العدد 573 - الأربعاء 31 مارس 2004م الموافق 09 صفر 1425هـ

المقاومة العراقية تسقط عشرة قتلى من الاحتلال

بغداد، عمّان- عصام العامري، حسين دعسة 

31 مارس 2004

واجهت قوات الاحتلال سلسلة هجمات أوقعت عشرات القتلى في صفوفها، إذ قتل أمس عشرة أميركيين في هجومين منفصلين أحدهما في الفلوجة أسفر عن مقتل خمسة نتيجة انفجار عبوة ناسفة أطلقها مسلحون نحو سيارة لاند كروزر يستقلونها، في حين قتل خمسة في الأنبار بانفجار عبوة، كما أصيب ثلاثة بريطانيين في هجمات بالبصرة.

على صعيد آخر، شكل الحاكم المدني في العراق بول بريمر هيئة وزارية للأمن القومي يترأسها حين تسليم السلطة في 30 يونيو/ حزيران المقبل.

وطالب عضو مجلس الحكم إياد علاوي مجلس الأمن في حديث إلى «الوسط» باتخاذ قرار يتضمن إقرار السيادة وانتقالها إلى العراقيين، وهذا يشكل المدخل إلى إطلاق سراح جميع الأموال العراقية المحتجزة ونقلها إلى البنك المركزي العراقي. وقال العضو موفق الربيعي إنه من السابق لأوانه الحديث عن شكل الدولة في العراق. وأضاف أن المجلس شكل ثلاث لجان لبحث القضايا العملية لنقل السلطة وقضية الانتخابات. في حين أكد العضو عدنان الباجه جي أن الحكومة الانتقالية المقبلة لن تبرم اتفاقات أو معاهدات عسكرية أو أمنية مع أية دولة في العالم لأن ذلك ليس من صلاحياتها ولا من اختصاصاتها.


تدريب جنرالين وإمراة من أنصار صدام لرئاسة الجيش... احتمال تعيين وولفوفيتز سفير أميركا للعراق

مقتل عشرة جنود أميركيين... وبريمر يترأس وزارة الأمن القومي

واشنطن، عواصم - محمد دلبح - وكالات

شهد العراق أمس سلسلة هجمات ضد الاحتلال إذ لقي عشرة جنود أميركيين مصرعهم في هجوميين منفصلين أحدهما في الأنبار والآخر في الفلوجة كما أصيب ثلاثة بريطانيين في البصرة في انفجار سيارة ملغومة أوقع 12 جريحا، سياسيا ترأس الحاكم المدني بول بريمر هيئة وزارية للأمن القومي ضد الهجمات الإرهابية مع مشاورات تجري داخل البيت الأبيض لتعيين سفير أميركا للعراق وأنباء على تعيين نائب وزير الدفاع بول وولفويتز، كما قامت «البنتاغون» بتدريب الجيش العراقي بينهم جنرالان من أنصار الرئيس المخلوع صدام حسين وإمراة ومن المتحمل تعيينهم مسئولين في الجيش.

وقتل عشرة جنود أميركيين في هجومين منفصلين في محافظة الانبار غرب بغداد، وقال شهود عيان إن مسلحين مجهولين هاجموا سيارتين من طراز لاند كروزر تقلان عشرة جنود أميركيين في وسط مدينة الفلوجة. وأسفر الهجوم عن مقتل جنديين في كل سيارة واشتعال السيارتين والخامس برصاص مجهولين.

ورأى مراسل الوكالة الألمانية ألسنة اللهب تعلو من السيارتين إلى ارتفاع عال فيما احتشد الأهالي مرحبين مهللين، وردد السكان الذي تجمعوا بالآلاف شعارات تنادي بالانتقام من الاحتلال الأميركي. وأعلن متحدث عسكري أميركي أن خمسة من جنود التحالف قتلوا في انفجار قنبلة أثناء مرور سيارتهم العسكرية في محافظة الانبار غربي العاصمة بغداد.

ومن ناحية ثانية ذكرت قناة «العربية» أن 12 شخصا أصيبوا بجروح جراء انفجار سيارة ملغومة في بعقوبة، و أعلنت الشرطة العراقية أن خمسة من المصابين هم من حراس رئيس البلدية وأن السبعة الآخرين مدنيون.

كما قال الجيش الاميركي ان أربعة مقاولين متعاقدين مع التحالف كانوا في سيارتين تعرضتا للهجوم في بلدة الفلوجة قتلوا.

في وقت نفي العضو موفق الربيعي أنباء اعتقاله على يد الأميركان بسبب حمله السلاح، وقالت وزارة الدفاع البريطانية ان ثلاثة جنود بريطانيين أصيبوا بجروح في انفجار مدينة البصرة.

من جهة اعتقلت القوات الأميركية ثلاثة عراقيين في كركوك يشتبه في أنهم شنوا هجوما بالصواريخ على القاعدة العسكرية.

وتظاهر مئتا طالب احتجاجا على إصابة اثنين من رفاقهم واعتقال اثنين آخرين أثناء تظاهرة شهدتها مدينة النجف، ورفع الطلاب لافتة ترفض قمع مجموعة من رجال الشرطة للطلاب.

وعلى الصعيد السياسي شكلت في العراق هيئة وزارية للأمن القومي، يرأسها بريمر لغاية 30 يونيو/ حزيران وتتكون الهيئة من وزراء الدفاع والداخلية والخارجية والعدل والمالية ومستشارين هما المستشار العسكري ومستشار الأمن القومي فضلا عن مدير المخابرات العراقية.

كما ذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» ان الإدارة الأميركية لم تتمكن حتى الآن من الاتفاق على اسم السفير الأميركي للعراق، موضحة أن من بين الأسماء المرشحة لهذا المنصب بول وولفويتز وروبرت بلاكويل السفير السابق لدى الهند والمسئول الحالي عن إدارة السياسة الخاصة بالعراق في البيت الأبيض بالإضافة إلى اثنين من كبار الدبلوماسيين المحنكين وهما توماس بيكربينج وفرانك وزينر.

في حين أقام الصحافيون العراقيون دعوى قضائية ضد بريمر لإصداره قرارا بحل وزارة الاعلام بعد انهيار النظام السابق. من ناحية أخرى أعلن «البنتاغون» ان حوالي خمسين عسكريا عراقيا بدأوا دورة تدريبية مكثفة على ان يليهم 25 آخرون خلال ثلاثة أسابيع.

ومن المقرر ان يصبح هؤلاء العسكريون ومنهم اثنان من قدامى الجنرالات في جيش صدام حسين وامرأة، مسئولي الجيش العراقي الجديد، وإنهم كانوا من الجيش النظامي وليس من وحدات الحرس الجمهوري التي كانت تعتبر أكثر ولاء لصدام.

وذكرت مصادر في الموانئ العراقية أن خمسة زوارق بحرية سريعة ستنضم قريبا إلى قوة السواحل لحماية مياه الإقليمية، وقدمت لجنة عراقية خاصة بتشكيل الجيش تقريرا إلى بريمر يتضمن التصور الخاص بالتشكيل. وقال أحد أعضاء اللجنة عبدالوهاب القصاب ان الاحتلال وضع خصائص من بينها أن «من لا يشاركنا نظرتنا ليس له مكان في الجيش الجديد». ويعني «عدم النظر لـ «إسرائيل» كعدو، ومحاربة ما يسمى التطرف الديني وعده شكلا من أشكال الإرهاب، وعدم تأكيد الانتماء القومي للعراق، والإيمان بالعولمة ودورها في بناء وقيادة العالم، والاستعداد للانخراط في دعم المخططات الأميركية على الصعد الداخلية والإقليمية والكونية.

وأيضا «لا مكان للمحاصصة الطائفية أو العنصرية أو العشائرية في الجيش الجديد» وأعلنت الناطقة باسم الأمم المتحدة ماري اوكابي ان الأخضر الإبراهيمي سيتوجه إلى بغداد خلال موعد أقصاه الأسبوع المقبل. إلى ذلك صرح مسئول أميركي كبير ان الولايات المتحدة ترغب بدور اكبر لحلف شمال الأطلسي في العراق لكن ليس لديها أي مشروع جاهز لطرحه على شركائها في المنظمة في هذا الصدد.

من ناحية أخرى استقبل الرئيس السوري بشار الأسد في دمشق وزير النقل العراقي بهنام زيا بولص وبحث معه في التعاون الثنائي في قطاع النقل. كما أعلن القاضي دارا نور الدين عضو مجلس الحكم المكلف بملف محاكمة مسئولي النظام العراقي السابق أن صدام سيحاكم في العراق ضمن قائمة تضم 55 مطلوبا لقوات التحالف.

على صعيد آخر قالت صحيفة سعودية ان ساجدة خير الله طلفاح زوجة الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين انتقلت من سورية إلى قطر للإقامة فيها.

من جهة أكد وزير الإسكان العراقي بيان باقر صولاغ ان قانون إدارة الدولة للمرحلة الانتقالية يضمن للجميع حق استعادة ممتلكاتهم بمن فيهم اليهود الذين كانوا يعيشون في العراق أواسط القرن الماضي.


طالباني: كركوك للأكراد كالقدس للمسلمين

القاهرة - يو بي آي

جدد زعيم الاتحاد الوطني الكردستاني جلال طالباني مطالبة أكراد العراق بمحافظة كركوك الغنية بالنفط والتي شبه وضعها بمدينة القدس الشرقية التي تحتلها «إسرائيل».

وقال طالباني في مقابلة صحافية نشرتها أمس صحيفة «الأهرام» «بالنسبة إلى الأكراد، كركوك مثل القدس المحتلة للمسلمين، كركوك مدينة مقدسة لنا وصراعنا عليها مستمر منذ أكثر من40 عاما»، مضيفا «جميع الحكومات العراقية السابقة كانت مستعدة للاعتراف بإقليم كردستان من دون كركوك» و«وكركوك تاريخيا وجغرافيا وأصلا لم تكن جزءا من العراق». وعن المخاوف من ان مطالب الأكراد في كركوك وفي الفيدرالية هي مقدمة لانفصال الأكراد في شمال العراق، قال طالباني «نحن وحدويون أكثر من غيرنا، وليست لدينا أية مشاكل مع الوحدة العربية أو الإسلامية ونؤيد كل شيء بشرط مراعاة حقوقنا»

العدد 573 - الأربعاء 31 مارس 2004م الموافق 09 صفر 1425هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً