العدد 573 - الأربعاء 31 مارس 2004م الموافق 09 صفر 1425هـ

جمعيات تدعو إلى الحوار لوقف التوتر السياسي

تعليقا على تصريحات وزير العمل

المنامة - حسين خلف، حيدر محمد 

31 مارس 2004

قال رئيس جمعية الوسط العربي الإسلامي عبدالله الحويحي: «إن عدم الاعتراف بدستور 2002 وعدم التعاطي مع المؤسسات الناشئة عنه هو الذي خلق الأجواء السياسية المتوترة»، وأكد «أنه يجب الاعتراف بالدستور وبالمجلس الوطني»، داعيا الجمعيات الأربع إلى النظر بجدية في هذا الموضوع. جاء ذلك تعليقا على التصريحات الأخيرة لوزير العمل والشئون الاجتماعية مجيد العلوي. وكشف الحويحي أنه على اتصال بجمعية المنبر الوطني التقدمي للتقدم «بمقترحات للخروج من هذه الأزمة، إذ نود أن يكون الحوار متصلا بين الحكومة والقوى السياسية وخصوصا مع الراغبين في رفع عريضة شعبية بشأن المسألة الدستورية والتي سنحدد موقفنا منها بعد النظر في مضمونها».

من جهته قال رئيس جمعية المنبر الوطني الديمقراطي التقدمي حسن مدن لـ «الوسط»: «إن التلويح بإغلاق مقار الجمعيات السياسية أو حلها لا يستقيم مع قواعد الممارسة الديمقراطية». وعلق نائب رئيس جمعية الوفاق الوطني الإسلامية حسن مشيمع على التصريح بقوله: «نحن نتدارس كل الجوانب القانونية لهذا التصريح، ونرى أن التصعيد لا يتفق مع أجواء الديمقراطية».


دعوات إلى الحوار بعد توتر الأجواء السياسية

مدن: التلويح بإغلاق الجمعيات لا يستقيم مع الديمقراطية

المنامة - حسين خلف، حيدر محمد

قال رئيس جمعية المنبر الوطني الديمقراطي التقدمي حسن مدن لـ «الوسط»: «إن التلويح بإغلاق مقار الجمعيات السياسية أو حلها لا يستقيم مع قواعد الممارسة الديمقراطية».

وأضاف مدن الذي كان يتحدث عن التطورات السياسية الأخيرة في المملكة بعد تهديد وزير العمل والشئون الاجتماعية مجيد العلوي بإغلاق الجمعيات في حال تحشيدها للعريضة بشأن المسألة الدستورية ورد بعض أطراف المعارضة بأنها ستستمر: «من واجب كل القوى الوطنية المخلصة والحريصة على مصلحة البلاد أن تبذل جهودها في سبيل ألا تنزلق الأمور نحو المواجهة لأن ذلك إن حدث لا قدّر الله سيلحق أبلغ الأضرار بالمصلحة الوطنية وبكل القوى الإصلاحية التي عملت وتعمل في سبيل بناء الديمقراطية في البلاد وتوفير مقومات ومستلزمات هذا البناء كما سيكون على حساب الإنجازات والمكتسبات المهمة التي حققناها في السنوات القليلة الماضية منذ بدء خطوات الإصلاح على يد جلالة الملك، ونحن نرى أن فرص الحوار هي التي يجب أن تتغلب على منطق المواجهة والتصعيد من أية جهة جاء هذا التصعيد، وعلينا أن نفتش عن الممكنات لا ان ندفع الأمور نحو الحائط المسدود».

وتابع «ولأن قيام الجمعيات السياسية هو أحد أهم المكتسبات التي أحرزناها بفضل الإصلاحات السياسية التي جرت، فالمطلوب هو الحفاظ على هذه الجمعيات التي نتطلع لأن نراها وقد أصبحت أحزابا في المدى المنظور إذا ما رأى قانون الأحزاب النور، لذا فإن التلويح بإغلاق مقار هذه الجمعيات السياسية أو حلها لا يستقيم أبدا مع قواعد الممارسة الديمقراطية المنشودة لأن إجراء مثل هذا سيشكل انتكاسة وتراجعا ونأمل صادقين ألا يأتي اليوم الذي نرى فيه مثل هذه الخطوة قد تمت، علينا جميعا في مواقع المعارضة والحكم التحلي بالصبر والنفس الطويل والبحث عن الحلول الوسط الممكنة، وألا ندفع بالأمور نحو المواجهة أو نحو حافتها وأن نؤكد الامتثال للقواعد الممارسة للديمقراطية السلمية المتحضرة والنأي عن كل ما شأنه أن يخلق مناخا للشغب والشحن أو اللجوء للعنف، والاستفادة من القنوات الشرعية المتاحة والعمل على تطويرها وإيجاد الآليات والأعراف الديمقراطية التي تسهم في تكريس المكتسبات التي تحققت والحفاظ عليها والسعي نحو البناء عليها من اجل المزيد بعيدا عن الروح التي ترفض كل شيء وتستهين بالواقع الناشئ أو تستخف به».

وأوضح أن «الجمعيات السياسية الرئيسية في البلاد تعبر عن تيارات سياسية ذات وزن وتاريخ ولها خبرة وتجربة في العمل السياسي، ونحن واثقون من أن ذلك سيساهم في أن تقييم الوضع المستجد في البلاد بروح مسئولة يبعدنا عن المزالق، كما نثق في أن مصلحة الدولة تقتضي الحفاظ على ما تحقق من مكتسبات وعدم العودة إلى الوراء بأية صورة من الصور إذ يكفي البلاد والمجتمع ما عانياه في الماضي».

وفي أول ردة فعل لها على تصريحات وزير العمل الأخيرة بإغلاق الجمعيات في حال مضت الجمعيات قدما في التحشيد للعريضة الشعبية بشأن المسألة الدستورية قال نائب رئيس جمعية الوفاق الوطني الإسلامية حسن مشيمع «نحن نتدارس كل الجوانب القانونية لهذا التصريح، ونرى أن التصعيد لا يتفق مع أجواء الديمقراطية، ونستغرب خروج هذه الألفاظ والعبارات».

ومن جهته قيّم رئيس جمعية الوسط العربي الإسلامي عبدالله الحويحي التطورات الأخيرة بالقول «إن حق حرية التعبير هو حق نص عليه الدستور لكل القوى والمواطنين في التعبير عن آرائهم وهذا حق واضح لا يمكن النقاش فيه، ومن جانب آخر نود أن يكون الحوار متصلا بين الحكومة والقوى السياسية خصوصا مع الإخوة الذين ينوون رفع عريضة شعبية بشأن المسألة الدستورية وذلك حتى لا تصل الأمور الى ما لا نرغب فيه». وأشار الحويحي إلى أن «عدم الاعتراف بدستور 2002 وعدم التعاطي مع المؤسسات الناشئة عنه هو الذي خلق هذه الإشكالية ونرى أنه يجب الاعتراف بالدستور وبالمجلس الوطني وندعو الجمعيات الأربع للنظر في هذا الموضوع بجدية، ونحن في المرحلة الحالية لا زلنا في حراك مع زملائنا في جمعية المنبر الوطني التقدمي لنتقدم بمقترحات تساعد في الخروج من هذه الأزمة».

واكد الحويحي ان موقف جمعيته سيتحدد «على ضوء محتواها»، وأوضح انه «لا يجب التراجع في الحريات في البحرين ونتمنى أن لا تعوق الحكومة أي نشاط سلمي، كما نتمنى من الجمعيات عدم التحشيد بصورة تضر البلد، ونحن في جمعية الوسط لا نتفق مع ما يقوله وزير العمل».

إلى ذلك قال الكاتب الصحافي سيد ضياء الموسوي «إن القضية تحتاج إلى أن نحكم المصلحة العليا للبلاد من كل الأطراف لكي لا تصل الأمور إلى مرحلة كسر العظم سواء من قبل الحكومة أو الأطراف المعارضة، فلا بد من التنازل من الطرفين، واعتقد اننا بحاجة في هذه المرحلة الى عقلنة الخطاب وتشجيع البوادر الإيجابية، والتركيز على أولوية الحفاظ على الأمن، أما بالنسبة الى الحكومة فيجب حلحلة الملفات العالقة، ويجب عليها دعم الخطوات التي تدعو الى الديمقراطية كاستجواب الوزراء وسحب الثقة منهم، فلا شك في أن العقبات التي وضعت من قبل السلطة في وجه استجواب بعض الوزراء أدت الى إحراج النواب وجعل مقولة تتردد أن البرلمان البحريني يعيش في عالم الشكليات، فما دامت الحكومة ترتئي أن العمل السياسي يجب أن يكون من داخل البرلمان فكيف تقوم هي بإضعافه؟ فالسماح بارتفاع سقف المطالب داخل البرلمان وجعل الأمور تمشي على رسلها بالنسبة إلى النواب يضفي صدقية على أداء النواب».

ومن جهته ارتأى عضو جمعية الوفاق الوطني الإسلامية أحمد التحو أن «تصعيد الموقف من الجهتين ليس في صالح البلد، فنحن سعدنا عندما أجلت المعارضة ندوتها الجماهيرية بسبب المشروع الاقتصادي الفورمولا، واما بالنسبة إلى العرائض فهي ليست شيئا جديدا في العمل السياسي ولا نريد العودة الى مربع اشتغال الجمعيات بالسياسة او انشغالها فهذا الموضوع قد حسمه جلالة الملك، والموطنين يحق لهم رفع العرائض ونحن في القطاع الاقتصادي نجد أن العرائض ترفع فتجار الذهب مثالا رفعوا عريضة من قبل، وهناك عرائض رفعتها النوادي وبعض الجهات وتم الثناء عليها، وأعتقد أن الحل هو بمواصلة الحوار العقلاني والصريح بين القيادة والمعارضة للوصول الى حلول لنصل الى برالأمان»

العدد 573 - الأربعاء 31 مارس 2004م الموافق 09 صفر 1425هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً