يبدأ اليوم ثلاثون فنانا بحرينيا ومغربيا في أعمال الرسم على الجداريات التي تأتي ضمن فعاليات ملتقى البحرين - أصيلة للثقافة والفنون في مناطق المنامة والمحرق ومدينة عيسى والمالكية والجسرة، وبدأ الفنانون يوم أمس بزيارة مواقع الرسم والتعرف على طبيعتها.
وقال منسق فعاليات الجداريات عبدالعزيز صويلح «إنه تم اختيار عدد من المنازل التي تقع في واجهة الشوارع في المناطق السابقة الذكر، وتم اختيار ما يقارب من 15 من المنازل المتفرقة المطلة على شارع القاهرة بمدينة عيسى والتي يمكن لأي من المارة على الشارع الإطلاع عليها خصوصا وأن هذا الشارع يمتاز بالزحمة المرورية فيه، ويشارك في رسم الجداريات السابقة فنانون مغربيون وفنانون من جمعيتي البحرين للفنون التشكيلية والبحرين للفن المعاصر. أما في المالكية فسيتم الرسم على 10 من البيوت المطلة على الشارع الرئيسي للقرية المؤدي إلى قرية صدد، ويشارك في الرسم 6 من فناني القرية نفسها إضافة إلى فنان مغربي واحد و3 فنانين بحرينيين»، مشيرا إلى أن ما يميز النشاط في القرية هو التنسيق والدعم من المحافظة الشمالية، إضافة إلى إقامة ورش تدريب للرسم خاصة بالأطفال تبدأ أعمالها في 29 من الشهر الجاري تحت إشراف مجموعة من الفنانين، إضافة إلى ممارسة نشاط حرفي في القرية في اليوم نفسه بمحاذاة ساحة الملعب»، مؤكدا «إن أهالي القرية أبدوا تعاونا كبيرا من خلال تشكيل فريق عمل للمشروع من أعضاء نادي القرية وفريق الجوالة التابع لها».
وأضاف «إنه سيتم الرسم على أربع جداريات في منطقة الجسرة بالقرب من مركز الجسرة للحرفيين الذي يطل على شارع القرية الرئيسي، أما في المحرق فسيتم الرسم على سبع جداريات متفرقة،منها اثنان في الساحة المطلة على بيت عبدالله الزايد، وأخرى بالقرب من بيت الشيخ عيسى بن علي. وفي منطقة المنامة ستقام أعمال الرسم فيها بالقرب من الإشارة المرورية القريبة من دوار السلمانية»، مشيرا «إلى أنه سيتم ممارسة أعمال الرسم أيضا على جزء من الجدار المؤدي إلى الملتقى الثقافي الأهلي الذي تبدأ فيه اليوم أعمال ورشة الحفر على المعادن».
التقى أمس الفنانون المشاركون في رسم الجداريات في مدينة عيسى الذين سيستمرون في الرسم على مدى 10 أيام للتعرف على مواقع الرسم، وتنوعت اختياراتهم لموضوعات الرسم بين «اللوحات التجريدية المكونة من الخطوط والأشكال العربية والمجردة من التفاصيل إضافة إلى مساحات لونية وخطوط زخرفية» كما ارتأت حليمة محمد، أما شذر الوسواسي «فستتناول في رسومتها المناظر الطبيعية وزهور عباد الشمس لخلق مزيد من القبول للاطلاع عليها وعدم خلق حالة من الإستنفار»، وهنادي الغانم التي تنوي الرسم على جداريات منطقة المالكية والتي سبق أن شاركت في الجداريات الواقعة بالقرب من مركز الشيخ إبراهيم للثقافة والفنون، قالت «إن موضوع الرسم الذي ستختاره سيكون بناءا على قدم أو حداثة الجدارية»، مضيفة «إن الرسم على الجداريات يتميز عن المعارض الفنية بأنه يتيح الفرصة لعامة الناس للإطلاع عليه، بينما تقتصر المعارض الفنية على نخبة من الفنانين والمثقفين، كما أنه فرصة لاكتشاف مواهب الأطفال عن طريق اتاحة فرص المشاركة لهم في اللوحات»، زينب سوار تفضل الرسم على جداريات القرية على اعتبار أن الأفكار المستوحاة من القرية أكثر تعبيرا من غيرها»، آسيا الرويعي تفضل «رسم منظر طبيعي يعبر عن العلاقة الأخوية بين البحرين والمغرب وتطلق عليه عنوان (الملتقى)».
أما بلقيس فخرو فاختارت «خلق توليفة بين الماضي والحداثة في موضوع رسوماتها لخلق مزيج بين اللوحة وواقع المنطقة الذي يسوده الجو التراثي من خلال استخدامها للمساحات اللونية المشبعة بالزخرفة العملية»، ومهدي البناي الحائز على جائزة الدانة للفنون التشكيلية في عام 2003 «يفكر في توظيف مادة «الجبس في جداريته»، وعباس الزاكي «يستلهم فكرة جداريته من خلال عنوان الملتقى، إذ سيوظف الزخارف المغربية ويدمجها مع الزخارف البحرينية للتعبير عن فكرة الالتقاء بين البلدين في الملتقى»، معتبرا الملتقى «فرصة لا تعوض للفنانين البحرينيين لابراز الحركة الفنية فيها في ظل الفترة الخامدة التي تحياها في الوقت الحالي».
الفنان المغربي يونس الخزاز تحدث عن بداية مشاركاته في أصيلة المغرب منذ دورته الأولى، وقال «إن مشاركاته الأولى كانت من خلال ورشة الأطفال التي أنشئت في العام ذاته، إلى أن أصبح محترفا في رسم الجداريات، وأوجز في العام الماضي كتابا عن «الجداريات في أصيلة»، أما المغربي عبدالقادر الأعرج فشبه الجداريات في البحرين بالجداريات في أصيلة في وقتها الحالي، مشيرا إلى أنه يعتمد في رسم جدارياته على الفن المعاصر
العدد 593 - الثلثاء 20 أبريل 2004م الموافق 29 صفر 1425هـ