كشف نائب وزير الداخلية السعودي الأمير احمد بن عبد العزيز عن صدور أحكام قضائية بالسجن على موقوفين في الحوادث الإرهابية، واصفا الموقوفين بأنهم أعداد محدودة حوكم بعضهم ولا يزال ينظر في قضايا البعض منهم وأُطلق عدد منهم.
وقال الأمير في حوار أجرته معه «عكاظ» ونشرته أمس إن «محاكمة الموقوفين تتم عبر المحاكم الشرعية». وقال إن كيفية المحاكمات ينظمها القضاء ونحن لا نتدخل في شئونه« موضحا «انه لم تتم بعد محاكمة أي من الموقوفين في قائمة أل 26 الإرهابية ولا الموقوفين الثلاثة من قادة الفكر التكفيري الذين تراجعوا عن هذا الفكر».
وكشف الأمير احمد «عن أن الإرهابيين أفراد وليسوا جماعات وتأثروا بجماعات في الخارج ولهم ارتباطاتهم الخارجية» وقال قطعنا شوطا كبيرا في القضاء على الإرهاب» مؤكدا أن« العمليات الإرهابية ليست حربا تدور رحاها وإنما هي حوادث تقع بين وقت وآخر». ولم يستبعد الأمير احمد «وقوع عمليات إرهابية أو انتحارية» واصفا الاستبعاد «بأنه خطأ» لكنه شدد على «أن الجهود مبذولة للتقليل من فرص حدوثها والقضاء عليها».
ونفى أن يكون لديه معلومات عن مصير زعيم تنظيم «القاعدة» أسامة بن لادن وقال «لا.. ليس لدينا معلومات عن مصيره». وعن إطلاق الحكومة الأميركية المعتقلين السعوديين في غوانتنامو قريبا قال احمد «قريبا لا اعلم وإطلاقهم يعتمد على حسب ما ارتكبوه من أخطاء».
وعن الوضع الحدودي مع اليمن قال الأمير احمد انه «تم التفاهم على تحسين أوضاع الضبط والسيطرة على الحدود المشتركة بين الرياض وصنعاء كل من جانبه».
وعن الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان قال «إنها ولدت بتشجيع من الدولة وستحصل على الدعم الكامل» واصفا قيامها «بأنه أمر طبيعي مثل أية جمعيات مدنية أخرى» وقال إنها «قد تنتقد أو تتابع بعض أجهزة الدولة في نشاطها». وعن ما إذا كانت الجمعية ستتمكن من زيارة السجون للقاء الموقوفين قال «لن نمكنها فقط بل نرحب بها».
على صعيد متصل قال رئيس الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان الدكتور عبد الله العبيد إنهم لا يخافون وجود خطوط حمراء قد تقعد الجمعية عن القيام بدورها كاملا موضحا« أنها حقوق إلهية» مشيرا إلى أن اللجنة لا تسعى بهذا الفهم لاستعداء أية جهة».
وأعلن العبيد في تصريح لصحيفة «اليوم» نشرته أمس أن «الجمعية ستدشن نشاطها رسميا خلال المرحلة المقبلة بتنظيم زيارات واسعة تشمل جميع السجون بهدف الوقوف على أوضاع السجناء والاستماع لشكاويهم وتظلماتهم ودراستها، وإيجاد المعالجات اللازمة».
كما أفادت تقارير في الرياض بأن عددا من المحتجزين في غوانتنامو بعثوا برسائل إلى وزارة الداخلية أعربوا فيها عن أملهم «بقرب إطلاق سراحهم وأنها مسألة وقت فقط»
العدد 555 - السبت 13 مارس 2004م الموافق 21 محرم 1425هـ