أعلن وزير الداخلية الإسباني انخيل اثيبيس، أنه تم اعتقال «ثلاثة مغاربة» واثنين «من أصل هندي» أمس في إسبانيا في إطار التحقيق في اعتداءات مدريد.
وقال إنه تم اعتقال المشبوهين على إثر العثور على حقيبة تحوي قنبلة لم تنفجر في أحد مواقع الاعتداءات، مشيرا إلى أنه يجري التحقيق معهم حاليا.
وفي وقت سابق تجمع أكثر من ألفي شخص أمام مقر الحزب الشعبي اليميني الحاكم في مدريد للمطالبة بالحقيقة قبل الانتخابات التشريعية المقررة اليوم (الأحد).
وقد خيم الحزن على المحيط الأوروبي عموما والإسباني خصوصا، إذ تم أمس تشييع بعض الضحايا الـ 200 لتفجيرات القطارات، وبينهم قتلى من 13 بلدا.
وأكد جهاز المخابرات الإسباني «بنسبة 99 في المئة» أن إسلاميين متشددين - وليس منظمة «ايتا» الانفصالية - هم المسئولون عن انفجارات مدريد، وان ما بين عشرة و15 شخصا تركوا قنابل في القطارات وهربوا.
وأثارت التفجيرات مخاوف الدول الأوروبية ورفعت فرنسا درجة التأهب إلى اللون الأحمر في محطات القطارات والمطارات، كما أخلي مطار برلين تيغيل (اكبر مطارات العاصمة الألمانية) بعد إنذار بوجود قنبلة.
وفي بريطانيا، صرح رئيس الوزراء طوني بلير، أن الإرهاب هو «التهديد الجديد لعصرنا» و«لن نتغلب عليه إذا اكتفينا بأن نأمل أن يتركنا وشأننا، أو اختبأنا».
مدريد - وكالات
عقب التظاهرات المليونية التي شهدتها المدن الاسبانية احتجاجا على حادث التفجيرات، أعلنت السلطات عن آخر حصيلة للضحايا إذ بلغت نحو 200 قتيل بينهم 33 أجنبيا من 13 بلدا، في حين مازالت جميع دلائل التحقيقات تشير إلى تورط حركة «ايتا». وقال المسئول الأمني جلين شوين إن القنابل مصنوعة في اسبانيا وهي مشابهة لقنابل «ايتا»، كما روى شاهد عيان آخر التحضيرات لتنفيذ الهجوم إذ رأى ثلاثة شبان وقد اعتمروا قبعات تغطي وجوههم.
وقال الراديو الحكومي ان عدد القتلى في تفجيرات قطارات مدريد ارتفع أمس إلى 200 بعد وفاة رجل في منتصف العمر في المستشفى، وبين الضحايا 33 أجنبيا من 13 بلدا، وهم 12 أوروبيا (بلغاري واحد وسبعة رومانيين وثلاثة بولنديين احدهم رضيع وفرنسية واحدة)، و17 من دول أميركا اللاتينية (خمسة اكوادوريين وثلاثة بيروفيين ومواطنان من كل من هندوراس والدومينيكان وكوبي واحد وتشيلي واحد) وأربعة أفارقة (ثلاثة مغاربة وواحد من غينيا بيساو).
إلى ذلك صرح شوين بأن العبوات الناسفة التي استخدمت في تلك التفجيرات كانت قد اتت أصلا من داخل اسبانيا وانها مماثلة للمتفجرات التي استخدمتها حركة ايتا الانفصالية في هجماتها السابقة، مؤكدا في الوقت نفسه ان أجهزة التفجير النحاسية التي استخدمت في تلك الانفجارات تتسم بقدر اكبر من التطور والتعقيد إذا ما قورنت بالمتفجرات المصنوعة من الالمنيوم والتي كانت تلك المنظمة قد اعتادت على استخدامها من قبل.
وأفادت آخر تقديرات نشرتها الشرطة الأسبانية بأن أكثر من 11 مليون شخص شاركوا في التظاهرات الجمعة في كل أنحاء أسبانيا احتجاجا على اعتداءات مدريد، وهو عدد يفوق اكبر التظاهرات في أسبانيا عبر التاريخ.
كما أكد شاهد لم تكشف هويته للتلفزيون الأسباني انه رأى ثلاثة شبان وقد اعتمروا قبعات تغطي وجوههم على متن شاحنة صغيرة في ألاكالا دو هيناريس قبل دقائق من الاعتداءات التي وقعت في مدريد.
وقال الشاهد في برنامج تلفزيوني انه فوجئ لدى رؤيتهم معتمرين القبعات ففيما بقي اثنان منهم على مقربة من الشاحنة، توجه الثالث الطويل القامة حاملا حقيبة ظهر وحقيبة أخرى نحو محطة ألاكالا دو هيناريس التي انطلقت منها القطارات الأربعة.
وبعد الاعتداءات، أبلغ هذا الشاهد الشرطة بوجود هذه الشاحنة المشبوهة التي عثر المحققون في داخلها في وقت لاحق على الصواعق وشريط التسجيل الذي يتضمن آيات قرانية.
وفي السياق ذاته ذكر مسئول في وزارة الأمن الداخلي الأميركية أن السلطات بدأت في نشر مزيد من الضباط في القطارات ومحطات السكك الحديد وأضافت فرقا متخصصة فى البحث عن المتفجرات، كما أبلغ المواطنون الاميركيون المقيمون في أسبانيا أو المسافرون بضرورة تجنب الاختلاط بالجماهير والتحلي باليقظة في أعقاب الاعتداءات.
إلى ذلك دعت ايرلندا التى تتولى رئاسة الدورة الحالية للاتحاد الأوروبي جميع دول الاتحاد إلى الوقوف غدا الاثنين لمدة ثلاث دقائق حدادا على أرواح ضحايا التفجيرات التي شهدتها العاصمة الأسبانية مدريد
العدد 555 - السبت 13 مارس 2004م الموافق 21 محرم 1425هـ