العدد 569 - السبت 27 مارس 2004م الموافق 05 صفر 1425هـ

تشريعية النواب ترفض اقتراح «حرية الشعائر» تلبية لـ «الدفاع» و«الداخلية»

رأت أنه «يفتح الباب للشرائع غير الإسلامية»

الوسط - محرر الشئون البرلمانية 

27 مارس 2004

رفضت لجنة الشئون التشريعية والقانونية الاقتراح بقانون لتعديل نص المادة «309» من قانون العقوبات المتعلقة بالجرائم التي تمس الدين، وهي تنص على إضافة فقرة جديدة نصها «ويعاقب بالحبس والغرامة التي لا تتجاوز 500 دينار أو بإحدى هاتين العقوبتين من استعمل القوة أو التهديد أو الإكراه بأية وسيلة مع غيره لحمله على التخلي عن ملته أو ممارسة شعائره».

وجاء رفض اللجنة للمقترح متوافقا مع رأي وزارتي الداخلية والدفاع وهو يتمثل في أن التعديل المقترح جاء متوسعا فيه للغاية ومن دون أية ضوابط، ما ستنتج عنه آثار سلبية كبيرة لو تم إقراره إذ إن التعديل المقترح سيفتح الباب على مصراعيه بالنسبة للشرائع غير الإسلامية لأنه سيطلق العنان لأتباعها لممارسة شعائرهم في الأماكن العامة من دون قيد أو ضابط.

ورأت اللجنة أن الأهداف التي يرمي لها الاقتراح يمكن السعي إلى تحقيقيها بالتنسيق والتشاور مع القيادة السياسية والعسكرية في المملكة فضلا عن أن السماح بإطلاق اللحى في طريقه للحل «نقلا عن ممثلي وزارة الدفاع» وأن الوزارة تبحث إنشاء نظام بخصوص مسألة إطلاق اللحية ومازال العمل جاريا بشأنه إذ تتم الآن مخاطبة الدول الشقيقية للاطلاع على تجاربها بشأن ذلك. وأكدت اللجنة أن موضوع الحجاب واللباس الساتر في العمل لاسيما في وزارة الداخلية وموضوع سواقة المنقبات قد تم حلهما.

وقالت اللجنة في تقريرها الذي تعرضه الثلثاء المقبل على مجلس النواب إن مطلب مقدمي الاقتراح بشأن المقتضيات الفورية غير قانوني وهو «مخاطبة وزارتي الداخلية والدفاع، بإعادة المفصولين عن أعمالهم بسبب إظهارهم الشعائر الدينية برتبهم السابقة نفسها، وضم مدة انقطاعهم عن العمل إلى مدة خدمتهم، وإعطائهم جميع الحقوق والامتيازات التي حصل عليها أمثالهم في الرتب، أسوة بموظفي الدولة الذين تمت إعادتهم إلى أعمالهم، وصرف رواتبهم بأثر رجعي بعد إيقافهم عن أعمالهم بسبب الحوادث السياسية التي عصفت بالمملكة» إذ رأت اللجنة أنه لا تجوز مخاطبة وزارات الدولة لتنفيذ أمر فوري عبر مجلس النواب عبر الاقتراح بقانون.

وكان مقدمو الاقتراح أوردوا نص المادة «22» من الدستور التي تنص على أن «حرية الضمير مطلقة، وتكفل الدولة حرمة دور العبادة، وحرية القيام بشعائر الأديان»، مشيرين إلى أن المذكرة التوضيحية تؤكد أن الدولة «تكفل حرمة العبادة وحرية أداء الشعائر الدينية حتى لغير المسلمين» فمن باب أولى - بحسب مقدمي الاقتراح - أن تكفل الدولة هذه الحريات للمسلمين لأن دين الدولة الإسلام. واعتمدوا أيضا على المادة «31» التي نصت على أنه «لا يكون تنظيم الحقوق والحريات العامة المنصوص عليها في هذا الدستور أو في تحديدها إلا بقانون أو بناء عليه، ولا يجوز أن ينال التنظيم أو الحق من جوهر الحرية»، وهو المعنى ذاته الذي نص عليه الاتفاق الدولي للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري، الذي وقعته البحرين.

وقدم المقترح كل من النواب حمد خليل المهندي، وغانم فضل البوعينين، وأحمد عبدالله حاجي، وحسن عيد بوخماس، ومحمد إبراهيم الكعبي، وأشاروا إلى أن من أهداف الاقتراح عدم تهديد أو حمل النساء في الأعمال، وخصوصا الشرطة النسائية على ارتداء الملابس القصيرة التي تبدي مفاتن المرأة، أو إجبارهن على كشف رؤوسهن، وكذلك القضاء على القرارات المخالفة للدستور المتعلقة بإنهاء خدمة الموظفين، وخصوصا أفراد السلك العسكري بسبب إطلاق لحاهم، أو تأخير ترقيتهم بسبب اللحية أو الحجاب.

كما أن من أهداف المقترح - بحسب مقدميه - السماح للنساء المنقبات بقيادة السيارة وهي منقبة، لأن كل قانون أو قرار يمنع هذا الحق يتعارض ونصوص الدستور المشار إليها، ويعد باطلا

العدد 569 - السبت 27 مارس 2004م الموافق 05 صفر 1425هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً