أظهرت إحصاءات، أن شركات صناعة السيارات الألمانية أصبحت مستعدة ماليا لتحمُّل أي أعباء مستقبلية خلال السنوات المقبلة بفضل ارتفاع احتياطي السيولة المالية لديها لأرقام غير مسبوقة. وذكر تقرير لصحيفة «هاندلسبلات» أمس (الخميس) أن احتياطي السيولة النقدية لشركات فولكس فاغن ودايملر وبي إم دبليو زاد خلال العام الماضي بنحو 20 مليار يورو ليصل إجمالي الاحتياطي المتاح حاليا 50 مليار يورو. تأتي هذه الأرقام على رغم الأزمة العنيفة التي أصابت مبيعات وصناعة السيارات خلال العام الماضي، وستضطر الشركات الألمانية إلى إنفاق هذه المبالغ على الاسثمارات المستقبلية للحفاظ على ريادتها عالميا في مجال صناعة السيارات وتعزيز قدراتها التنافسية، وخاصة في مجال السيارات الكهربائية ومحركات الهجين التي تتراجع فيها الريادة الألمانية أمام المنافسين. وفي هذا السياق، قررت مجموعة فولكس فاغن كبرى شركات صناعة السيارات في أوروبا إنفاق 26.6 مليار يورو خلال السنوات الثلاث المقبلة على عمليات التطوير، بينها 19.9 مليار يورو لتحديث وتوسيع قاعدة الإنتاج. أما مجموعة دايملر، المالكة للعلامات التجارية مرسيدس ومايباخ وسمارت، فلقد قررت استثمار 8.1 مليار يورو حتى العام 2011، فيما تقل استثمارات بي إم بليو عن هذه المبالغ. وأرجعت الصحيفة نجاح الشركات الألمانية في زيادة مالديها من سيولة نقدية إلى الإجراءات السليمة التي اتخذتها لمواجهة أزمة المبيعات عبر التخلص السريع من المخزون الراكد من السيارات في المخازن وخفض النفقات والاستثمارات، بالإضافة إلى الاستفادة من أوضاع أسواق المال.
العدد 2751 - الخميس 18 مارس 2010م الموافق 02 ربيع الثاني 1431هـ