العدد 581 - الخميس 08 أبريل 2004م الموافق 17 صفر 1425هـ

البحرين تطور أنظمتها المالية لتتلاءم مع الوضع الدولي

في حاجة ماسة للترويج إقليميا ودوليا

يقول مصرفيون وماليون في الخليج إن الإجراءات الأخيرة التي اتخذتها مؤسسة نقد البحرين وهي البنك المركزي في المملكة هدفت إلى جعل أنظمتها وقوانينها تتماشى مع الأنظمة الدولية المعمول بها خصوصا مع بدء انضمام عدة دول لمنظمة التجارة الدولية وزيادة عقد اتفاقات تجارة حرة بين بعض الدول.

كما يرون أن البحرين بحاجة ماسة وسريعة إلى تسويق نفسها كمركز إقليمي مهم على المستويين الإقليمي والدولي في ظل منافسة شرسة من بعض دول الجوار خصوصا في الجوانب المصرفية والمالية.

مصرفي بارز يعمل في أحد المصارف الرئيسية في البحرين أبلغ «الوسط» بقوله «هذه الإجراءات التي اتخذتها مؤسسة النقد هي فقط لجعل أنظمتها تتماشى مع الممارسات الدولية ولكي تنفتح البحرين أكثر على العالم وتكون مستعدة للمنافسة قبل أن توقع اتفاق منطقة التجارة الحرة مع واشنطن». وبدأت البحرين في أوائل العام الجاري مباحثات مع واشنطن بشأن الاتفاق الذي من المتوقع أن يوقع مع نهاية العام الجاري لتصبح المملكة الدولة العربية الثالثة بعد الأردن الذي ترتبط باتفاق مماثل مع الولايات المتحدة والمغرب الذي من المنتظر أن يوقعه قريبا.

ويتوقع مسئولون واقتصاديون أن اتفاق التجارة الحرة سينشط الاقتصاد المحلي ويخلق فرص عمل كثيرة ويجذب رؤوس أموال أجنبية بالإضافة إلى خلق فرص لتصدير المنتجات البحرينية إلى الأسواق الأميركية.

الرئيس التنفيذي لشركة الخدمات المالــية العـــــربية (Arab Financial Services) قال لـ «الوسط» كذلك «اعتقد أن البحرين مهيأة جدا لتوقيع الاتفاق ولكنها تحتاج إلى الدخول في عملية تطوير سريعة لكل ما يمس النظام المصرفي والمالي».

وأضاف يقول «الاتفاق له دور كبير ولكن ربما هناك دول أخرى وقعت الاتفاق أو بصدد التوقيع ولكن البنية التحتية التشريعية موجودة فيما يتعلق بالاستثمار الخارجي المباشر والبحرين خطت خطوات جريئة منذ فترة». وقال الكوفي «هناك متغيرات كثيرة في الجانب الاقتصادي والبحرين جزء من هذا العالم وبالتالي يجب أن تكيف نفسها مع الوضع ولا يمكن للاقتصاد أن يرقى من دون ملائمة الوضع الداخلي بالنسبة إلى التشريعات والقوانين والأنظمة لجذب المستثمرين الأجانب وجعل البحرين قادرة على استقطاب رؤوس ألأموال الأجنبية».

وكانت المؤسسة قد قامت في الآونة الأخيرة برفع القيود الرئيسية على وسطاء التأمين ومقدري الأضرار الأجانب للشركات العاملة في حقل وساطة التأمين بهدف تسهيل دخول وجذب مزيد من شركات التأمين العالمية إلى الجزيرة لتحفيز النشاط التأميني فيها في وقت تجاهد فيه البحرين لتكون مركزا لشركات التأمين.

كما أصدرت المؤسسة ورقة استشارية بشأن القواعد المقترحة لضوابط إدارة المؤسسات المالية والمصرفية العاملة في الدولة وهي المركز المالي والمصرفي الرئيسي في المنطقة في الوقت الحاضر ويعمل بها أكثر من 100 مصرف ومؤسسة مالية رئيسية. وقال الكوفي: «الذي ينقصنا في هذا البلد هو قدرتنا على التسويق في الخارج على المستويين الإقليمي والدولي. نحن فعلا نفتقد آلية قوية للتسويق». وقال الكوفي ردا على سؤال «ربما تكون إحدى الطرق خلق هيئة منبثقة من مؤسسة النقد ويرأسها وكيل وزارة أو وكيل مساعد يكون دورها الرئيسي عملية تسويق البحرين خصوصا أن الوضع التنافسي للمملكة بدأ يضعف بسبب التطور الذي تشهده دبي». وأضاف «دخول معظم الدول في منظمة التجارة العالمية يفرض على الدول فتح أسواقها ومن هنا كيف تستطيع البحرين تمييز موقفها من هذه التطورات؟».

وقال المصرفي المخضرم إن البحرين ربما امتازت بنوعية التشريعات «وهذه حسنة تذكر بأمانة لمؤسسة النقد لأنها استطاعت أن تخلق لها سمعة ممتازة في قدرتها واستطاعت التأقلم مع المستجدات وأكبر دليل على ذلك هي مقدرة البحرين على التكيف مع الصيرفة الإسلامية». ويعمل في المملكة نحو 26 مصرفا ومؤسسة مالية إسلامية

العدد 581 - الخميس 08 أبريل 2004م الموافق 17 صفر 1425هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً