العدد 2741 - الإثنين 08 مارس 2010م الموافق 22 ربيع الاول 1431هـ

لماذا شكَّكوا بكلامي عن الاقتصاد العربي في لندن؟

جون دفتريوس - معد ومقدم برنامج في «سي إن إن» 

08 مارس 2010

ذهبت خلال الأيام الماضية في جولة داخل جامعة أكسفورد العريقة، لمشاهدة المكان الذي سيحتضن في المستقبل مركز الدراسات الإسلامية الذي يتم بناؤه حاليا.

ورافقني في الجولة حسن عابدين، الذي شرح لي كيف أن عملية البناء تتم باستخدام أفضل المكونات التي استقدمت من البلدان الإسلامية، فالخشب المنحوت جاء من ماليزيا، بينما أتت الحجارة الملونة من اليمن، لترتفع دعائم هذا الصرح المميز.

ورسمت خلال محاضرتي صورة للتحديات التي سيواجهها المسلمون على المدى المنظور، وأشرت إلى أن الأزمة المالية التي هزت العالم خلال الأشهر الماضية كان لها تأثير محدود في الشرق الأوسط، مقارنة بالولايات المتحدة وأوروبا، وذكرت بأن أوضاع إمارة دبي عادت للاستقرار بعد أزمة الديون، وخلصت إلى أن أسواق المنطقة التي تضم أكثر من 300 مليون شخص ماتزال توفر فرصا جاذبة للمستثمرين.

وتحدثت عن دور الشرق الأوسط كصلة وصل بين الشرق والغرب، وكيف تطورت دول المنطقة لتصبح المركز التجاري الرابع في العالم، بعد آسيا وأوروبا والولايات المتحدة، ولفتت إلى أن عشرة في المئة من مكونات دول مجموعة العشرين باتت إسلامية، مع وجود السعودية وتركيا.

كما نوهت إلى ما ذكره الباحث الاقتصادي، جيم أونيل، الذي يعمل في مصرف «غولدمان ساكس» الذي عدَّد ثلاث دول شرق أوسطية، هي تونس ومصر وتركيا، ضمن الاقتصادات التي ستقود النمو العالمي مستقبلا.

وخلال النقاش الذي أعقب المحاضرة، جرى التطرق إلى القضية التي اعتبرت أنها التحدي الأبرز أمام المنطقة، والمتمثلة في نسبة البطالة المرتفعة فيها، والتي تصل إلى 25 في المئة، إلى جانب مسألة «فجوة الثروة» التي تضرب دولا مثل اليمن.

وفي وقت كنت أتوقع فيه أن أتلقى ثلاثة أو أربعة أسئلة سريعة، فوجئت بنقاش طويل ومعمّق امتد لأكثر من نصف ساعة، ذلك لأن عدم متابعة البعض للتطورات اليومية في أحداث المنطقة جعلهم يندهشون لبعض ما قلته، والذي تجاوزت عبره ما يعرفه الجميع عن الشرق الأوسط في الإعلام لجهة ثروات النفط والغاز وطفرة البناء واستثمارات الصناديق السيادية.

ودفعني البعض إلى إجراء مقارنة بين اتفاقية التجارة الحرة واتفاقية تحرير التجارة العربية، ووجدت أن معظم من كان في القاعة لم يقتنع بما قلته بشأن وجود عراقيل تاريخية وتنافسية صعّبت تحوّل الدول العربية الـ 17 الموقعة على الاتفاقية إلى سوق واحدة، وإن كانت الأمور تسير الآن باتجاه تخفيف الحدود الجمركية وتسهيل التجارة البينية.

العدد 2741 - الإثنين 08 مارس 2010م الموافق 22 ربيع الاول 1431هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً