أعلن رئيس جمعية الوفاق الوطني الإسلامية الشيخ علي سلمان أمس أن التحالف سيدشن عريضة خاصة بأعضائه، وذلك في مؤتمر صحافي في جمعية العمل الوطني الديمقراطي، ووصف سلمان القرار الذي اتخذه «التحالف الرباعي» بأنه «مقبول و يتناسب ومعطيات الساحة الحالية»، نافيا ما تردد بشأن إلغاء العريضة و«إنما كانت الفكرة المطروحة هي تأجيلها بعد دراسة للمتغيرات الحالية».
من جانبه أعلن الشيخ عيسى أحمد قاسم مساء أمس دعمه للعريضة التي ستدشنها الجمعيات الأربع بخصوص المسألة الدستورية. وقال خلال كلمة ألقاها في جامع الإمام الصادق في الدراز انه يدعم «القرار العاقل الذي اتخذته الجمعيات الأربع».
ووصف قاسم تصريحات وزير العمل والشئون الاجتماعية مجيد العلوي المهددة بإغلاق الجمعيات بأنها «تصريحات غير قانونية، وغير عاقلة»، واصفا خطوة التحالف بأنها تعطي برهانا على أن الشعب جاد في مطلبه الدستوري.
أم الحصم - أماني المسقطي
أكد رئيس جمعية الوفاق الوطني الإسلامية الشيخ علي سلمان «ان القرار الذي اتخذه التحالف الرباعي بشأن إلغاء الندوة الجماهيرية التي كان من المزمع إقامتها لتدشين العريضة الشعبية لا يعتبر القرار الأفضل وإنما الوضع الراهن هو الذي أجبر الجمعيات على هذا القرار» جاء ذلك خلال رده على سؤال لـ «الوسط» فيما إذا كان القرار مرضيا للجمعيات السياسية، في الوقت الذي أكد فيه سلمان «ان قرار الجمعيات الأربع ويمكن التضحية من أجل المصلحة تحقيقا للهدف الأساسي من تشكيلها وتحاشيا للتصعيد في الموقف مع الحكومة» بالإشارة إلى تلويح وزير العمل والشئون الاجتماعية مجيد العلوي بإغلاق الجمعيات الأربع في حال استمرارها في مشروع العريضة.
جاء ذلك خلال المؤتمر الصحافي الذي أقيم ظهر أمس في جمعية العمل الوطني الديمقراطي لإعلان بيان التحالف الرباعي بشأن الندوة الجماهيرية والعريضة الدستورية بعد سلسلة اجتماعات عقدتها الجمعيات السياسية الأربع: الوفاق، التجمع القومي الديمقراطي، العمل الإسلامي، العمل الوطني الديمقراطي، تدارست خلالها ردود الفعل الشعبية والرسمية بشأن العريضة والندوة الجماهيرية التي كان من المفترض أن يتم تدشينها اليوم ومواقف القوى السياسية وفعاليات المجتمع المدني التي تم تقديم مسودة العريضة الدستورية إليها.
ووصف سلمان القرار بأنه «جيد ومقبول ويتناسب ومعطيات الساحة الحالية»، نافيا ما تردد بشأن إلغاء العريضة «وإنما الفكرة المطروحة هي تأجيلها بعد دراسة للمتغيرات الحالية»، مشيرا إلى أن رسالة التحالف في هذا الاتجاه جاءت متناسبة مع الوضع الحالي. وقال في رده على سؤال فيما إذا كانت دعوة الجماهير غير الأعضاء في الجمعيات الأربع للانضمام إليها في حال رغبتهم التوقيع على العريضة يعتبر تحايلا على القانون بأن «القانون لا يمنع منح عضوية الانتماء للجمعيات التي تمثل القطاع الشعبي وهذا الخيار الوحيد الذي يضمن مشاركة الشعب في التوقيع على العريضة»، موضحا «إن عضوية الجمعيات مفتوحة لكل المواطنين» نافيا «مخالفة ذلك للوائح العضوية في الجمعيات»، مشيرا إلى أن «هذه العملية والوعي الشعبي يشكلان صمام الأمان لمثل هذه المعتقدات». وفيما إذا كان من الأفضل تأجيل موعد تدشين العريضة، قال «إن المقررات ليست محددة بزمن معين».
وأكد «تقديم العريضة بعد أن تستوفي الجمعيات السياسية عملية التوقيع وفق آلية يتم من خلالها تقييم الايقاع اللازم لاستمرارية العمل فيها».
وأوضح ان «دور علماء الدين في المسألة السياسية هو دور طبيعي وتدخلهم فيها هو مسألة طبيعية» بالإشارة إلى موقف الرموز الدينية غير الواضح منذ البداية من العريضة الدستورية.
وجاء في البيان الذي أصدره التحالف الرباعي «تأكيد الحق المطلق للجمعيات السياسية في إقامة الندوات الجماهيرية ذات الطابع السلمي، ورفض التفسير الذي قدمه وزير العمل بشأن المادة 29 من الدستور ومطالبة السلطات أن تقدم الدعم لهذه المؤسسات بعدم تهديد الأندية والمؤسسات الشعبية التي يمكن أن تستضيف مثل هذه الفعاليات، وليس وضع العقبات أمامها أو إطلاق التهديدات ضدها».
كما دعا البيان الجمعيات السياسية إلى ضرورة التعبير عن موقفها من المسألة الدستورية عبر عقد الندوات في مقراتها أو أية أماكن تتيسر لها للتعبير عن هذه المواقف». وأكدت الجمعيات «حرصها على الحوار وعلى الوحدة الوطنية وتلاحم قوى المجتمع وتوصلها إلى قواسم مشتركة بهدف نزع أية توترات أو احتقانات لا مبرر لها بين قوى الشعب نفسه أو بين هذه القوى من جهة والحكومة من جهة أخرى».
الدراز، سار - الوسط
بعد الاعلان عن موقف الجمعيات الاربع الذي يلتزم بالقرار الحكومي القاضي بأن يوقع أعضاء الجمعيات فقط على العريضة المقدمة أعلن الشيخ عيسى أحمد قاسم مساء أمس دعمه للعريضة وأسلوب تدشينها. وقال قاسم خلال كلمة ألقاها في جامع الإمام الصادق في الدراز «إن خيار الجمعيات الأربع بشأن العريضة الشعبية هو خيار عادل وخيار شرعي ودستوري، ويمثل حقا من حقوق هذا الشعب الثابتة وأعني بذلك تدشين عريضة تتعلق بالمسألة الدستورية تتبناها الجمعيات ويشارك فيها كل راغب، هذا خيار وخيار آخر هو ما نشر أخيرا وهو يتعلق بأن يوقع العريضة أعضاء الجمعيات مع فتح باب العضوية لأبناء الشعب كي ينضموا إلى الجمعيات إذا أرادوا توقيع العريضة، وهذا الخيار خصوصا بعد تصريحات وزارة العمل والشئون الاجتماعية - وهي تصريحات غير قانونية - هو خيار عادل ولا يرغب في أي مصادمة، وان كان موقفه قانوني وشرعي ، هو خيار يتنازل عن موقفه الذي سيبيحه الشرع والدستور حرصا على سلامة الوطن، وليسحب أي مبرر لاغتيال خط الإصلاح، القرار الأخير يسقط أية ذريعة حتى وإن كانت غير قانونية لعرقلة العريضة الشعبية التي تعطي برهانا بان الشعب جاد في مطلبه الدستوري».
وأضاف «نحن مع المطالبة بالحقوق ومع تجنيب الساحة الهزات الأمنية والتي قد يرغب راغب في أن يثيرها».
ووصف الأزمة الأخيرة بين الجمعيات والدولة بأنها «مفتعلة» ... «ولكن التعقل والإثبات العملي بأن هذا الشعب حريص كل الحرص ويمتلك من الحكمة ما يكفي لإثبات انه يستحق من الإصلاحات أكثر مما كان».
وبعد ذلك في المساء عقدت جمعية الوفاق لقاء حواريا مع اعضائها في مأتم سار تحدث فيه الشيخ علي سلمان واكد ضرورة الالتزام بالعمل السلمي وداعيا الى التوقيع على العريضة للاعضاء، وبالنسبة إلى غير الاعضاء فان امامه الاشتراك في عضوية الجمعية اولا والتوقيع ثانيا. وعلق احد الناشطين «ان ماحصل افضل بكثير مما كان بالامكان ان يحصل والالتزام بالقانون والعمل السلمي يمثل السبيل الفضل للجميع، حتى لو لم نتفق مع القانون»
العدد 593 - الثلثاء 20 أبريل 2004م الموافق 29 صفر 1425هـ