كشف نائب رئيس الشركة الصينية الخاصة «لاند أوشين» (LandOcean) لخدمات الطاقة، جيانغ لي، أن شركته دخلت في مباحثات مع شركة النفط السودانية لإقامة مشروع مشترك في البحرين، والذي سيرى النور إذا اكتملت المباحثات التي هي في وضع حساس الآن.
وكان لي يتحدث إلى «الوسط» بعد أن قام مستشار سمو رئيس الوزراء، الشيخ عيسى بن علي آل خليفة، يرافقه وزير شئون النفط والغاز، عبدالحسين ميرزا، بافتتاح معرض العلوم الجيولوجية والنفطية، يوم أمس (الاثنين) وشاركت فيه كبريات الشركات النفطية الإقليمية والدولية.
وأفاد لي «نجري مباحثات ونحن بصدد التوصل إلى علاقة لمشروع مشترك، وأن المشروع سيقام هنا في البحرين. إذا سارت الأمور على ما يرام؛ إذ في النصف الأول من العام الجاري ستكون لدينا أعمال تجارية. سيكون لدينا مكتب هنا».
ورد على سؤال بشأن الشريك فقال إنه «شركة النفط السودانية، وإن المشروع المشترك يهدف إلى تقديم خدمات رئيسية (في مجال النفط)». ولدى شركة النفط السودانية مكتب في البحرين. وأضاف أن الخدمات ستشمل التصميم الزلزالي والسيزمي، وكذلك عمليات التطوير.
وشركة لاند أوشن تعد واحدة من أكبر الشركات الخاصة في الصين التي تعنى بنظام معالجة البيانات السيزمية للظروف الجيولوجية المعقدة، وبيَّن لي أن هذه هي المرة الأولى التي تشارك فيها الشركة في معرض «جيو» بالبحرين.
وتشارك في المعرض كبار الشركات النفطية في المنطقة مثل شركة نفط البحرين (بابكو) وشركة نفط الكويت، وشركة أبوظبي الوطنية للنفط (أدنوك)، وشركة تنمية نفط عُمان، وشركة الزيت العربية السعودية (أرامكو) والشركة القطرية للبترول.
كما تشارك شركات نفطية عملاقة مثل بي جي بي، وشيفرون، وإكسون موبيل، وجابان أويل، وغاز أند ميتالز كوربوريشن، وأكسيدنتال، وشل، وتوتال، بالإضافة إلى شركات مختصة في قطاع الخدمات مثل بيكر هيوز، وهاليبرتون، وشلومبرغر، ووسترن جيكو. ويشارك في المعرض 164 عارضا من نحو 27 دولة.
وأوضح بيان بأن «جيو 2010» يقام بدعم وتطوير من الجمعية الأميركية لجيولوجي النفط، والجمعية الأوروبية لعلماء ومهندسي الجيولوجيا، وجمعية علماء الجيولوجيا للتنقيب، وجمعية الظهران للعلوم الجيولوجية، والجمعية البحرينية للعلوم الجيولوجية، وجمعية الجيولوجيا العُمانية، وجمعية قطر للجيولوجيا، وجمعية الإمارات للعلماء الجيولوجيين، بالتعاون مع لجنة من ممثلي شركات النفط الوطنية والدولية.
كما قال البيان إن معرض الشرق الأوسط للتنقيب (ميبكس 2010) اختير لكي يكون من ضمن معرض جيو، والمقام في مركز البحرين الدولي للمعارض، بهدف «توطيد موقعه كسوق إقليمية لشراء وبيع والاتجار في الإمكانات النفطية والغاز وخواص الإنتاج».
وأضاف أن المعرض يضم كيرن انديا، دانا غاز، الشركة الكويتية للطاقة، الشركة الوطنية المغربية للنفط والمناجم، ووزارة التجارة والصناعة والسياحة في قبرص.
ونسب البيان إلى رئيس معرض ميبكس فيصل المحروس القول: «تتمثل رؤيتنا في تعزيز (جيو) عن طريق إنشاء سوق شرق أوسطية للنفط والغاز باستقطاب الجهات والمؤسسات العامة في ميادين التنقيب ورؤوس الأموال وخدمات القطاع النفطي في مكان واحد، وإننا نتطلع إلى توطيد مكانة (ميبكس) لكي يكون الحدث الرئيسي في المنطقة في مجالات وأعمال الاستكشاف والتنقيب».
من ناحية أخرى بين وزير شئون النفط والغاز أن (ميبكس) «سيفرض نفسه ليكون المناسبة الاقتصادية الرئيسية التي ستعمل بمثابة سوق واحدة لإجراء صفقات الاستكشاف والإنتاج، وأعتقد جازما بأن هذه المناسبة ستساهم في طرح الفرص الاستثمارية التي يعرضها قطاع الاستكشاف والإنتاج على مختلف الأطراف الراغبة في هذه المنطقة».
كما نسب إلى تقرير صدر عن «إيرنست أند يونغ» العام 2009، القول إن إجمالي قيمة صفقات الاستكشاف والإنتاج العالمية في العام الماضي بلغت 149 مليار دولار، مقابل 112 مليار دولار في 2008. وجرى عقد معظم الصفقات في أميركا الشمالية، «غير أنه يلاحظ من هذا التقرير أن عدد صفقات الاستكشاف والإنتاج في الشرق الأوسط لم يكن كبيرا».
وأضاف «لذلك، فإن الحقيقة هي أن إمكانات عقد صفقات للاستكشاف والإنتاج في الشرق الأوسط كبيرة للغاية».
كما بين ميرزا في كلمته أمام معرض الشرق الأوسط الأول لفرص الاستثمار في مجال الاستكشاف والإنتاج أن قطاع النفط يشكل 28 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي للبحرين، «إلا أنه لايزال يحقق أكثر من 75 في المئة من الإيرادات الحكومية».
وتنتج البحرين في الوقت الحاضر نحو 37 ألف برميل من حقولها البرية وتتسلم نحو 150 ألف برميل يوميا من حقل أبوسعفه البحري المشترك مع المملكة العربية السعودية. كما تستورد نحو 200 ألف برميل يوميا من النفط الخام السعودي لتصفيته.
العدد 2741 - الإثنين 08 مارس 2010م الموافق 22 ربيع الاول 1431هـ