العدد 573 - الأربعاء 31 مارس 2004م الموافق 09 صفر 1425هـ

سيف: «فك الارتباط مع الدولار» يؤدي إلى عدم الاستقرار المالي

أكد أن التسعير بالدولار أفضل من «سلة عملات»

قال وزير المالية والاقتصاد الوطني عبدالله حسن سيف إن فك ارتباط الدينار البحريني بالدولار الأميركي يؤدي الى عدم الاستقرار المالي، وان التسعير بالدولار أفضل من استخدام «سلة عملات» لتسعير النفط ومشتقاته.

جاء ذلك في رد الوزير على النائب إبراهيم العبدالله الذي علق على رد الحكومة بشأن الفائض في إيرادات النفط.

وقرر النائب العبدالله تأجيل «التعليق على القضايا التي أثرتها في سؤالي بعد ان أدرس تقرير الحساب الختامي بتفاصيله عن موازنة السنة المالية الماضية (2003) والذي ستعرضه الحكومة على المجلس بحسب إفادة الوزير، وذلك بعد تدقيقه من قبل ديوان الرقابة المالية».

وأضاف العبدالله «إن تعثر سعر صرف الدولار وارتفاع أسعار النفط خلال العام 2003 سيستمر على الأرجح طوال العام 2004 بحسب تقارير الخبراء التي تؤكد ان العوامل التي تؤثر على تراجع الدولار الأميركي عوامل طويلة المدى ومن الصعب ان تنتهي في مدى زمني قصير، كما تتوقع التقارير نفسها انخفاضا أكبر للدولارات خلال السنة الجارية».

وأضاف قائلا: «أكدت الدراسات ان معدل سعر برميل النفط في العام 2004 سيكون أقل من معدل سعره في العام 2003، وان متوسط سعر البرميل سيكون محصورا بين (22 الى 28) دولارا، وهو سعر معقول ومقبول للمستثمرين والمستهلكين، وان ذلك سيحقق للبحرين فرصا إضافية لتحسين أوضاعها المالية، إذ ستكون له انعكاسات ايجابية لخفض العجز في الموازنة، وعليه فإنني أثمن وأقدر ما تقوم به حكومة البحرين للحد من تأثرها بانخفاض الدولار لتأمين جزء أكبر من وارداتها من الولايات المتحدة الأميركية من خلال اتفاق منطقة التجارة الحرة معها والذي سيوقع قريبا بإذن الله، إضافة الى تعزيز علاقاتها التجارية مع الأسواق التي ترتبط عملاتها بالدولار الأميركي».

وقال العبدالله: «تشير تقارير الخبراء الاقتصاديين الى ان الدولار قد يفقد نصف قيمته تقريبا أمام اليورو، إذ سجل الدولار حتى الآن انخفاضا نحو 35 في المئة بالنسبة الى اليورو، ويتوقع ارتفاع اليورو مقابل الدولار ليصل الى 1035 دولارا بحصول منتصف 2004م. كما سجل الدولار انخفاضا بنحو 14 في المئة بالنسبة الى الين الياباني كما ظل يتأرجح فوق أدنى معدل له مقابل الين وهو 105,25 ينات. وإذ انه يتم تسعير المنتجات الهيدروكربونية بالدولار الأميركي فإن القوة الشرائية للبرميل حين يتم شراؤه من دول الاتحاد الأوروبي او اليابان تسجل انخفاضا بالنسبة الى العملات الصعبة الرئيسية الأخرى، وهذا يعني ان حجم البضاعة التي يستطيع برميل النفط شراؤها تأثرت بتدني سعر الدولار».

وسأل العبدالله «هل تتمكن البحرين متضامنة مع دول الخليج من تسعير النفط ومشتقاته بسلة عملات؟ وما انعكاس ذلك على اقتصاد البحرين خصوصا؟ وهل من مصلحة مملكة البحرين الخاصة تأكيد مثل هذا التوجه؟».

وكان سيف أوضح في رده الكتابي ان التحسن في أسعار النفط ساهم في خفض العجز المتوقع في الموازنة والبالغ نحو 362 مليون دينار. وأضاف الوزير في رده انه «نظرا الى عدم الانتهاء من إجراءات غلق الحسابات المالية للعام المالي 2003 حتى الآن، تعكف هذه الوزارة حاليا على إعداد الحساب الختامي للسنة المالية الماضية، الأمر الذي سيمكنها بعد اتمامه من تزويد مجلس النواب بجميع بيانات المصروفات والايرادات الفعلية بما فيها الايرادات النفطية».

وبخصوص الشق الثاني من السؤال والمتعلق بأثر انخفاض الدولار على فائض الايرادات النفطية قال الوزير: «يجب التوضيح انه في ظل ثبات سعر صرف الدينار البحريني مقابل الدولار الأميركي فإن تأثير هذا الانخفاض محدود جدا على موازنة الدولة». وفيما يتعلق باستثمار الفائض المالي في الموازنة العامة ان وجد، أفاد الوزير «إن الحكومة انتهجت سياسة متحفظة في هذا المجال تتمثل في استثمار هذه الأموال في أدوات استثمارية آمنة تعود عليها بعوائد مالية في حدود النسب السائدة بأقل مستوى من المخاطرة»

العدد 573 - الأربعاء 31 مارس 2004م الموافق 09 صفر 1425هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً