العدد 573 - الأربعاء 31 مارس 2004م الموافق 09 صفر 1425هـ

النقابة تنتقد بيع الحكومة حصتها في بتلكو

انتقد رئيس «نقابة بتلكو» فيصل غزوان التحرك الحكومي بشأن بيع حصة الحكومة في شركة الاتصالات السلكية واللاسلكية (بتلكو) لعدم تشاورها مع أعضاء مجلسي الشورى والنواب في الموضوع.

ورأى غزوان أن تصرف أعضاء كتلة المنبر «سريع وجيد لوقف تصرف الحكومة في ممتلكات الشعب من دون الرجوع إلى ممثليهم في مجلس النواب». وأضاف: إلا أن التصرف الأمثل هو التعامل مع أصحاب الشأن أيضا وهم عمال ونقابة الشركة، مجلس إدارة الشركة، المستثمرون المحليون، الاتحاد العام للنقابات العمالية والجمعيات السياسية وأخذ أرائهم». واقترح غزوان شراء العمال 5 في المئة من أسهم الشركة التي تملكها الحكومة.


النقابة تقترح بيع 5% من أسهم الحكومة في «بتلكو» للعمال

نقابة «بتلكو» تنتقد التحرك الحكومي وتطالب بإشراكها في اتخاذ القرار

الوسط - هاني الفردان

اقترحت نقابة العاملين في شركة الاتصالات السلكية واللاسلكية «بتلكو» شراء عمال الشركة 5 في المئة من أسهم الشركة التي تملكها الحكومة والتي سيبلغ عددها 50 مليون سهم بقيمة 32 مليون دينار باعتبار سعر السهم 640 فلسا على أن يباع السهم الواحد على العمال بسعر تفاضلي بقيمة 500 فلس، وذلك من إجمالي أسهم الشركة البالغ مليار سهم بقيمة 640 مليون دينار.

وانتقد رئيس نقابة «بتلكو» فيصل غزوان التحرك الحكومي بشأن بيع حصة الحكومة في شركة الاتصالات السلكية واللاسلكية «بتلكو» لعدم تشاورها مع ممثليها في مجلس الشورى وممثلي الشعب في مجلس النواب بشأن بيع حصتها في «بتلكو».

مشيرا إلى أن تصرف أعضاء كتلة المنبر في مجلس النواب «سريع وجيد لوقف تصرف الحكومة في ممتلكات الشعب دون الرجوع إلى ممثليه في مجلس النواب». إلا أن التصرف الأمثل هو التعامل مع أصحاب الشأن أيضا وهم عمال ونقابة الشركة، مجلس إدارة الشركة، المستثمرون المحليون، الاتحاد العام للنقابات العمالية و الجمعيات السياسية وأخذ آرائهم».

وقال غزوان إن النقابة تقدمت بمقترح بشأن بيع أسهم الحكومة إلى النائب عباس حسن الذي بدوره قام مشكورا بتوزيعه على النواب الآخرين قبل جلسة يوم الثلثاء الماضي ولكن وللأسف لم يتصل أحد بالنقابة للتباحث بشأنه.

وأشار إلى أن النقابة تحركت بجد كبير من تاريخ صدور قرار الملك المفدى في 24 سبتمبر/ أيلول 2002 بشأن تملك العمال للأسهم حتى هذه اللحظة من أجل دفعه للأمام وقد رُفعت التوصيات بشأنه إلى وزارة العمل والشئون الاجتماعية، مجلس التنمية الاقتصادية، مركز الشرق الأوسط للدراسات والبحوث، الاتحاد العام للنقابات العمالية، المستثمرين المحليين وادارة الشركة.

وأضاف «نسعى الآن إلى الخروج بمفهوم موحد مع جميع المعنيين بهذا الموضوع ومن أجل ذلك سننسق لعقد لقاءات خلال الأيام القليلة المقبلة».

رأى رئيس نقابة عمال بتلكو فيصل غزوان أن «مشروع تمليك الأسهم يضيف للعمال دخلا آخر بجانب الراتب وهو حافز يشجع على الالتزام والولاء للمنشأة التي يعملون بها بالإضافة إلى رفع الحماس لديهم بجعل منشأتهم رائدة ومنافسة قوية أمام تحديات الأسواق».

مشيرا في الدراسة التي أعدها بخصوص تمليك الأسهم إلى أن «تمليك الأسهم يعني أيضا أن يكون العامل صاحب عمل ما يشجع على الإبداع والابتكار والعمل كفريق واحد تجمعه مصلحة مشتركة، وأن هناك ايجابيات متعددة لهذا المشروع ومرتبطة بمدى تجاوب صاحب العمل، والوعي العمالي».

