بعد أن اكتسبت جرأة نظرا لعلاقاتها القوية بإيران وتركيا تتجاهل سورية مطالب الولايات المتحدة بأن تتوقف عن دعم حزب الله على رغم أن هذا قد يفسد تقاربها مع واشنطن ويزيد التوترات بالمنطقة.
ويقول دبلوماسيون ومحللون سياسيون إن دعم سورية لحركة المقاومة المسلحة لا يتفق مع أهدافها المعلنة بتحسين العلاقات مع الولايات المتحدة واستئناف مفاوضات السلام مع إسرائيل عدو حزب الله اللدود. كما سعت دمشق إلى تعزيز تحالفها مع إيران وتوسيع نطاق علاقاتها بتركيا التي قامت بالوساطة في محادثات سلام غير مباشرة بين سورية وإسرائيل إلى أن انهارت في العام 2008. ويقول عدة محللين إن اكتساب حزب الله قوة وازدياد نفوذه الإقليمي يمكن أن يقوي قبضة سورية عند استئناف أي مفاوضات مع إسرائيل.
وقال الرئيس السوري بشار الأسد لصحيفة «سفنسكا داجبلادت» السويدية الشهر الماضي إن من الممكن توقع اتفاق للسلام مع إسرائيل في غضون ستة أشهر «إذا سارت الأمور في الاتجاه الصحيح». غير أنه قبل ذلك ببضعة أيام استقبل الأسد (44 عاما) زعيم حزب الله السيد حسن نصرالله والرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد في دمشق واقترح أن تشكل تركيا وسورية وإيران تكتلا إسلاميا لمواجهة النفوذ الإسرائيلي والأميركي.
وقال دبلوماسي في العاصمة السورية «لابد أن نعترف ببراعة السوريين. في يوم يستقبلون نصرالله وأحمدي نجاد وفي اليوم التالي يتحدثون عن استعدادهم للسلام مع إسرائيل». وأضاف الدبلوماسي «غير أنهم لا يستطيعون مواصلة هذا لأجل غير مسمى. قد تقرر الولايات المتحدة إنهاء التقارب ويمكن أن يتحول المغالاة في الحديث عن حرب إقليمية إلى حقيقة».
وتقول سورية إنها لا تقدم لحزب الله إلا الدعم السياسي وتنفي الاتهامات الأميركية والإسرائيلية بأنها ساعدت الجماعة في إعادة التسلح بعد حربها مع إسرائيل في لبنان 2006. وترى دمشق أنه لا يمكن توقع أن يتخلى حزب الله عن سلاحه ما دامت إسرائيل مستمرة في احتلال مزارع شبعا وهي قطعة من الأرض ذات مصادر مائية جيدة تتفق سورية ولبنان على أنها أرض لبنانية.
وقال المعلق السوري أيمن عبدالنور إن فشل إسرائيل في هزيمة حزب الله في العام 2006 جعل سوريا اكثر حصانة في مواجهة التهديدات الإسرائيلية وإن سوريا لن تضحي بالحزب من أجل علاقات أفضل مع الولايات المتحدة.
وأضاف عبدالنور أن انفتاح سورية الاقتصادي المزدهر على تركيا خصمها السابق يمكن أن يساعد في موازنة الأضرار الاقتصادية من جراء العقوبات الأميركية التي فرضت عليها في العام 2004 والتي أرجعت جزئيا إلى دعم دمشق لحزب الله وحركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس).
ويرى عبدالنور أن القراءة السياسية للنظام تشير إلى أن استمرارية دمشق مرتبطة بقوى في الشرق الأوسط أبرزها تركيا وإيران وأن واشنطن لم تعد مرهوبة الجانب. ومضى يقول إن الرئيس الراحل حافظ الأسد كان يقول إن العلاقات الجيدة مع الولايات المتحدة ضرورية لكن الاقتراب من أميركا أكثر من اللازم مضر أيضا.
وربما يكون الأسد الابن يسير على حبل مشدود. وثار الحديث عن حرب في الشرق الأوسط في الأشهر الأخيرة من جديد في ظل مواصلة إيران لبرنامج نووي تعتبره إسرائيل أخطر تهديد يواجهها. وتقول طهران إن أنشطتها النووية سلمية بحتة.
وكانت واشنطن قد قالت إن تقاربها مع دمشق ليس لأجل غير مسمى وإنها تريد أن ترى تغيرات حقيقة في السياسة السورية. وفتح الرئيس الأميركي باراك أوباما قنوات بعد توليه الرئاسة منذ 14 شهرا لكنه جدد العقوبات أيضا. وفي فبراير/ شباط الماضي رشح سفيرا لدمشق بعد غياب 5 أعوام.
وقال المرشح لمنصب السفير الأميركي في سورية روبرت فورد للجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ خلال جلسة تأكيد تعيينه في 16 مارس/ آذار الجاري إن من الممكن اندلاع حرب بالمنطقة إذا لم تتوقف سورية عما وصفه بإمدادها لحزب الله بالأسلحة طويلة المدى.
وأضاف فورد «إذا كانت صواريخ حزب الله تستطيع الوصول إلى مسافات أبعد داخل إسرائيل فإن هذا يعقد حسابات الجميع ويزيد احتمالات الحسابات الخاطئة وخطر الصراع». وأضاف «لا نرى كيف يمكن أن يكون تفجر قتال جديد في لبنان في مصلحة سورية. القتال يمكن أن يتصاعد وتنجر إليه سورية نفسها».
وقال فورد إن العقوبات الأميركية لن ترفع ما دامت سورية تدعم حزب الله لكنه اعترف بأن دمشق ساعدت في وقف تدفق المقاتلين الأجانب عبر أراضيها إلى العراق وهو مطلب أميركي رئيسي كررته الولايات المتحدة على مدار الأعوام الخمسة الماضية.
وقال دبلوماسي آخر في دمشق إن المسئولين الأميركيين أوضحوا خلال اجتماعاتهم مع نظرائهم السوريين أن قضية أسلحة حزب الله «قنبلة موقوتة». وأضاف «لم يرد الإسرائيليون توسيع نطاق الحرب عام 2006... قد تختلف حساباتهم الآن في ظل احتمال أن يتمتع حزب الله بالقوة الكافية لضرب تل أبيب».
العدد 2752 - الجمعة 19 مارس 2010م الموافق 03 ربيع الثاني 1431هـ
رد الى المدعوا بو خايس او خالس......
أيا دعي إبن الدعي.. فمن تكون انت؟ لتستبدل إسم الله بالات؟؟؟؟ ما انت إلا عبد من عبيد لشيوخ!. صدق فيكم المتنبي حين قال. لا تشتري العبد إلا والعصى معه،،، إن العبيد لأنجاسٌ مناكيدُ... أما عن سوريا فهيه الباقي من البقيه. وان اردت ان تعرف من يبيع الأوطان. فإرجع إلى أصلك. وسأل عن فصلك. بتعرف ان كان يوماً لك وطن.... وإذا كان إذا انا ما اقول أكيد بس اقول اذا. ساعتها بتعرف من باع ارضه،، وفرط في عرضه...... الحقاني
بو خالد
سوريا لا عبتها صح..........باعت الجولان و باعت حزب اللات و باعت ايران و شرت العرب و اولهم العراق و لبنان.........عقب باعت العرب و شرت امريكا .......عقب باعت امريكا و شرت اسرائيل عن طريق تركيا .......... عقب ردت حق حزب اللات و ايران و العرب و امريكا و اسرائيل........يعني سوريا تلعبها صح لا و بعد على وحدة و نص.
14 نور
من الواضح و الجلي بأن سوريا أدركت منذ فترة طويلة بأن قوة المسلمين في وحدتهم وكانت على الدوام من الداعين للوحدة ولهذا صارت هدفاً للعربدات الغربية و العربية التي ما فتئت تهاجم النظام السوري لدعمه لحزب الله وعلاقاتها الوطيدة بنصيرة المسلمين إيران الإسلام التي ومنذ إنتصار الثورة فيها وهي تقاوم الغرب بكل صنوفه, وبد ذلك أدرك الغرب بأنه لا سبيل معها فهيؤوا العراق لحربها فلم ينجع ذلك ومع ذلك ضاعفت إيران جهودها لمساعدة المستضعفين في فلسطين ولبنان ووو وهي لا تزال تعادي الغرب المعادي للإسلام لصالح الإسلام.