تعتبر صناعة الألمنيوم الأولي من الصناعات التي تعتمد على كثافة استخدام الطاقة في طرق الانتاج، وتمر هذه الصناعة حاليا بفترة مهمة من تاريخها تتميز بالتوجه نحو اعادة هيكلتها وتوطينها في مناطق جديدة، تتوافر فيها امدادات الطاقة الرخيصة، المعتمدة على الغاز الطبيعي والمصادر المائية.
وتمثل منطقة الخليج العربية إحدى المناطق الرئيسية في العالم التي تتوافر فيها الميزات المطلوبة لاعادة توطين هذه الصناعة، وخصوصا إذا ما تم تطوير الغاز الطبيعي غير المصاحب واستخدام الغاز الخفيف في توليد الطاقة الكهربائية. ولقد شملت خطط التنمية الصناعية لدول مجلس التعاون الخليجي تطوير صناعة الألمنيوم، والتي أخذت فعلا أهمية متزايدة في البنيان الصناعي لهذه الدول بعد إنشاد كل من مصهري الألمنيوم في البحرين والامارات العربية المتحدة (دبي) والدراسات المتفق عليها لانشاء مصاهر جديدة في كل من السعودية، وأم القيوين ودولة قطر.
ولقد واكب توفر صناعة الألمنيوم الأولي في دول مجلس التعاون تطور الصناعات الوسيطة والنهائية للألمنيوم فتوسعت صناعة البثق والسحب والدرفلة والتشكيل في معظم تلك الدول، وأخذت تلك الصناعة مكان الصدارة في المنطقة.
يذكر أن معظم الألمنيوم الأولي المنتج في المنطقة يتوجه للتصدير خارج منطقة دول مجلس التعاون، بحيث أصبحت صادرات الألمنيوم تشكل 7,7 في المئة من اجمالي قيمة صادرات دول المجلس.
أ) شركة ألمنيوم دبي المحدودة (دوبال):
تأسست شركة ألمنيوم دبي (دوبال) في العام 1975 وبدأت الإنتاج الفعلي العام 1979 بطاقة تصميمية قدرها 135 ألف طن من الألمنيوم الأولي. واستكملت شركة دوبال حاليا توسعتها لرفع طاقتها الانتاجية إلى 536 ألف طن سنويا وبكلفة 2,7 مليار درهم، هذا بالاضافة إلى أن الشركة تستعد حاليا لتوسعة جديدة أخرى تضيف إلى انتاجها 400 ألف طن سنويا ليصبح اجمالي انتاجها السنوي حوالي 936 ألف طن سنويا، إلا أنه لم تتضح الرؤية حتى الآن بخصوص التوسعة الأخيرة.
إن شركة دبي للألمنيوم (دوبال) التي تستخدم حوالي 2746 عاملا وتوفر ما يتراوح بين 6,7 في المئة من اجمالي ناتج دبي المحلي، سجلت ما نسبته 670 مليون دولار أميركي من المبيعات في العام 1998.
ب) شركة قطر لسحب الألمنيوم:
أنشئت شركة قطر لسحب الألمنيوم بمنطقة أم سيعيد الصناعية في دولة قطر من قبل مجموع من المستثمرين البحرينيين والقطريين وعدد من الخليجيين إذ بلغت الكلفة الاجمالية للمشروع 10 ملايين دولار أميركي وتبلغ الطاقة الانتاجية القصوى للمرحلة الأولى حوالي 8 آلاف طن متري سنويا.
يستهدف هذا المشروع بصورة أولية سد حاجة السوق القطرية من منتجات الألمنيوم المسحوب والتي قدرت بنحو 4500 طن متري سنويا وسيتم تصدير الباقي من الانتاج إلى الخارج.
ج) الشركة العمانية لمنتجات الألمنيوم:
يقع مصنع الشركة في منطقة الرسيل الصناعية بسلطنة عمان إذ ينتج حوالي 840 طنا متريا في السنة، وتنوي الشركة زيادة الطاقة الانتاجية من خلال تركيب مكبس اضافي وخطوط للأصباغ والتركيبات والمعدات المتعلقة بها لترفع الطاقة الانتاجية للمصنع بعد التوسعة إلى 18 ألف طن متري سنويا من نوابط الألمنيوم.
وقدرت كلفة التوسعة الجديدة بنحو 2,5 مليون ريال عماني إذ يتوقع تمويل جزء من التوسعة من خلال القروض وذلك بمقدار مبلغ 1,5 مليون ريال والباقي من المستحقات النقدية الداخلية المتاحة.
د) مشروعات الألمنيوم في الدول العربية:
يوجد حاليا مصنع واحد للألمنيوم في جمهورية مصر العربية اضافة إلى مصانع الألمنيوم الأخرى في كل من مملكة البحرين ودولة الامارات العربية المتحدة (دبي)، أما فيما يخص مصنع مصر للألمنيوم فقد تأسس في العام 1975 بطاقة تصميمية قدرها 100 ألف طن، ومن ثم أجريت التوسعة الأولى والثانية على مرحلتين إذ وصلت الطاقة الانتاجية حاليا إلى 192 ألف طن من الألمنيوم الأولي.
كذلك كان من المخطط قبل حرب الخليج الثانية انشاء مصهر للألمنيوم من العراق بطاقة انتاجية قدرها 220 ألف طن إذ كان من المقرر أن يتم التنفيذ في العام 1996، أما في بقية الدول العربية الأخرى فهناك مشروعات لانشاء مصاهر للألمنيوم في كل من الجمهورية الجزائرية وكذلك الجماهيرية الليبية إلا أن هذه المشروعات قيد الدراسة ولم يتم الشروع في تنفيذها
العدد 592 - الإثنين 19 أبريل 2004م الموافق 28 صفر 1425هـ