العدد 587 - الأربعاء 14 أبريل 2004م الموافق 23 صفر 1425هـ

الحمر: مجلس إدارة هيئة الإذاعة والتلفزيون السابق «صوري» من دون صلاحيات

فيما قال الشيخ إن أي قرار لم يخرج منه باطل

القضيبية - محرر الشئون البدلمانية 

14 أبريل 2004

قال وزير الإعلام نبيل الحمر إن مجلس إدارة هيئة الإذاعة والتلفزيون الذي كان موجودا قبل توليه الوزارة مجلس صوري من دون صلاحيات حقيقية ولم يكن يستطيع فعل أي شيء من دون الاستعانة بجهات أخرى. مؤكدا أن «هيئة الإذاعة والتلفزيون بصدد إجراء تغييرات كاملة في هيكلها التنظيمي والإداري ومن ضمنها مجلس الإدارة». وأضاف أن الوزارة «تنسق في هذا الصدد مع ديوان الخدمة المدنية ووزارة المالية والاقتصاد الوطني» مؤكدا حرص الوزارة على النهوض بالهيئة باعتبارها مرفقا حيويا ليؤدي دوره المنوط به.

وانتقد رئيس لجنة الشئون التشريعية والقانونية النائب عبداللطيف أحمد الشيخ عدم تطبيق المرسوم بقانون رقم «1» الصادر في 6 يناير/ كانون الثاني 1993 بإنشاء هيئة الإذاعة والتلفزيون في موارده الخامسة والسادسة والسابعة والثامنة المتعلقة بتكوين مجلس إدارة لهيئة الإذاعة والتلفزيون، وأكد أن إجابة وزير الإعلام بهذا الشأن غير وافية وذلك في جلسة أمس الأربعاء.

وعلق الشيخ على إجابة الحمر بقوله: إن الإجابة كانت بعيدة عن مضمون السؤال ولم تف بأي استفسار تضمنه السؤال، فلم يذكر الوزير ماهية مجلس إدارة الهيئة ووجودها وفيما إذا كانت تجتمع وعدد الاجتماعات وأسماء أعضاء المجلس.

وأشار الشيخ إلى أنه لم يجد أية إجابة في ما ذكره الوزير «ما يدل على عدم الصدقية مع السلطة التشريعية فكان من الأجدر بالوزير أن يكون صريحا وجريئا في طرحه وأن يعترف بعدم وجود مجلس إدارة للهيئة. وعلى رغم أن مرسوم القانون المذكور سابقا أعطى مجلس الإدارة صلاحيات واسعة ومنها اعتماد موازنة الهيئة وحسابها الختامي ورسم السياسة الإعلامية لهذه الهيئة المهمة والخطية في آن واحد، والسؤال الذي يطرح نفسه: إن لم يكن هنالك مجلس إدارة فمن الذي يتخذ مثل هذه القرارات لسنوات كثيرة؟ فهل يطمح وزير الإعلام في طرح لجنة للتحقيق أو الاستجواب؟! إن كان أحد قرارات ومحاسبات المجلس النيابي لهيئة التأمينات يصب في أن مجلس الإدارة لم يجتمع خلال 17 شهرا فماذا سيفعل المجلس مع هيئة الإذاعة والتلفزيون وليس هنالك مجلس إدارة يتخذ القرارات الإدارية والقانونية والمالية ويضعها في إطارها الصحيح وفق السياسة الإعلامية السليمة منذ سنوات عدة؟ وهو ما يدعو للقول إن كل القرارات التي صدرت من دون مجلس الإدارة باطلة».

وينص المرسوم بقانون رقم «1» الصادر في 6 يناير/ كانون الثاني 1993 بإنشاء هيئة الإذاعة والتلفزيون في مادته الخامسة على أن «يكون للهيئة مجلـس إدارة يشكل من عشرة أعضاء، لمدة ثلاث سنوات» وفي المادة السادسة ينص المرسوم على أن «مجلس الإدارة هو السلطة العليا في الهيئة، ويختص بوضع السياسة العامة للهيئة، وتصريف أمورها، واعتماد الخطط الرئيسية المتعلقة بتـنفيذها، ومتابعة وتقييم أجهزة الهيئة لمهماتها، ولـه أن يتخذ ما يلزم من قرارات في هذا الشأن لتحقيق أغراضه وفقا لأحكام هذا القانون، ولـه على وجه الخصوص ما يلي: الإشراف على إدارة الهيئة، وضع ميثاق شرف للعمل الإعلامي في الإذاعة المسموعة والمرئية وأخلاقيات الرسالة الإعلامية الإذاعية، وتحديد أسلوب الالتزام بهذا الميثاق، وضـــع اللوائح والنظم المتعلقة بسير العمل في الهيئة، بما يكفل تـقديم الخدمات الإذاعية بأعلى قدر من الكفاية على أساس من الإدارة السليمة، اعتماد قواعد الاستعانة بالخبرات الأجنبية في المجال الإذاعي، وضع المعايير والأسس اللازمة لاختيار المواد والبرامج التي تحصل عليها الهيئة من الخارج، اعتماد القواعد التي تحكم أنشطة الهيئة ذات الصبغة التجارية، الموافقة على تـقديرات الموازنة السنوية للهيئة، وعلى الحسابات الختامية، تشكيــل اللجــان المتخصصــة من أعضاء المجلس أومن غيرهم سواء بشكل دائم أو مؤقت وفق ما يراه المجلس مناسبا لمعاونته في دراسة ما يقدم له من موضوعات، أية أمور أخرى تحال إليه من وزير الإعلام».


سعدي يطالب بالإسراع في حل المشكلة

الحمر: تعويض أصحاب الأراضي الأثرية يكلف 100 مليون دينار

القضيبية - محرر الشئون البرلمانية

قال وزير الإعلام نبيل الحمر إن تعويض أصحاب الأراضي الأثرية يكلف الدولة ما يزيد على 100 مليون دينار. وأكد اهتمام رئاسة الوزراء بهذا الموضوع.

وعلق النائب سعدي محمد على رد وزير الإعلام نبيل الحمر بشأن تعويض أصحاب الأراضي الأثرية بأن الإجابة جاءت كمقال إنشائي تطرق إلى أهمية التراث واهتمام الدولة به «وهو ما لم أطلبه» مؤكدا ضرورة إنهاء مشكلة المواطنين الذي ينتظرون تعويضهم منذ أكثر من عشرين عاما، متسائلا «متى سيعوضون؟ ولماذا لم يعط من حددت لهم أراض ما وعدوا به من تعويض؟». وفي تعليق سريع وطريف قال رئيس المجلس خليفة الظهراني «لا تنسوا تعويض الأوقاف الجعفرية والسنية».

وفي تفصيل للإجابة بين الوزير أنه «تمت مخاطبة الكثير من الجهات الرسمية والخاصة في هذا الخصوص محاولة من الوزارة للتغلب على هذه المعوقات باستملاك الاراضي المتداخلة بالمواقع الأثرية، وتؤكد وزارة الاعلام اصرارها التام على المضي قدما للوصول إلى الحلول الناجعة لموضوع تداخل الأراضي الخاصة بالمواقع الأثرية، مع تأكيد قضية المحافظة على حقوق ملاك الاراضي من المواطنين. وقد اعدت الوزارة مذكرة لمجلس الوزراء في هذا الخصوص بعد الموافقة المبدئية من صاحب السمو رئيس الوزراء الموقر على خطة الوزارة لتعويض الملاك واستملاك الاراضي الخاصة المتداخلة مع المواقع الأثرية».

وأشار الحمر الى انه «مضت على هذه المشكلات سنوات طويلة لم يتم التوصل خلالها الى حلول وبالتالي اصبحت عائقا امام التطوير وتنفيذ البرامج السياحية والثقافية وكذلك امام امكان تسجيل هذه المواقع على قائمة التراث العالمي من خلال اليونيسكو. كما ان فكرة التنقيب في المواقع الأثرية ثم اعادة الاراضي الخاصة التي تقع في نطاق هذه المواقع لاصحابها امر صعب لعدة اسباب منها: ان عملية التنقيب تحتاج إلى وقت طويل وصبر وجهد وامكانات فنية متخصصة ومدربة على عملية التنقيب وعلى اجراءات توثيق وتحليل المكتشفات ودراسة الطبقات الارضية للمناطق الأثرية، وعملية التنقيب لا تنتهي مع الاكتشافات الأولية، فبعض المواقع تحتوي على أكثر من مرحلة عصرية كما هي الحال مثلا في قلعة البحرين، لذلك يحتاج الخبراء والمختصون إلى سنوات لدراسة كل طبقة قبل الانتقال الى الطبقات التي تليها فضلا عن ان غالبية المواقع الأثرية تحتاج إلى انشاءات ومرافق خدمية كدورات للمياه، غرفة حراسة، كفتيريا، قاعة عرض للسياح والزائرين، تسوير الموقع وغيرها من المرافق المهمة التي تطور الموقع سياحيا وتشجع الزائرين والسياح على زيارته، ما يستدعي استملاك الأراضي المحيطة بالموقع والتي توجد تحتها اصلا آثار مدفونة».

وأكد الحمر أن الوزارة «سعت إلى تذليل هذه العقبات والمعوقات من خلال الاجراءات والاستراتيجيات التي منها السعي إلى استملاك بعض الأراضي الخاصة والمتداخلة مع المواقع الأثرية كمواقع الجنبية، سار، قلعة البحرين، باربار، والدراز وقلعة عراد، وبرمجة ترميم المواقع الأثرية بحسب الاهمية وحجم الاعتمادات المالية المتوافرة لهذا الغرض، وجدولة بعض مشروعات الوزارة وتوفير الفائض منها لعملية ترميم بعض المواقع، ومحاولة استقطاب وتشجيع القطاع الخاص للمساهمة في تمويل وترميم بعض المواقع الأثرية، وقد تم اعداد دراسة موثقة بالخرائط والصور والاحصاءات عن المواقع المطلوب استملاكها لصالح الآثار بناء على توجيهات صاحب السمو رئيس الوزراء، كما طلب سموه تثمين هذه الأراضي وتعويض ملاكها، وبتوجيه من سموه تم تشكيل لجنة تهتم بدراسة الموضوع المذكور برئاسة وكيل وزارة الاعلام وأعضاء من وزارة المالية والاقتصاد الوطني ووزارة شئون البلديات والزراعة اذ قدمت إلى وزير ديوان سموه بعض الخيارات والمقترحات».

وفي تبيان المقترحات المطروحة قال الحمر: «إن الخيار الأول كان تعويض ملاك الأراضي بأراض يابسة أو ردم أراض بحرية متى ما كان ذلك ممكنا، وان الخيار الثاني هو وضع خطة خمسية لاستملاك هذه الأراضي، إذ يتم تخصيص موازنة سنوية لتنفيذ هذا المخطط»

العدد 587 - الأربعاء 14 أبريل 2004م الموافق 23 صفر 1425هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً