العدد 573 - الأربعاء 31 مارس 2004م الموافق 09 صفر 1425هـ

قريع يرحب بالانسحاب وينتقد المقاومة

أعرب أمس رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع أمام المجلس التشريعي في معرض تقديمه التقرير ربع السنوي عن الحكومة عن أمله أن يحيي الانسحاب الإسرائيلي من غزة خطوات السلام، مؤكدا «أن ذلك يجب أن يصاحبه انسحاب من الضفة الغربية».

وحذر من أن عدم الالتزام بالشرعية يمكن أن يؤدي إلى سقوط السلطة الفلسطينية وألقى باللوم على صراع القوة بين قوات الأمن وغياب القانون والنظام في المناطق الفلسطينية.

وقال «وكما تعلمون فقد أدنا هذه العمليات المرفوضة أخلاقيا وها نحن نؤكد اليوم رفضنا لها من على هذا المنبر لأنها تثقل على صورة كفاحنا الوطني المشروع وتخلق التباسا غير مفهوم من جانب المجتمع الدولي».


شهيدان في غزة... اتفاق إسرائيلي - أميركي على مسار الجدار

قريع: الانسحاب من غزة يجب أن يرافقه انسحاب من الضفة

الأراضي المحتلة، عمَّان - محمد أبوفياض، وكالات

أعرب رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع أمس عن أمله أن يحيي الانسحاب الإسرائيلي من غزة خطوات السلام لكنه قال إن ذلك يجب أن يصاحبه انسحاب من الضفة الغربية. واستشهد فلسطينيان بنيران الاحتلال في غزة، في وقت كشف فيه عن اتفاق إسرائيلي أميركي على مسار جدار الفصل العنصري.

وقال قريع أمام المجلس التشريعي في معرض تقديمه تقريرا ربع سنوي عن الحكومة أن مقترح الانسحاب من غزة «قد يشكل فرصة يجب أن نتعاون جميعا على اقتناصها بكل وعي وحكمة وشجاعة وقد تشكل هذه الخطوة فخا يجب أن ننتبه ونتعاون جميعا على عدم الوقوع في شباكه».

وأضاف قريع «من أولويات إدراج هذه الخطوة في سياقها الصحيح الوقوف صفا واحدا حول إعادة ترتيب أوضاعنا خصوصا الأوضاع الأمنية التي تحتاج عملية إعادة ترتيبها إلى تضافر جميع الجهود الرسمية والشعبية».

وحذر من أن عدم الالتزام بالشرعية يمكن أن يؤدي إلى سقوط السلطة وألقى باللوم على صراع القوة بين قوات الأمن وغياب القانون والنظام في المناطق الفلسطينية.

وقال« إن مقاومة الشعب الفلسطيني لمخططات وجرائم الاحتلال قد عانت من تداعيات العمليات التي تستهدف المدنيين والإسرائيليين، تلك العمليات التي استخدمت كذرائع مفتعلة لمواصلة العدوان الشامل، وكما تعلمون فقد أدنا هذه العمليات المرفوضة أخلاقيا وها نحن نؤكد اليوم رفضنا لها من على هذا المنبر لأنها تثقل على صورة كفاحنا الوطني المشروع وتخلق التباسا غير مفهوم من جانب المجتمع الدولي».

وفي إشارة لاقتراح رئيس الوزراء الإسرائيلي للانسحاب من جانب واحد من غالبية مستوطنات غزة قال قريع «إننا نرحب من حيث المبدأ بانسحاب إسرائيلي عن كل ذرة تراب فلسطينية وهذا هو موقفنا تجاه الانسحاب من قطاع غزة أو أي جزء آخر من الأراضي الفلسطينية المحتلة لكن وحتى يكون لهذا الانسحاب قيمة حقيقية بالنسبة لنا فانه يجب أن يفتح الطريق أمام استئناف السلام واستكماله بانسحاب «إسرائيل» الكامل من الضفة الغربية أيضا وليس انسحابا من شأنه أن يؤدي إلى وضع عقبات جديدة أمام انطلاقة العملية السلمية».

على صعيد متصل، ذكرت مصادر إسرائيلية أن «إسرائيل» طلبت من الولايات المتحدة الاعتراف بمسار جدار الفصل العنصري، في مقابل الموافقة على تنفيذ خطة «فك الارتباط».

وحسب المصادر ذاتها فقد طرحت «إسرائيل» هذا الطلب خلال المحادثات التي أجراها مدير مكتب شارون دوف فايسغلاس، مع المسئولين الأميركيين، الأسبوع الماضي، إذ حاول الحصول على دعم أميركي لمسار الجدار الفاصل، واعترافا من الإدارة بالكتل الاستيطانية وتصريحا رسميا ترفض فيه واشنطن حق العودة للاجئين الفلسطينيين، وهي الشروط التي كان طرحها وزير المالية الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على شارون، لقاء تأييده لـ «فك الارتباط».

وقالت المصادر إن رسالة الضمانات التي ستحولها واشنطن إلى «إسرائيل» لقاء تنفيذ الخطة، لن تتضمن إشارة إلى الدعم الأميركي لمسار الجدار، وإنما سيتم التزام واشنطن بهذا الخصوص بطريقة أخرى وسيتم الاتفاق النهائي على التفاصيل المتعلقة بهذه المسألة خلال الزيارة التي سيقوم بها الوفد الأميركي، إلى «إسرائيل»، لإجراء التحضيرات النهائية للقاء شارون - بوش.

وفي عمَّان شدد العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني خلال لقائه مساعد وزير الخارجية الأميركي لشئون الشرق الأوسط وليام بيرنز على ان الخطة الإسرائيلية للانسحاب من غزة يجب ان تكون مقدمة لانسحاب شامل من الاراضي الفلسطينية.

وميدانيا نفت كتائب شهداء الأقصى الذراع العسكري لفتح مسئوليتها عن البيان الذي صدر أمس الأول باسم الكتائب ويحمل تهديدات للوفد الأميركي المقرر زيارته للمنطقة واصفة البيان الذي وزع على وسائل الإعلام بأنه مشبوه.

وفي الداخل وعقب شهر من قرار جهاز الشاباك تعزيز الحراسة حول عضو الكنيست دافيد ليفي من الليكود، يزعم الشاباك والنيابة العسكرية الإسرائيلية، في لائحة اتهام تم تقديمها ضد مواطن فلسطيني من بلدة فقوعة، قضاء جنين، أن تعزيز الحراسة حول ليفي تم اثر التخطيط لاغتياله في بلدته بيسان.

وتزعم لائحة الاتهام أن مجدي أبو خميس (24 عاما) والذي كان يعمل بائعا للأسماك في بلدة بيسان، خطط لاغتيال دافيد ليفي أثناء حضوره إلى المركز التجاري في البلدةوأن أبو خميس ناشط في حركة حماس، وانه ابلغ المسئولين عنه بأن شخصية سياسية إسرائيلية رفيعة تمر بالقرب من الحانوت الذي يعمل فيه، وانه يستطيع استغلال الفرصة لاغتياله، فتلقى مباركة من الحركة وبدأ التخطيط للتنفيذ، لكنه اعتقل قبل أن يقدم على ذلك. وفي غزة قالت مصادر فلسطينية وإسرائيلية إن فلسطينيين استشهدا أثناء محاولة اثنين التسلل إلى مستوطنة «تل قطيفة» في «غوش قطيف» في جنوب قطاع غزة، بينما قتل جنود الاحتلال الآخر عندما حاول شن هجوم على قاعدة للجيش. وأعلنت كتائب الشهيد أحمد أبو الريش مسئوليتها عن العملية

العدد 573 - الأربعاء 31 مارس 2004م الموافق 09 صفر 1425هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً