حذر ولي عهد قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني من أن منطقة الخليج تواجه أخطارا وتحديات لا يستهان بها. في وقت أطلق فيه المشاركون - في مؤتمر «التحولات التي شهدها حلف الناتو وانعكاساتها على أمن منطقة الخليج» في الدوحة - مبادرة للتعاون بين حلف شمال الأطلسي ودول الشرق الأوسط في إطار شراكة جديدة بين الجانبين. فيما نفى وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني أن يكون انعقاد مؤتمر التحولات في حلف الناتو والأمن في منطقة الخليج في هذا التوقيت له أية علاقة بالحوادث الحالية في العراق.
وجاء تحذير ولي العهد القطري خلال افتتاحه أمس «مؤتمر الدوحة بشأن تحولات الناتو والأمن في الخليج». وقال «أن الأمن السياسي لا يمكن أن يتحقق من دون توفر الأمن الاقتصادي»، لافتا إلى أن التحولات التي يشهدها العالم اليوم وما تنطوي عليه من صراعات «تؤثر بصورة مباشرة في منطقة الخليج وخصوصا بسبب تشابك المصالح الدولية».
ونقلت وكالة الأنباء القطرية عن الشيخ تميم قوله ان المنطقة تشهد عموما ظواهر سياسية واجتماعية «دفعت إلى تعاظم التطرف وخصوصا في صفوف الشباب، كما أن الظروف المحلية السائدة تدفع الكثير من مواطني المنطقة إلى تبني هذا النهج نتيجة السلبيات في التنظيم السياسي والإدارة الحكومية». فيما حث دول المنطقة على سلوك سبل الإصلاحات السياسية والاقتصادية والاجتماعية وإقامة المؤسسات الدستورية وانتهاج الأسلوب الديمقراطي فيها.
ومن جانب آخر دعا الشيخ تميم إلى «أن يكون التعاون مع دول حلف شمال الأطلسي قائما على الاحترام المتبادل وان يبتعد عن منطق الفرض والهيمنة لكي يحقق المصلحة المتبادلة للجانبين في فترة حساسة ومعقدة من العلاقات الدولية».
وعلى صعيد متصل أكد وزير الخارجية القطري في مؤتمر صحافي عقده أمس على هامش المؤتمر، أن المؤتمر ليس موجها ضد احد، مشيرا إلى أن جميع دول الناتو ودول مجلس التعاون الخليجي ممثلة في هذا المؤتمر، مشيرا إلى انه ليست للمؤتمر أية علاقة بما يجري في العراق، بل إن المؤتمر تم التحضير له منذ عامين
العدد 592 - الإثنين 19 أبريل 2004م الموافق 28 صفر 1425هـ