صَوّت مجلس الشورى بالأغلبية على رفض مشروعات قوانين بتعديل المادة «87» من قانون تنظيم معاشات ومكافآت التقاعد لموظفي الحكومة، والمادة «41» من قانون تنظيم معاشات ومكافآت التقاعد لموظفي الحكومة، والمادة «91» من قانون التأمين الاجتماعي.
والمتعلق بإضافة فقرة إلى مواد القوانين الثلاثة، يكون نصها: «في حال عدم وجود مستحقين للمعاش عن الموظف المتوفى، يكون لورثته الشرعيين الحق في الاشتراكات التقاعدية التي سددها بقدر النسبة المخصومة من راتبه خلال مدة خدمته، وتصرف هذه الاشتراكات لورثته دفعة واحدة بموجب الفريضة الشرعية المعتمدة».
وأكد مقرر لجنة الخدمات - التي أعدت التقرير - عبدالرحمن عبدالسلام في مبررات رفض اللجنة أن أنظمة التقاعد والتأمينات الاجتماعية تقوم على فكرة التكافل أو التضامن الاجتماعي، إذ تم تمويل صناديقها من خلال الاشتراكات التقاعدية وما تسهم به الحكومة من نسبة محددة وفقا للقانون، وأن ما يدفعه المؤمن عليه من مبالغ قد خرجت من ذمته المالية وانتقلت إلى ذمة الهيئة العامة للتأمين الاجتماعي وليس للمؤمن عليه أية ولاية على هذه المبالغ، وتصبح مملوكة لمصلحة جميع المؤمن عليه أية ولاية على هذه المبالغ، وتصبح مملوكة لمصلحة جميع المؤمن عليهم.
كما أشار عبدالسلام إلى أن فكرة التكافل والتضامن التي تقوم عليها أنظمة التأمينات الاجتماعية تتعارض تماما مع فكرة مشروع القانون، باعتبار أن هذه الفكرة لا تقوم على أحكام الميراث المقررة في الشريعة الإسلامية، بل تقوم على أساس المشاركة والتكافل لمواجهة المخاطر التي يتعرض لها المؤمن عليه، وأن المؤمن عليه في هذه الأنظمة قد يحصل على مبالغ أكثر من المبالغ التي دفعها للهيئة العامة للتأمين الاجتماعي، وأنه لا يمكن توزيع المعاش في حال وفاة الموظف أو العامل المؤمن عليه من دون وجود مستحقين عنه على الورثة، باعتبار أن ذلك المعاش لا يعد تركة تورث.
وأوضح عبدالسلام أن القانون يلزم الهيئة العامة للتأمين الاجتماعي بإعادة المعاش إلى الأرملة أو البنت أو الأم في حال طلاقها أو ترملها من خلال وجود الاشتراكات التي تم تسديدها، وأن الأخذ بما ورد في مشروع القانون يتعارض مع هذا الالتزام ويجعل الهيئة عاجزة عن تنفيذه.
وارتأت اللجنة أن الموافقة على مشروع القانون سيستنفذ أموال الهيئة العامة للتأمينات ويتعارض مع الأساس الذي قامت عليه فكرة التأمين الاجتماعي والتقاعد، ناهيك عن أن هذا المشروع لم تأخذ به معظم تشريعات التأمين الاجتماعي والتقاعد على مستوى دول الخليج العربي والمستوى الإقليمي والدولي
العدد 2356 - الإثنين 16 فبراير 2009م الموافق 20 صفر 1430هـ