تكللت المباحثات التي جرت أمس بين مملكة البحرين والجماهيرية العربية الليبية الشعبية الاشتراكية العظمى، بتوقيع مذكرة التفاهم لإنشاء اللجنة المشتركة البحرينية الليبية برئاسة وزيري خارجية البلدين، إذ وقعها عن الجانب البحريني وزير الدولة للشئون الخارجية محمد عبدالغفار عبدالله، وعن الجانب الليبي الأمين المساعد لشئون التعاون باللجنة الشعبية العامة للاتصال الخارجي والتعاون الدولي محمد الطاهر سيالة.
اتفق البلدان على تنمية وتطوير علاقات التعاون الاقتصادية والتجارية والاستثمارية بينهما، والبدء في إجراء مفاوضات بين البلدين لتوقيع عدد من الاتفاقات للتعاون الاقتصادي والتجاري والفني، وتشجيع وحماية الاستثمار، وتجنب الازدواج الضريبي إضافة إلى العمل على زيادة الاستثمارات بين البلدين في المجالات السياحية والصحية والتعليمية والمؤسسات المالية.
كما اتفق الجانبان على التعاون بينهما في مجال النقل الجوى لزيادة حركة النقل الجوى بين البلدين، وكذلك التعاون فيما بينهما في مجال النفط وتكريره والصناعات والاستثمارات النفطية ودعم أنشطة وبرامج منظمة «الاوابك» والعمل على تفعيلها.
جرى ذلك في جلسة مباحثات رسمية بين الجانبين التي ترأس الجانب البحريني منها رئيس الوزراء صاحب السمو الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة، فيما ترأس الجانب الليبي أمين اللجنة الشعبية العامة بالجماهيرية الليبية شكري محمد غانم.
وكان رئيس الوزراء والضيف قد استعرضا علاقات الأخوة والتعاون بين البلدين، والسبل الكفيلة بتطويرها وتعزيزها على مختلف الأصعدة.
ونوه رئيس الوزراء بما تتطلع إليه مملكة البحرين في ضوء هذه الزيارة لتعزيز العلاقات الثنائية والنهوض بمستوى التعاون المشترك بينهما معربا سموه عن أهمية هذا الزيارة التي تأتى في خضم التحديات التي تواجهها الأمة العربية ما يستدعى المزيد من تضافر الجهود.
من جانبه، عبر غانم عن سروره بزيارة مملكة البحرين تلبية لدعوة موجهة له من رئيس الوزراء، مؤكدا ما يربط البلدين من أواصر مشتركة وتطلعهما نحو تعزيز التعاون الثنائي بينهما، ناقلا تحيات رئيس الجماهير العربية الليبية العقيد معمر القذافى إلى رئيس الوزراء وتمنياته للمملكة ملكا وحكومة وشعبا باطراد التقدم والازدهار.
كما وجه أمين اللجنة الشعبية العامة الليبي الدعوة إلى رئيس الوزراء للقيام بزيارة إلى الجماهيرية الليبية، الذي قبلها سموه شاكرا على أن يحدد موعدها في وقت لاحق.
واستعرض الجانبان آخر الموضوعات والمستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية مؤكدين دعمهما للجهود المبذولة لعقد القمة العربية المقبلة.
كما تطرقا إلى الاوضاع الراهنة في العراق وضرورة عودة الأمن والاستقرار إليه وإنجاح جهود نقل السلطة إلى الشعب العراقي وإحلال السلام في الشرق الأوسط.
في غضون ذلك، التقى كل من وزير الدولة للشئون الخارجية ووزير النفط الشيخ عيسى بن علي آل خليفة ووزير المالية والاقتصاد الوطني عبدالله حسن سيف، بنظرائهم الليبيين، وأجروا محادثات جانبية بحثت الشئون ذات الاهتمام المشترك بين البلدين
العدد 599 - الإثنين 26 أبريل 2004م الموافق 06 ربيع الاول 1425هـ