استضافت جامعة البحرين وللمرة الثانية المؤتمر العربي العالمي للطاقة الشمسية بالتعاون مع الجمعية العالمية للطاقة الشمسية القسم العربي بألمانيا وللمرة الأولى المؤتمر الإقليمي الأول للطاقات المتجددة بالتعاون مع الشبكة العالمية للطاقات المتجددة ببريطانيا صباح أمس بفندق كراون بلازا.
وقال رئيس القسم العربي للجمعية العالمية للطاقة الشمسية رئيس المؤتمر وهيب الناصر إن «90 في المئة من دول العالم العربي تحت خط الفقر المائي، بل إن دول الخليج العربي فقيرة جدا مائيا، فهي تقع في أدنى خط الفقر المائي بكثير ليصل الماء ضارب الملوحة إلى نحو 100 متر مكعب لكل فرد سنويا أي نحو ربع متر مكعب في اليوم الواحد من الماء المالح».
وأضاف وهيب إن الدول العربية تطالب بالحصول على الطاقة من ثرواتها الاعتيادية لها مبرراتها إذ من دون تحلية المياه سيهلك المواطن ويندثر موطن أسمه الخليج العربي كما اندثرت حضارات بسبب انقطاع موارد المياه فيها، مضيفا إلى ذلك قسوة الجو من حرارة ورطوبة، ونقص في التقنين، وندرة في الغطاء الأخضر الطبيعي مع الأغرة السائدة.
وأشار إلى أن الحكومات استطاعت أن تغير من المناخ للمواطن بفضل استغلال النفط والغاز وربما في المستقبل سيتطلب استغلال الشمس والمصادر المتجددة للطاقة مثل طاقة الشمس والرياح والأمواج والمد والجزر وتيارات أمواج البحر وجوف الأرض والكتل الحيوية وغيرها.
وقال وهيب إن القلق البيئي يدفع للبحث عن مصادر ذات كفاءة في الطاقة لا تتسبب في ضياعها، مشيرا إلى إن حجم الطاقة المتجددة من مجمل الطاقة المنتجة على الصعيد العالمي تجاريا واحد في المئة لدرجة أنه لم يبلغ إنتاج بليون وات من الطاقة الكهربائية عن طريق الخلايا الشمسية إلا في عام 1999 تقريبا، وهذه تعادل الطاقة الصادرة من محطة توليد كهرباء واحدة تعمل بالفحم أو الغاز، ومع ذلك يتم تصنيع الخلايا الشمسية وتركيبها وانتشارها عالميا على نحو متسارع.
واكد على أن الرهان الحالي على الطاقة الشمسية والاستثمار المربح فيها لدرجة أن شركة BP البريطانية باتت تصنع خلايا شمسية ووضعتها على جميع محطات ضخ الوقود في بريطانيا لما لها من عوائد مالية كبيرة ومربحة.
وأكد وهيب على أن الكثير من الموضوعات سيتم تناولها في المؤتمر بمشاركة علماء بارزين عالميا من بينهم مدير المركز الوطني للخلايا الشمسية في أميركا لورانس كازمرسكي وهو أحد مخترعي الخلايا الشمسية ورؤساء تحرير مجلات عالمية في الطاقة المتجددة وإدارة الطاقة وحفظها من بينهم علماء عرب على الصايغ وعبدالحميد الشعراوي وناصر البسام.
يذكر أن المؤتمر يتزامن مع مرور خمسين عاما على تصنيع الخلايا الشمسية بعد أن تم اختراع أول خلية شمسية عام 1952 والتي كانت مساحتها 2 سنتيمتر مكعب وكفاءتها 5 في المئة وتنتج 2 مللي وات فقط، أما الآن فتم إنتاج 500 مليون خلية شمسية مساحتها أربعة بليون سنتيمتر مكعب بكفاءة تصل من 15 إلى 20 في المئة وتنتج إجمالا 500 جيجاوات بكلفة 3,25 دولار لكل وات، وبكلفة خلية قدرها 2,5 دولار أميركي
العدد 550 - الإثنين 08 مارس 2004م الموافق 16 محرم 1425هـ