العدد 2752 - الجمعة 19 مارس 2010م الموافق 03 ربيع الثاني 1431هـ

اتجاهات جديدة لتذليل الصعوبات= أمام مستخدمي الإنترنت من المعاقين

تقول الحكمة التقليدية إن«شبكة الانترنت ليست لها حدود». ولكن مازالت هناك صعوبات تواجه الراغبين في تصفح الشبكة الدولية لاسيما من المعاقين.

ونادرا ما يلتفت مصممو المواقع الإلكترونية والمبرمجون والمستخدمون من غير المعاقين إلى هذه الصعوبات.

وتوجد حاليا بعض الحلول خاصة بالنسبة للمكفوفين الذين يرغبون في تصفح الانترنت حيث ظهرت أجهزة قراءة شاشات الكمبيوتر التي تقرأ محتويات المواقع الإلكترونية أو الطابعات التي يمكنها طباعة صفحات الانترنت بطريقة "برايل".

ومن أهم الخطوات التي تم قطعها نحو تحسين سبل تصفح الانترنت بالنسبة للمعاقين هي الاتجاه للفصل بين تصميم الموقع الإلكتروني ومحتواه، وإن كان العاملون في هذه الصناعة يقولون إن مثل هذه التطورات ما زالت تشكل خطوة أولى.

ووضع المشرعون في بعض الدول ضوابط لتوفير أقصى استفادة ممكنة من الانترنت بالنسبة للمعاقين، ففي ألمانيا على سبيل المثال، ينص القانون على ضرورة أن تجعل الهيئات والوكالات مواقعها الإلكترونية متاحة لأصحاب الإعاقات.

ولكن برجيت شير من جماعة«إيه.بي.أي» الألمانية المعنية بإزالة معوقات الانترنت يقول إن المواقع التجارية مازال أمامها شوط طويل لتقطعه في هذا المجال.

ويقول كريستيان شميتز من جماعة «أكسيون مينش» الألمانية التي تقدم جوائز لكل من يعمل على تسهيل استخدام شبكة الانترنت «إن التشريعات والمبادرات المبتكرة أحدثت بالفعل حركة كبيرة، ولكن مازال هناك الكثير من الخطوات التي يتعين اتخاذها».

وتنطوي عملية إتاحة مواقع الانترنت للمعاقين على تحد كبير حيث تنبع المشكلات عندما ينسى مصممو المواقع الإلكترونية ويضيفون إلى مواقعهم صور ورسوم وعناصر أخرى لا يمكن لأجهزة قراءة شاشات الكمبيوتر قراءتها أو وصفها.

وتكثر هذه المشكلات عندما يحاول المصمم أو المبرمج أن يضفي شكلا تفاعليا على موقعه الإلكتروني. فأي شخص في الوقت الحالي يريد أن يرسل نموذج أو يشترك في شبكة اجتماعية أو يبعث برسالة إلكترونية يطلب منه لدواعي أمنية أن يكتب سلسلة من الحروف أو الأرقام.

وكثيرا ما تظهر هذه الحروف أو الأرقام على الموقع الإلكتروني بصورة لا يستطيع قراءتها سوى المستخدم البشري، والهدف من ذلك هو منع برامج التجسس المؤذية من فك شفراتها. ويقول شير إن هذه الخاصية الأمنية تمنع ايضا أجهزة قراءة الشاشات من قراءتها.

ويقول شميتز إن المطلوب هو توفير بيئة على الانترنت تتيح للجميع الاطلاع على المواقع الإلكترونية بسهولة بدلا من وضع نظام منفصل للمعاقين.

ويقصد بذلك تصميم مواقع إلكترونية يستطيع المعاقون ذهنيا ومن يعانون من صعوبات في التعلم استخدامها، كما يتعين على المبرمجين والمصممين إعداد مواقعهم بحيث تتناسب مع قدرات كبار السن والمصابين بعمى الألوان.

العدد 2752 - الجمعة 19 مارس 2010م الموافق 03 ربيع الثاني 1431هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً