أكدت توصيات مؤتمر توحيد المسارات في التعليم الثانوي الذي اختتمت أعماله أمس «أهمية توجه الوزارة في تطبيق المشروع»، و«التطبيق المرحلي للمشروع قبل التعميم الشامل ضمانا لتلافي أية صعوبات قد تواجهه عند بدء التطبيق، على أن يبدأ في العام الدراسي المقبل 2004 /2005». فيما أكد وزير التربية والتعليم أهمية معاودة النظر في المناهج وتطويرها بحيث يتم البناء بصورة تكاملية بدءا من المرحلة الإعدادية، موضحا ان الأمر يحتاج أيضا إلى تكثيف برامج التدريب لتشمل جميع العاملين الذين سيطبقون المشروع.
وجاءت التوصيات التي اختتم بها المؤتمر أعماله بناء على ما ورد في أوراق العمل المقدمة من أطراف متعددة ومن خلال المناقشات المستفيضة التي شارك فيها الحاضرون، والتي تضمنت تأكيد تطبيق المشروع على اعتبار أنه يسهم في التكوين الشامل المتكامل للمتعلم وتأهيله للالتحاق بسوق العمل وفتح المجال للحصول على المزيد من التخصصات الجامعية، ويسهم في رفد خطة التنمية في المملكة بالعناصر البشرية القادرة على إنجازها. إضافة إلى أن هذا التوجه قد أثبتت التجارب ونتائج الدراسات فاعليته في تحسين مخرجات التعليم وحل مشكلاته الناتجة عن تفريع التعليم، وضرورة وضع خطة تنفيذية للمشروع توضح المهمات والمسئوليات وآلية المتابعة والتقويم التي تساعد الإدارات المدرسية في حل المشكلات التي قد تبرز أثناء التطبيق، ويكون من مهماتها تحقيق أهداف المشروع وتوفير التغذية الراجعة للمسئولين عند اتخاذ القرار بالتعميم، وتطوير المناهج الدراسية بحيث يتم بناؤها بصورة تكاملية تتدفق فيها المعرفة والمهارات والقيم بدءا من المرحلة الإعدادية مع الحرص على التركيز على الجوانب النوعية من المعرفة وقيم العمل وأنماط السلوك المرغوبة، وتجنب التكرار والإطالة، مستفيدة من تقنية المعلومات والاتصال كأداة من أدوات إنتاج المعرفة وصولا بالطالب إلى الانخراط في مجتمع المعرفة، وتكثيف برامج التدريب لتشمل جميع العاملين التربويين الذين سيطبقون مشروع توحيد المسارات، لاسيما المعلمون الذين سيتولون عملية الإرشاد الأكاديمي وتقديم كل العون والمساندة للمعلمين والمسجلين لمساعدتهم على القيام بدورهم كمرشدين أكاديميين، وتكثيف التوعية الإعلامية للطلبة والهيئات التعليمية والإدارية والفنية وأولياء الأمور والمجتمع المحلي بشأن مشروع توحيد المسارات بالتنسيق مع الجهات الإعلامية، والعمل من جانب الوزارة على توفير الإمكانات اللازمة لتطبيق المشروع في مراحله المقبلة من قوى بشرية ومناهج وكتب دراسية وإرشاد أكاديمي وتوجيه مهني.
وأكد الوزير النعيمي «نجاح المؤتمر من حيث تحقيق الأهداف المعلنة»، معتبرا إياه «فرصة لإجراء استشارة واسعة بشأن المشروع وجعله شراكة بين الوزارة ومختلف الأطراف المجتمعة الأخرى التي يهمها تطوير التعليم، أو من حيث النتائج الطيبة التي تم التوصل إليها من خلال المداولات والمناقشات التي شهدها المؤتمر أو جلسات اللجان».
وقال «إن الوزارة تلقت من خلال هذا المؤتمر دعما واضحا أكد سلامة خياراتها وبرنامجها التطويري في هذا المجال، إذ أكد جميع المشاركين من داخل الوزارة ومن خارجها الحاجة الماسة إلى تطوير التعليم الثانوي وتقوية جذعه المشترك وخصوصا فيما يتعلق بإعادة صوغ المناهج والتركيز على الرياضيات واللغة الإنجليزية وتقنية المعلومات مع الاستمرار في الاهتمام ببقية المواد وربط مخرجات التعليم بسوق العمل قدر الإمكان».
من جهته أكد الوكيل المساعد للخدمات التربوية والتعليم الخاص محمد الجودر «المكانة الخاصة التي حظي بها المؤتمر بمشاركة كل من له علاقة مباشرة أو غير مباشرة بمخرجات التعليم الثانوي»، مشيدا «بما عرض من أوراق العمل وما تضمنه من أفكار تصب في الرؤية الشاملة لتطوير التعليم الثانوي»، مشيرا إلى «أن هذه المشاركة تعتبر دعما موصلا من المشاركين كافة تحفز على مضاعفة الجهد لتحقيق أهداف هذه المسيرة في تطوير التعليم الثانوي».
وكانت المناقشات تركزت في اليوم الأخير على مفهوم توحيد المسارات وأهداف المشروع ومبرراته وآلية التحويل من المسارات إلى المسار الموحد والنتائج المتوقعة، والمهارات وأخلاقيات العمل، وفرص التوظيف المستقبلية والقطاعات القابلة للنمو، وخصائص وسمات القوى العاملة الداخلة إلى سوق العمل، وأهمية تقنية المعلومات والاتصال في التعليم، والواقع الحالي لسياسات ومخرجات التعليم ومدى مساهمتها في توفير متطلبات أسواق العمل، وزيادة عدد الطلاب الملتحقين بالتعليم وتطور الخدمات التعليمية، والواقع الحالي لأسواق العمل
العدد 587 - الأربعاء 14 أبريل 2004م الموافق 23 صفر 1425هـ