تقدم لجنة الخدمات في مجلس النواب الثلثاء المقبل تقريرا يناقشه أعضاء المجلس يتضمن موافقة اللجنة على الاقتراح بمعاقبة العامل الاجنبي الهارب من صاحب العمل ومن آواه أو تستر عليه بعقوبة جنائية، وإلزامهم متضامنين بتحمل مصروفات اعادته الى بلده. وقد وافقت اللجنة على الاقتراح على رغم أن ممثلي وزارة العمل الذين طلبتهم اللجنة للنقاش نصحوا بالتروي وانتظار مشروع قانون العمل الذي سيصل لمجلس النواب قريبا حيث يستطيع النواب تعديله حينئذ دون الحاجة للمقترح.
وعلى رغم أن ممثلي وزارة العمل رأوا خطورة الموضوع وأهميته فإنهم بينوا أنه ووفقا لاتفاقات العمل الدولية الصادرة عن منظمة العمل الدولية فإنه لا يجوز فرض عقوبة جنائية على العامل بسبب مخالفته أحكام قانون العمل، وبين ممثلو «العمل» أن بند العقوبات في المادة 158 من قانون العمل الصادر بمرسوم بقانون رقم (23) لسنة 1976 وتعديلاته ينص على أنه «يعاقب صاحب العمل المخالف بالحبس مدة لا تقل عن ثلاثة شهور ولا تزيد على ستة شهور وبغرامة لا تقل عن مئتي دينار ولا تجاوز خمسمئة دينار (تم تعديلها في 2002 لتصبح بين 500 و1000 دينار) أو بإحدى هاتين العقوبتين، وتتعدد عقوبة الغرامة بتعدد من وقعت في شأنهم المخالفة». واعتبر ممثلو «العمل» هذه العقوبة «بين 500 و1000 دينار» كافية ورادعة ومن غير المعقول زيادتها لاسيما أنها زيدت في 2002.
وأوضح ممثلو «العمل» أن وزارة العمل تقوم بإلزام صاحب العمل بدفع كلفة تسفير العامل الهارب لأنه ليس لديها إذن قضائي بحجزه.
وشدد ممثلو العمل على أهمية تفعيل القوانين الموجودة فعلا بدلا من تغييرها إضافة إلى تطوير آليات التفتيش ودعمها.
ومقدمو الاقتراح هم النواب: حمد خليل المهندي، عادل المعاودة، غانم البوعينين، عبدالعزيز الموسى، وعلي مطر اذ طالبوا في اقتراحهم باضافة مادة إلى قانون العمل الصادر بمرسوم بقانون رقم «23» لسنة 1976، ونص المادة المقترحة هو «يعاقب العامل الأجنبي الهارب ومن آواه أو تستر عليه بالحبس مدة لا تزيد على ستة اشهر وبالغرامة التي لا تزيد عن ثلاثمئة دينار أو بإحدى هاتين العقوبتين. بالإضافة إلى العقوبة السابقة يحكم أيضا بإلزام العامل الأجنبي الهارب ومن آواه أو تستر عليه متضامنين بدفع مصروفات إعادته الى بلده الذي ينتمي إليه بجنسيته، إذا تعذر تسوية الأمر بينهم وبين صاحب العمل. ولا يستثنى من تطبيق هذه العقوبة بالمادة المقترحة خدم المنازل ومن في حكمهم». وعدّد النواب مبررات الاقتراح التي جاء منها كثرة هروب العمال والذي اصبح ظاهرة وجب الحد منها، تضرر اصحاب العمل بسبب هروب العمال وتعطل أعمالهم، تحميل أصحاب العمل مصروفات تسفير العامل والرسوم والغرامات من دون وجه حق، ازدياد عدد الجرائم في المملكة وجانب كبير منها بسبب العمالة الهاربة، منافسة العمالة الهاربة البحرينية ما يؤدي إلى زيادة نسبة البطالة، ثم ان العقوبة رادع للحد من الإقامة غير المشروعة
العدد 569 - السبت 27 مارس 2004م الموافق 05 صفر 1425هـ