دعا الرئيس الفرنسي جاك شيراك أمس في باريس إلى التشاور الوثيق بين الإسرائيليين والفلسطينيين لمرافقة الانسحاب الأحادي من قطاع غزة الذي قرره رئيس الوزراء الإسرائيلي ارييل شارون. وشدد الرئيس الفرنسي في مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس المصري حسني مبارك في باريس على ان المفاوضات الحقيقية هي وحدها التي يمكن ان تقود إلى السلام في الشرق الأوسط وقال «الانسحاب بطبيعة الحال أمر ايجابي لكن مع بعض الشروط».
واعتبر شيراك ان هذا الانسحاب يجب ان «يندرج في إطار (خريطة الطريق)» وان يتم بـ «التشاور الكامل مع السلطة الفلسطينية، وان يكون مرحلة نحو قيام دولة فلسطينية قابلة للحياة». من جانبه أكد الرئيس المصري الذي أبدى تخوفه من عودة العنف إلى المنطقة ان «إسرائيل» «تفعل كل شيء لعدم الدخول في مفاوضات مباشرة مع السلطة الفلسطينية». وندد باغتيال زعيم حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في غزة عبدالعزيز الرنتيسي، مؤكدا ان ««إسرائيل» تقوم بعملية استفزاز منظمة لاغتيال قادة المنظمات الفلسطينية».
من جهة أخرى وبشأن العراق كرر شيراك اقتراحه بعقد مؤتمر للأطراف العراقيين، على غرار مؤتمر بون بشأن أفغانستان الذي عقد في نوفمبر/تشرين الثاني 2001 وذلك لإخراج هذا البلد من دوامة العنف وتأمين انتقال سلمي للسلطة إلى العراقيين
العدد 592 - الإثنين 19 أبريل 2004م الموافق 28 صفر 1425هـ