إن القرار الملكي الصادر في سبتمبر 2002م بشأن توكيل وزارة العمل والشئون الاجتماعية بإعداد دراسة عن نظام تمليك العمال لأسهم الشركات والمؤسسات التي يعملون بها يعتبر من القرارات العمالية المهمة جدا من أجل زيادة الإنتاج وتوزيع الثروات في المملكة.

وقال غزوان إن « فتح الأسواق المحلية للمنافسة العالمية لها المردود الايجابي من كسر للاحتكار ورفع للجودة وتخفيض للأسعار إلا أن المردود السلبي سيكون أكبر على أصحاب العمل والعمال البحرينيين معا إن لم يتعاون الطرفان على تضييق الفجوة الكبيرة الحالية بينهما وخصوصا فيما يتعلق بتوزيع الثروات والشفافية والمشاركة في اتخاذ القرار». وقال غزوان إن «الحكومة تمتلك 37 في المئة من أسهم شركة بتلكو وتمتلك شركة البرق واللاسلكي 20 في المئة من الأسهم وباقي الأسهم مملوكة لمستثمرين آخرين، وإن قوانين التجارة الحرة ألزمت كسر الاحتكار و فتحت الأسواق المحلية للمنافسة كما وجدنا ذلك بعد فتح أسواق الاتصالات ودخول إم تي سي فودافون المنافسة. كذلك، تلزم قوانين التجارة بخصخصة القطاع العام وتقليص نسبة مساهمة الحكومة في الشركات المساهمة فيها». مشيرا إلى أن هذه القوانين وُضعت من قبل الدول الصناعية الكبرى لخدمة مصالحها في المقام الأول من أجل تسويق منتجاتها والقوى العاملة فيها إلى الدول النامية المستهلكة ومحاولة جعلها كذلك ما أمكن إلى أطول مدة ممكنة.

وأضاف غزوان إن بعض الحكومات في الدول النامية انتبهت بشكل كبير إلى خطورة قوانين التجارة الحرة عليها اقتصاديا وسياسيا. عمل مفكرو هذه الدول على التقليل من مخاطر هذه القوانين وقد وُجد انه بالإمكان تطويعها، والمملكة من الدول التي من الله على أهلها بعقول متفتحة مستنيرة وقد عملت هذه العقول ولا تزال تعمل على تنمية اقتصادها وقد نجحت بدرجات كبيرة في ذلك رغم قلة مصادرها الطبيعية.

وكشف غزوان بعض الحقائق والأرقام من خلال المشروع الذي تقدم به لتملك الأسهم للعمال شركة «بتلكو»، إذ يبلغ عدد أسهم «بتلكو» مليار سهم قيمة السهم الواحد حتى شهر فبراير/ شباط الماضي 0,640 (ستمائة وأربعون) فلسا أي عن قسمة الأسهم 640 مليون دينار.

مشيرا إلى عدد أسهم الحكومة البالغ 37 في المئة تبلغ 370 مليون سهما بقيمة مائتان وستة وثلاثون مليون وثمانمئة ألف دينار.

واقترح غزوان شراء العمال 5 في المئة من أسهم الشركة التي تملكها الحكومة والتي سيبلغ عددها 50 مليون سهم بقيمة 32 مليون دينار باعتبار سعر السهم 0,640 على ان يباع السهم الواحد على العمال بسعر تفاضلي بقيمة 500 فلس، وإعطاء العمال مجانا 5 في المئة أسهم الشركة التي تملكها الحكومة، بالإضافة لطرح 20 في المئة من باقي أسهم الحكومة على المستثمرين المحليين أولا، وإبقاء النسبة المتبقية وقدرها 7 في المئة للحكومة.

وأقترح غزوان أن يسدد العمال قيمة الأسهم من خلال تفاوضهم على فترة سداد مدتها 10 سنوات دون فوائد. أي أن يدفع العمال مبلغ قدره 3,2 مليون دينار سنويا، على ان يكون سداد المبلغ من ارتفاع أسعار الأسهم والأرباح العائدة على الأسهم وشراء الأسهم من قبل العمال (اختياري).

وأما بخصوص الأسهم المجانية فقد أكد غزوان أن حصة الحكومة في الشركة هي ملك لكل الشعب وليس لعمال الشركة وعوائلهم فقط. بناء على ذلك أقترح أن يتملك العمال البحرينيون نسبة 5 في المئة من الأسهم المجانية وأن يتقاسم مردود الأسهم المجانية بين عمال الشركة والشعب بنسب يتفق عليها مع الحكومة

العدد 573 - الأربعاء 31 مارس 2004م الموافق 09 صفر 1425هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً