لا يمثل التحلي بالتواضع أمرا سهلا على المدير الفني لانتر ميلان الإيطالي المدرب البرتغالي جوزيه مورينهو، ولكنه يتحلى خلال هذه الفترة بهدوء وتحفظ لم يعتدهما من قبل على رغم أنه سيخوض اليوم مباراة حاسمة وصعبة أمام فريقه السابق تشلسي الإنجليزي.
وقاد مورينهو فريق تشلسي للفوز بلقب الدوري الإنجليزي في موسمين متتاليين خلال ثلاث سنوات قاد فيها الفريق وما زال يشعر ببعض الحب والحنين لفريقه السابق.
وأشار مورينهو قبل مباراة الذهاب بين الفريقين في ميلانو إلى أن الفريق الحالي لتشلسي يضم نواة الفريق الذي كان يدربه قبل سنوات. وما زال لمورينهو شعبية طاغية لدى جماهير فريق تشلسي.
والحقيقة أنه من المرجح أن تتغنى جماهير تشلسي باسم مورينهو وهو الشرف الذي لم يحصل عليه المدير الفني الحالي لتشلسي كارلو أنشيلوتي.
وسبق للمدربين أن التقيا من قبل عندما كان أنشيلوتي مدربا لميلان الجار والمنافس العنيد لانتر.
واعترف مورينهو إنه سيشعر بالإثارة والميل تجاه تشلسي عندما يقف في المنطقة الفنية للمدربين.
وأكد مورينهو أن المباراة ستكون ذات طابع خاص وحساس بالنسبة له وخصوصا أن تدريب تشلسي كان «جزءا مهما للغاية في حياتي» مشيرا إلى أنه سيتحلى بالاحترافية على مدار التسعين دقيقة في مباراة الإياب.
وصرح مورينهو إلى موقع الاتحاد الأوروبي للعبة (اليويفا) على الانترنت قائلا: «الشيء الجيد هو أنني لن أسير كثيرا. الفارق بين غرف تغيير الملابس ومقاعد الجهاز الفني لا يتجاوز خمسة أمتار».
وأضاف «لن أضطر إلى عبور أرض الملعب، لن أضطر إلى الشعور بأحاسيس وردود فعل المشجعين. سأجلس فقط هناك وأخوض المباراة. اللاعبون سيلعبون داخل الملعب وأنا سألعب خارجه. اللاعبون أكثر مني أهمية لأن الفوز يتحقق داخل الملعب وليس على مقاعد الجهاز الفني والبدلاء».
صحيفة «الصن» الإنجليزية احتفلت بهذا اللقاء بطريقتها الخاصة، فقد اصطادت الصحيفة كعادتها أقوى التصريحات من أركان الفريقين. ولأنها تعلم ما يجمع بالاك ومورينهو من علاقة غير طيبة رشحت اللاعب الألماني للتحدث.
مورينهو قال: «لن أكترث بردود فعل الجماهير، كل ما سأفعله أنني سأجلس هناك لأدير مباراتي لكنني لا أنكر أن تشلسي جزء مهم في حياتي».
ولم يخسر مورينهو أي لقاء مع تشلسي على ملعب الستامفورد بريدج، وهو كان قد صرح سابقا بقوله مورينهو: «لا يخسر في الستامفورد بريدج». وعن هذا قال مورينهو فخورا: «لم يفز أي مدرب باللقب في موسمه الأول في إنجلترا، لكنني فعلت هذا لأدخل التاريخ».
وأضاف المدرب البرتغالي شارحا فلسفته في اللعب «دائما ألعب للفوز، لذلك فسجلي رائع جدا».
وأكد مورينهو أن المباراة ستكون ذات طابع خاص وحساس بالنسبة له وخصوصا أن تدريب تشلسي كان «جزءا مهما للغاية في حياتي» مشيرا إلى أنه سيتحلى بالاحترافية على مدار التسعين دقيقة في مباراة الإياب.
ويشعر أنشيلوتي بالسعادة للطريقة التي نجح من خلالها تشلسي في التغلب على هزيمته أمام مانشستر سيتي ليفوز على ستوك سيتي في كأس الاتحاد الإنجليزي ثم على ويستهام في الدوري الإنجليزي.
كما أكد أنشيلوتي أنه لا يبالي كثيرا بالضجة التي تصاحب عودة مورينهو على استاد «ستامفورد بريدج».
وقال أنشيلوتي: «لن يكون الأمر صعبا على المشجعين. سيحظى مورينهو باستقبال رائع قبل المباراة ولكن بعد هذا الاستقبال سيكون المشجعون في صف تشلسي. ليست لدي مشكلة بشأن مورينهو. لم تكن لدي مشكلة معه».
ويعتبر أنشيلوتي خبيرا بدوري الأبطال إذ قاد ميلان للفوز بلقب الدوري مرتين سابقتين بينما فشل مورينهو في إحراز اللقب مع تشلسي على رغم فوزه بلقب دوري الأبطال مع بورتو البرتغالي العام 2004.
وقال أنشيلوتي: «ليست هناك أفضلية لأنها مباراة بين تشلسي وانتر وليست بيني ومورينهو. ستكون مباراة رائعة. نريد تقديم أفضل عروضنا. وسيفوز تشلسي إذا قدم أفضل أداء لديه».
وانتهت مباراة الذهاب بين الفريقين بفوز إنتر 2/1 ولذلك يكفيه التعادل من أجل التأهل لدور الثمانية بينما يحتاج تشلسي للفوز بهدف نظيف أو بأية نتيجة أخرى بفارق هدفين.
العدد 2748 - الإثنين 15 مارس 2010م الموافق 29 ربيع الاول 1431هـ