفوضية الانتخابات نفت ظهور أي نتائج. وتوقع مراقبون أن تظهر النتائج الأولية في غضون ساعات.

من جانبهم أعلن رؤساء الكتل السياسية الرئيسية تقدمهم في حين طالبت المفوضية المستقلة الكيانات السياسية بالتريث وعدم استباق نتائج الانتخابات.

من جانبه وصف الرئيس الأميركي باراك اوباما الانتخابات التشريعية في العراق بأنها «مرحلة مهمة» في تاريخ هذا البلد، معترفا في الوقت نفسه بأن العراق سيشهد اياما «صعبة للغاية»، وذلك في كلمة في حديقة البيت الأبيض.

الى ذلك أدلى رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي بصوته في الانتخابات التشريعية حيث وصف هذه الانتخابات بأنها «يوم عيد جاء بعد صعاب». وقال المالكي للصحافيين بعد الادلاء بصوته في المركز الانتخابي بفندق الرشيد «أدعو العراقيين إلى المشاركة في الانتخابات». وأضاف «المواطن أصبح يدرك ان الصوت لا يباع ويمثل الوجدان ومؤثر لانه يرجح أي ناخب».


المالكي: نجاح العملية الانتخابية انتصار تاريخي للعراق

العراقيون يشاركون بكثافة في الانتخابات... والكتل تعلن انتصارها مبكرا

بغداد - أ ف ب

أدلى الناخبون العراقيون بأصواتهم بأعداد كبيرة أمس (الأحد) رغم مقتل 38 شخصا وإصابة أكثر من مئة بجروح بسقوط قذائف وانفجارات في بغداد ومحيطها تزامنا مع ثاني انتخابات تشريعية مصيرية بالنسبة إلى مستقبل هذا البلد.

وتشير الأرقام المتوافرة لدى المسئولين إلى أن العرب السنة الذين قاطعوا انتخابات العام 2005 شاركوا هذه المرة بنسب توازي المناطق الشيعية، إن لم تتجاوزها.

وبلغت نسبة المشاركة في محافظة ديالى نحو 55 في المئة بينما بلغت في كبرى مدنها بعقوبة تسعين في المئة.

وسجلت نسبة 64 في المئة في الأنبار ونحو 65 في المئة في نينوى وأكثر من 62 في المئة في صلاح الدين.

في المقابل، تراوح النسب في المحافظات الشيعية بين 48 في المئة في واسط و64 في المئة في المثنى، ونحو 55 في المئة في المناطق الأخرى بينما بلغت في البصرة نحو 50 في المئة.

أما في كركوك المتعددة القوميات فقد بلغت النسبة 70 في المئة في حين سجلت نسبة 76 في المئة في محافظة أربيل ونحو الـ 60 في محافظة السليمانية.

وتشكل هذه النسب المرتفعة في مناطق العرب السنة نكسة لـ «القاعدة» الذي هدد بقتل كل من يشارك في الانتخابات.

وفي السياق نفسه، قال رئيس الوزراء نوري المالكي إن «نجاح الانتخابات يؤكد فشل الارهاب وانتصار إرادة الشعب».

ورحبت واشنطن ولندن وباريس والاتحاد الاوروبي بـ «شجاعة» العراقيين الذين أدلوا بأصواتهم رغم أعمال العنف.

وقبل فتح مكاتب الاقتراع أبوابها، بدأت القذائف والصواريخ تنهمر والانفجارات تتلاحق في مختلف أرجاء العاصمة حيث حلقت مروحيات.

وسجل سقوط ما لا يقل عن سبعين قذيفة أو صاروخ معظمها في أحياء العرب السنة.

من جهة أخرى، أعلنت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات غلق مكاتب الاقتراع الخامسة عصرا بالتوقيت المحلي.

وقالت مديرة الدائرة الانتخابية حمدية الحسيني إن «المكاتب التي يقصدها الناخبون ستبقى مفتوحة لكي يتمكنوا من الإدلاء بأصواتهم».

