يستبعد متابعون أن يخلص تقرير لجنة الخدمات في مجلس النواب بإدانة صريحة إلى وزير المالية والاقتصاد الوطني عبدالله سيف في الاتهامات التي ساقها سبعة عشر مستجوبا خلال جلستين متتاليتين عقدتها لجنة الخدمات الأسبوع الماضي على خلفية تقرير لجنة التحقيق البرلمانية في هيئتي التقاعد والتأمينات والذي حمل تقريرها سيف ووزيرين آخرين (مجيد العلوي وعبدالنبي الشعلة) «التجاوزات الجسيمة» في الهيئتين.
وعلى رغم إن قرارا بالإدانة أو عدمها لن يصدر قبل أسبوعين من الآن، فإن احتمال الإدانة يتضاءل شيئا فشيئا، وربما يبدو مستبعدا. وبحسب اللوائح المنظمة لعمل اللجان، فإن القرار فيها يتخذ بغالبية الأصوات، وفي ضوء ما يقال عن «اختراقات» حكومية لأعضاء اللجنة، وعدد من الكتل النيابية، وبالنظر إلى تشكيلة لجنة الخدمات، فإن هذا يزيد من ترجيح عدم إدانة الوزير. ويقول متابعون إن ذلك هو ما جعل رئيس المجلس خليفة الظهراني يصر على أن تجري استجوابات الوزراء الثلاثة في لجنة الخدمات، وليس اللجنة التشريعية التي تضم بينها متحمسين للاستجواب مثل فريد غازي ويوسف زينل.
ويترأس لجنة الخدمات عضو كتلة المنبر الإسلامي النائب علي أحمد، وزميله في الكتلة محمد خالد وسعدي محمد، وهي كتلة تتفادى الصدام مع الحكومة، إضافة إلى عضوين من كتلة الأصالة عيسى المطوع وعلي مطر، والنائب محمد حسين الخياط غير المعروف بمواقفه المؤيدة للاستجواب، والنائب إبراهيم العبدالله الذي قاد هجوما ضد النائب عبدالهادي مرهون أحد أبرز المتحمسين لطرح الثقة في سيف.
إلى ذلك، يعقد مجلس النواب جلسته الأسبوعية اليوم، ويرجح أن يصدق بالموافقة على قرار لجنتي الخدمات والتشريعية الذي أيد عدم المضي في استجواب وزير الدولة وزير العمل السابق عبدالنبي الشعلة لأسباب قانونية
العدد 599 - الإثنين 26 أبريل 2004م الموافق 06 ربيع الاول 1425هـ