ودعي نحو 19 مليون ناخب لاختيار برلمان من 325 نائبا لمدة أربع سنوات سيغادر خلالها 95 ألف جندي أميركي في شكل نهائي العراق بعد تسعة أعوام على الإطاحة بنظام الرئيس السابق صدام حسين.

وانتشر مئات الآلاف من عناصر الشرطة والجيش لحماية 46 ألف مكتب اقتراع في ظل تهديدات أنصار أسامة بن لادن بقتل كل من يشارك في الانتخابات. ويخوض الانتخابات 6281 مرشحا بينهم 1801 امرأة موزعين ضمن 12 ائتلافا كبيرا وأكثر من 150 كيانا.

والقوائم الأوفر حظا هي ائتلاف دولة القانون بزعامة المالكي، ويغلب عليه الشيعة، وكتلة «العراقية» العلمانية بزعامة رئيس الوزراء السابق اياد علاوي.

وقال علاوي فور انتهاء عمليات الاقتراع: «أود تسجيل اعتراضي على أداء المفوضية نظرا للارتباك الواسع والشديد في مراكز الانتخابات. ويترك ذلك علامة استفهام كبيرة على دورها».

وأضاف «احذرهم تحذيرا واضحا إذا لم يراعوا الدقة والموضوعية في عملية العد والفزر» التي بدأت فور غلق مكاتب الاقتراع.

وطالب علاوي «المجلس النيابي المقبل بفتح تحقيق كامل في مسألة الانتخابات والأدوار التي مارسها بعض مسئولي النظام على أن يشمل التحقيق كل أعضاء المفوضية».

في وقت لاحق، رد رئيس المفوضية فرج الحيدري خلال مؤتمر صحافي من دون أن يذكر علاوي بالاسم قائلا إن «التصريحات التي أطلقها أحد رموز العملية السياسية بحق المفوضية ستلقى أثارا سلبية».

ودعا الكيانات السياسية إلى «عدم إطلاق التكهنات بشأن النتائج وانتظار تلك التي ستعلنها المفوضية وهي الوحيدة المخولة بذلك».

بدوره، قال آد ميلكرت الممثل الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة لـ «فرانس برس» إن الانتخابات «كانت بالأحرى شفافة».

وقال إن «فرز النتائج سيستغرق وقتا أطول»، داعيا الأحزاب السياسية إلى «قبول النتائج».

وأعلنت الأمم المتحدة أن النتائج الأولية ستبدأ بالظهور الخميس المقبل على أن تكون نهائية في 18 من الشهر ورسمية في أواخره.

ومن المتوقع أن تكرس نتيجة الانتخابات الهيمنة السياسية للشيعة الذين يشكلون أقل بقليل من ستين في المئة من السكان، وعودة العرب السنة إلى الساحة السياسية للمرة الأولى منذ العام 2003.


86 كيانا سياسيا عيونها على البرلمان المقبل

بغداد - أ ف ب

توجه العراقيون إلى صناديق الاقتراع أمس (الأحد) لانتخاب برلمانهم. و فتحت مراكز الاقتراع أبوابها في الساعة الثامنة من أجل التصويت الذي انتهى في الساعة الخامسة مساء.

و في ما يأتي أهم الأرقام التي قدمتها المفوضية العليا المستقلة للانتخابات أو تم الحصول عليها من الأحزاب المتنافسة:

- في بغداد، يتولى مئتا ألف جندي وشرطي ضمان أمن الانتخابات.

- عدد سكان العراق أكثر من 30 مليون نسمة.

- عدد الناخبين: 19,8 مليونا موزعة على 18 محافظة.

- عدد الناخبين في الخارج: 1,4 مليون بدأوا الإدلاء بأصواتهم في الخامس من مارس/ آذار، في 16 بلدا.

- عدد المرشحين: 6218 بينهم 1801 امرأة.

- عدد مراكز الاقتراع عشرة آلاف تتضمن 46 ألف مركز للاقتراع.

- عدد المقاعد: 325 بينها ثمانية مقاعد للأقليات و82 للنساء.

- مدة ولاية البرلمان: أربع سنوات

- عدد المراقبين: بين 500 و600 أجنبي، والآلاف من العراقيين.

- طريقة التصويت: اقتراع نسبي في 18 محافظة تعتبر دوائر انتخابية. بإمكان الناخبين التصويت لقائمة واحدة، ويمكنهم اختيار المرشح الذي يريدونه.

- يشارك 86 كيانا سياسيا، بينها 12 ائتلافا في الانتخابات.


الائتلافات الكبرى المتنافسة:

- الائتلاف الوطني العراقي

ويضم المجلس الإسلامي الأعلى بزعامة، عمار الحكيم، والتيار الصدري بزعامة مقتدى الصدر، وحزب الفضيلة (مرشده الروحي آية الله محمد اليعقوبي)، وتيار الإصلاح الوطني بزعامة رئيس الوزراء السابق إبراهيم الجعفري، والمؤتمر الوطني بزعامة أحمد الجلبي (547 مرشحا في 15 محافظة).

- ائتلاف دولة القانون

بزعامة رئيس الوزراء، نوري المالكي، ويضم نحو أربعين من الكيانات السياسية من الطائفتين الشيعية والسنية بالإضافة إلى مستقلين (400 مرشح في 15 محافظة).

- الكتلة الوطنية العراقية

بقيادة رئيس الوزراء السابق، إياد علاوي - الشيعي العلماني (تضم شخصيات من العرب السنة (530 مرشحا في 15 محافظة).

- التحالف الكردستاني

بين الحزبين التقليديين الاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة الرئيس، جلال طالباني، والحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة، مسعود بارزاني، وعشرات من المجموعات السياسية (365 مرشحا في 11 محافظة).


على رغم انتشار مئات الآلاف من عناصر الشرطة والجيش لحماية العملية الانتخابية

مقتل 38 عراقيا بقذائف وانفجارات تزامنت مع الاقتراع

بغداد - أ ف ب، رويترز

قتل ما لا يقل عن 38 شخصا وأصيب العشرات بجروح بسقوط قذائف وانفجارات في مختلف مناطق بغداد أمس (الأحد) تزامنا مع ثاني انتخابات تشريعية مصيرية في العراق، حيث أطلق تنظيم «القاعدة» تهديداتها بقتل كل من يشارك فيها.

وأعلنت مصادر أمنية أن «ما لا يقل عن 12 قتيلا سقطوا وأصيب عشرة آخرون إثر انهيار مبنى سكني جراء انفجار في حي أور» في شمال شرق بغداد. وأكدت عدم وجود أي مركز انتخابي قرب مكان التفجير مشيرة إلى أن الانهيار ناجم عن استخدام مادة «تي ان تي». كما تم تفجير مبنى أخر في وقت لاحق أسفر عن مقتل مواطن واحد.

وفي نقطة الشرطة الرابعة وتقاطع حي العامل جنوب غرب بغداد، قتل أربعة أشخاص وأصيب ثمانية آخرون بجروح في انهيار مبنى سكني جراء عملية تفجير مماثلة.

وفي منطقة الحرية شمال غرب بغداد، أسفر سقوط صاروخ كاتيوشا عن مقتل أربعة وجرح ستة آخرين، وفقا للمصادر. وفي حي الخضراء غرب بغداد، أدى انفجار عبوة ناسفة قرب إحدى المدارس إلى مقتل شخصين وجرح ستة آخرين.

وفي حي الجهاد (غرب) أدى انفجار عبوة ناسفة قرب إحدى المدارس إلى مقتل شخصين وجرح خمسة آخرين. كما أصيب شخصان في انفجار عبوة ناسفة وأصيب ثلاثة أشخاص بجروح بانفجار أخر.

وفي المنصور (غرب) أصيب ثلاثة أشخاص بينما جرح شخصان بسقوط قذيفة في حي الفرات. أما في منطقة الكريعات (شمال)، فقد أصيب عشرة أشخاص بجروح جراء سقوط صاروخ كاتيوشا في حين جرح شخصان في المدائن (20 كلم جنوب) في انفجار عبوة ناسفة.

وفي منطقة جرف الصخر (60 كلم جنوب غرب بغداد)، أعلن مصدر في الشرطة أن «سبع قذائف هاون سقطت قرب مركز انتخابي دون وقوع إصابات». وسقطت أربع قذائف في المنطقة الخضراء (وسط) وانفجرت عبوتان ناسفتان في الأعظمية والقاهرة (شمال).

وإجمالا، سقط أكثر من خمسين قذيفة هاون في بغداد وضواحيها فضلا عن الانفجارات. وغالبية المناطق المستهدفة يسكنها العرب السنة.

كما انفجرت خمس عبوات ناسفة قرب خمسة مراكز انتخابية في وقت واحد في بعقوبة وسقطت قذائف في الفلوجة دون إصابات. وفي محافظة صلاح الدين، أصيب ثلاثة أشخاص بجروح في انفجار في بلدة يثرب. كما انفجرت عبوة في الحمزة جنوب تكريت.

وفككت قوات الأمن سيارة مفخخة أمام أحد المراكز الانتخابية وسقطت خمس قذائف هاون قرب مكتب للاقتراع في بيجي.

من جهته، أعلن المتحدث باسم عمليات بغداد، اللواء قاسم عطا رفع الحظر المفروض على حركة السيارات الصغيرة فقط.

وفتحت المكاتب أبوابها السابعة (04,00 تغ) في جميع مراكز الاقتراع في البلاد في ظل إجراءات أمنية مشددة. وانتشر مئات الآلاف من عناصر الشرطة والجيش لحماية 46 ألف مكتب اقتراع في ظل تهديدات أنصار أسامة بن لادن بقتل كل من يشارك في الانتخابات.

في تطور متصل، أعلنت مصادر طبية عراقية وفاة عضو مجلس محافظة نينوى قصي عباس الشبكي ممثل كوتا الشبك ورئيس لجنة البلديات والإعمار في المجلس بعد تعرضه لإطلاق نار من قبل مليشيا البشمركة في ناحية برطلة.

وقال مصدر طبي في مستشفى الحمدانية لمراسل وكالة أنباء (عراقيون) إن «عباس توفي في مستشفى الحمدانية بعد تعرضه لإطلاق نار وإصابته في منطقة الصدر أثناء توجهه إلى التصويت في الانتخابات».

وكانت الشرطة أعلنت في وقت سابق، إصابة الشبكي وثمانية من مرافقيه إثر تعرض موكبه لإطلاق نار.

كما صرح مصدر أمني عراقي بأنه تقرر إغلاق خمسة مراكز انتخابية في محافظة نينوى (شمال بغداد). وأوضح مصدر في شرطة الموصل مركز محافظة نينوى أن «المراكز التي تم غلقها هي ثلاثة في قضاء الحضر (جنوبي الموصل) ومركز الطلائع في حي الأندلس شمالي الموصل والخامس في الحي العربي شمالي الموصل أيضا».

وأشار إلى أن هذا القرار جاء بعد سقوط قذائف هاون على أحد المراكز الانتخابية وجرح 6 من المراقبين.


إقالة قائد عسكري عراقي كذب على الناخبين

قالت الشرطة العراقية أن ضابطا بالجيش أقيل من منصبه أمس (الأحد) بعد أن أبلغ الناخبين بأنه لا يمكنهم الإدلاء بأصواتهم إلا إذا تعهدوا بالتصويت لصالح حزب رئيس الوزراء نوري المالكي.

وقال متحدث باسم قوات الأمن في منطقة الشرقاط لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) إن اللواء صلاح الدين محمد، قام بطرد رياض الأسدي وهو آمر الفوج الرابع بقضاء الشرقاط (80 كلم شمال تكريت) الذي يشرف على أمن الانتخابات بالقضاء بعد قيام الأخير بمنع الناخبين من التصويت في الانتخابات إلا إذا صوتوا إلى قائمة نوري المالكي». ووفقا لتقديرات مراقبي الانتخابات في المنطقة التي تقع بمحافظة صلاح الدين، شمالي بغداد مباشرة، بلغت نسبة الإقبال على التصويت بالمحافظة نحو 60 في المئة من عدد الناخبين المسجلين.


مقتدى الصدر: التصويت وسيلة لخروج «المحتلين»

طالب مقتدى الصدر في مؤتمر صحافي نادر في طهران، العراقيين المشاركة في الانتخابات البرلمانية التي جرت أمس للمساعدة على تمهيد الطريق أمام «تحرير» العراق من القوات الأميركية.

وأثار الصدر المشاعر المناهضة للولايات المتحدة بعد الغزو الذي قادته واشنطن العام 2003 للعراق لكنه انحسر عن المشهد السياسي منذ اختفائه - مشيرا إلى أن ذلك بهدف إجراء دراسات دينية في إيران المجاورة - قبل أكثر من عامين.


طالباني: الكيانات السياسية طلبت مني ترشيح نفسي مجددا

قال الرئيس العراقي، جلال طالباني صباح أمس بعد أن أدلى بصوته في الانتخابات التشريعية التي شهدها العراق وذلك في أحد المراكز الانتخابية في مدينة السليمانية، إن الكيانات السياسية طالبته بالبقاء في منصبه.

وأضاف طالباني بالإنجليزية والكردية للصحافيين في مدينة السليمانية (330 كلم شمال بغداد) «طالبني العديد من الكيانات السياسية بترشيح نفسي مجددا».

ووصل طالباني إلى مركز الاقتراع مرتديا بدلة رسمية وهو يسير بمساعدة عصا يتكىء عليها عادة، وكان محاطا بأعداد كبيرة من أنصاره وعناصر الأمن.

كما أدلى كبار المسئولين العراقيين في المركز الانتخابي المخصص لهم في فندق الرشيد وأبرزهم زعيم حزب الأمة العراقية، مثال الألوسي.


زيباري: انعكاسات الانتخابات ستؤثر على المنطقة برمتها

قال وزير الخارجية العراقي، هوشيار زيباري أثناء الإدلاء بصوته في أربيل أمس إن العراق «واحة في صحراء من الشمولية والدكتاتورية» في المنطقة. «لذا، فإن انعكاسات هذه الانتخابات لن تكون على العراق فقط إنما على المنطقة برمتها». ووصل زيباري برفقة رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني إلى مركز انتخابي في منتجع صلاح الدين، شمال أربيل.


«التغيير» منافسا لـ «الاتحاد الكردستاني»

بغداد - أ ف ب

يميل إبراهيم عبدالله حسن إلى اليمين واليسار لمعرفة ما إذا كان هناك من يصغي، وينحني إلى الأمام هامسا كلمة «التغيير» وذلك ردا على سؤال لمن سيدلي بصوته في إقليم كردستان العراق.

ومدينة السليمانية حيث أدلى حسن بصوته في الانتخابات التشريعية، تشكل معقلا منذ فترة طويلة للاتحاد الكردستاني بزعامة الرئيس العراقي، جلال طالباني.

لكن حركة «التغيير» (غوران بالكردية) تمثل تحديا لهيمنته الطويلة على السلطة مع قائمة مرشحين معظمهم من المنشقين عن الاتحاد الوطني الكردستاني.

والتكتم الذي يبديه حسن (42 عاما) ناجم عن سلسلة من الاشتباكات بين أنصار غوران والاتحاد الوطني الكردستاني في الفترة التي سبقت الاقتراع أمس (الأحد).

والجمعة الماضي، أصيب خمسة أشخاص بجروح في تبادل لإطلاق النار بين أنصار الطرفين في بلدة حلبجة الجديدة.

وأضاف حسن «أنهم (الاتحاد الوطني الكردستاني) لم يفعلوا شيئا بالنسبة ليّ» وهو ميكانيكي مؤهل يكافح للعثور على عمل في مجال اختصاصه منذ تخرجه في العام 1991.

وقال بهدوء بينما كان في طابور الانتظار خارج قاعات المدرسة التي تحولت إلى مركز اقتراع للإدلاء بصوته «لدينا مال لكن أسيء استخدامه من جانب الأحزاب الرئيسية. معظم أصدقائي يريدون التصويت لصالح غوران 98 في المئة منهم يريدون مزيدا من الشفافية والانفتاح هنا».

وتأمل حركة التغيير الفوز بغالبية مقاعد محافظة السليمانية (17 مقعدا في البرلمان)، ودفع الاتحاد الوطني الكردستاني إلى المركز الثالث بين الأحزاب الكردية، ما سيشكل إحراجا له.

من جهته، سيفوز الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة، رئيس إقليم كردستان، مسعود بارزاني بأكبر عدد ممكن من مقاعد معقله في محافظتي دهوك وأربيل. لم تكن هناك استطلاعات للرأي موثوق بها في هذه المنطقة، ما يزيد من صعوبة التكهن بهوية الفائزين.

ويقوم أنصار الاتحاد الوطني الكردستاني بنشاط واضح للغاية ولا يتورعون عن إعلان ولائهم للحزب الذي خاض معارك مع بغداد لعقود ولعب دورا رئيسيا في الإطاحة بالرئيس السابق صدام حسين.

وقال سردار أحمد حسن (35 عاما) بينما كان في طابور الانتظار للإدلاء بصوته إلى جانب والدته التي ترتدي عباءة سوداء «كنا من ضحايا النظام السابق وتعرضت قريتنا لهجوم».

وأضاف «اضطررت إلى التصويت لصالح الاتحاد الوطني الكردستاني» موضحا كيف وجد ملجأ في السليمانية بعد فراره من محافظة نينوى المختلطة عرقيا.

بدورها، قالت شادان محمد عمر (36 عاما) وهي ربة منزل، إنها منحت صوتها لصالح الاتحاد الوطني الكردستاني لأنها ترى قدرا كبيرا من إعادة الإعمار في منطقتها في السليمانية.

وأضافت المرأة التي ترتدي الملابس الكردية التقليدية الزاهية، وهو مشهد مألوف يوم الاقتراع، «هناك الكثير من التغيير. كانوا ناجحين ودافعوا عن حقوق الأكراد».

وقد فازت حركة التغيير بـ 23,57 في المئة من الأصوات في انتخابات برلمان إقليم كردستان في يوليو/ تموز الماضي بسبب مهاجمتها الفساد. لكنها تشارك في الانتخابات للمرة الأولى في على الصعيد الوطني.

والاختراق الذي حققته الحركة العام الماضي يعني أن الناخبين الأكراد لديهم بديل واقعي لتحالف هيمن طويلا على الساحة قوامه الاتحاد الوطني الكردستاني والحزب الديمقراطي الكردستاني اللذين يخوضان الانتخابات مجددا ضمن ائتلاف.

من جهته قال أرهم سعيد (25 عاما) إن «الحياة لم تتغير خلال السنوات الأربع الماضية. أشارك بالتصويت لاختيار بديل أفضل للأكراد. أمنح صوتي لصالح المجموعة التي ستكون مثمرة، وموالية للأكراد».

ولدى الإلحاح عليه، أوضح «سأدلي بصوتي لصالح غوران».

العدد 2740 - الأحد 07 مارس 2010م الموافق 21 ربيع الاول 1431هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 12 | 2:16 م

      إلى الأمام

      الى الأمام يا عراق الخير

    • زائر 11 | 1:34 م

      ههههههههههههه

      اللي في الصوره فوق كأنهم بوجسوم وام جسوم

    • زائر 10 | 1:07 م

      رد لابو سارة

      نحن نشكر امريكا يا ابو سويرة اللى خلصتنا من صدام الظالم و حركة طالبان الوهابية .. فكم نحن فخورون بايران الشيعية , فليأكل الحقد قلبك و قلب امثالك المليئة با الحقد على الشيعة ..

    • زائر 9 | 12:30 م

      يمه شنو ذى

      من هذلين يخفون من تحت الارض مطلعينهم ويضحكون أكيد الليله راح ينذبحون راحت عليهم ههههههههه

    • زائر 8 | 12:17 م

      بو جاسم

      أنظروا يا إرهابيين مدى شجاعة الشعب العراقي فرغم مفخخاتكم وتكفيريكم وهاوناتكم إلا أنهم تحدى كل ذلك وأني والله أرى النصر والإزدهار الكبير للعراق وقوة تحسب له في المنطقة ولهذا يخافها التكفيريون وأذنابهم من بلاد الدكتاتوريات والطائفية والتخلف ولا يردون أن يصدقوا أن العراق رجع لشعبه الفال لكل الدول العربية المتخلفة الرجعية الدكتاتورية أن تنهج نهج العراق العظيم.

    • زائر 7 | 12:09 م

      المصلاوي الفرحان

      اشكركم والله انا ارا ان هذا الانتخابات هي التي ستغير ضروف العراقين وارجو من الله ان يكون الانتخابات نزيهه بدون تزوير وارجو من الله ان ينصر اياد علاوي لانه علماني وشريف وليس طائفي وراينا في حين كان رئسا للوزرتء الاوضاع كانت جيدة جدا

    • زائر 6 | 11:25 ص

      رد لبو قارة

      وين ال سي ان ان عنك ذكي

    • زائر 5 | 11:03 ص

      الله يحفظ العراق من الحاقدين

      الانتخابات العراقية هي فرز طبيعي للشعب العراقي وللقطاعات الواسعة التي غيبها نظام الارهاب الصدامي ذي اللون الواحد.
      وهذه الانتخابات تكاد تكون اندر انتخابات في عالم العرب المحكوم من دكتاتوريات تحكم بنسب 99.9999% هذا إن ادعى بعضها إحتكامه لرأي الشعب.
      أن من الصعب على المسكونين بمرض التوحد واللون الواحد ان يروا تمثيل منصف لكل قطاعات الشعب، كما هو الحال في العراق اليوم، بارك الله لكم ونصركم الله ياشعب العراق وهزم اعدائكم من الابعدين والاقربيين

    • زائر 4 | 7:09 ص

      بو سارة / معروفة مسبقاً

      نتائج الإنتخابات ظهرت قبل الفرز واستطيع القول عرفت النتائج قبل الإقتراع ( الفائزون هم أذناب إيران بدون منازع ) بنسبة 100%ويلي يحتج على النتيجةأبو غريب وفروعة مفتوحة والدريلات جهاهزة والفوضى البناءه مستمرة بحسب برنامج رامسفلد حيث أوكل رعايتها إلى الجمهورية الإسلامية وذيولها فترعرعت وأيعنت الطائفية .

    • زائر 3 | 6:16 ص

      العراق العظيم

      الله ينصر اهل العراق على الارهابين ويوفقهم ويجعل بلدهم بلد مزدهر والى الامام ياااااااا عراق

    • زائر 2 | 4:46 ص

      بو حسن

      ولهذا يتوجس البعض خوفا من حصول الوفاق بأكثر المقاعد في الانتخابات القادمة وذلك لحث المرجعيات الشعب العراقي بالانتخابات وهاهم يربطون هذه الدعوة بالداخل البحريني .. سيري يالوفاق

    • موظفة مؤقتة | 1:17 ص

      الله يحفظكم من كل شر

      الله يبعد عنكم كيد الحاقدين من الداخل والخارج

    • زائر 1 | 1:05 ص

      الطائفية ولاحزاب العلمانية

      النتخابات في العراق انتخابات طائفية قومية تعتمد على الطائفية وتتحكم بمصير المنتخب عبر التهديد او الفتاوي التي تصدر من المراجع الدينية سواء شيعية اوسنية وهذه هو الترهيب في اجبار الناس على مايوافق المحرك الاقوة امه القومية الكردية هي المصيطره على كل الفئات الكردية وتتحكم من خلال القومية الكردية ولعراق مقسم تقسيم طائفي وقومي ولوحده تعتبر من اكبر الصعوبات التي تواجه العراق ولوضع في العراق بعد الانتخبات سيزداد سوءبعدسوء ويتئزم الوضع وتكثر الاتهامات بين كل المرشحين من الاحزاب الدينية ولعلمانية

اقرأ ايضاً