ثمنت جمعيات التحالف الرباعي ما جاء على لسان وزير الديوان الملكي بشأن تأييد جلالة الملك لحرية التعبير في القضايا المصيرية كافة التي تهم الوطن ومستقبل عملية الإصلاح السياسي التي دشنها جلالته. كما ثمنت دعوة جلالته إلى الالتزام بالقانون وعدم إجبار المواطنين على اتخاذ مواقف لا تنسجم وقناعاتهم.
جاء ذلك في بيان أصدرته جمعيات التحالف الرباعي بشأن تصريحات وزير الديوان الملكي الأخيرة.
وأكدت جمعيات التحالف الرباعي ما أسمته الثوابت في عملها الحالي وهي كما جاء في البيان: «إن الجمعيات السياسية الأربع ومعها الكثير من الجمعيات السياسية عبرت عن اعتراضها أو تحفظها على آلية اصدار الدستور الجديد وعلى التعديلات التي أدخلت على دستور 1973... وطالبت بأن تتم مناقشة التعديلات التي أدخلت على الدستور في المجلس الوطني بحسب الآلية التي نص عليها الدستور، إذ إنه دستور جامد لا يجب تعديله إلا بموجب الآلية التي نص عليها... وبالتالي فإننا عبرنا مرارا عن تمسكنا بالقانون وبالدستور... وطالبنا بأن تكون أية تعديلات عليه تجري مناقشاتها في المجلس الوطني لإقرارها والتصديق عليها لاحقا من قبل سمو الأمير».
وأضاف البيان «لقد مارسنا عملنا كمعارضة إيجابية طيلة الفترة الماضية بشكل سلمي وحضاري... ورفضنا أي شكل من أشكال التهديد والوعيد والعنف... وسعينا إلى توصيل موقفنا إلى فئات شعبنا كافة كحق من الحقوق للأحزاب السياسية في البلدان الديمقراطية كافة... ونؤكد حق كل مواطن في اتخاذ الموقف السياسي المعبر عن قناعته... ورفضنا لأية ممارسات - من قبل أي كان - متعارضة مع هذا الحق».
وجاء في البيان «لقد طالبنا بالحوار المستمر... وبإيجاد آلية للحوار بين الحكم والقوى السياسية... ونعتقد بأن هذا هو الأسلوب الصحيح الذي يجنب بلادنا أية هزات سياسية أو أمنية... ويقوي لحمة المجتمع وعلاقته مع السلطة... لكن الحكم الذي لم يتردد في السنوات الأولى من الاستجابة للحوار... وفتح القنوات المستمرة معها... قد أغلق أبواب الحوار... واستعاض عنها بالتصريحات والتهديدات التي تصب في مجرى تأزيم الوضع العام... بدلا من التنفيس عن أي شكل من أشكال الاحتقان السياسي.
إن من حق الجمعيات السياسية ومن حق المواطنين التعبير عن رأيهم في دستور 2002، وقد عقدنا المؤتمر الدستوري ودعونا الحكم إليه... كما دعونا الجمعيات السياسية والشخصيات الوطنية والإسلامية كافة... وحددنا موقفنا في المؤتمر بوضوح... وهذه سمة من سمات الممارسة الديمقراطية... وكنا نتمنى لو شكل المؤتمر مدخلا للحوار مع الحكم بشأن هذه القضية الخلافية الكبيرة».
وأضاف «وعندما أردنا اشراك المواطنين معنا في توقيع العريضة الدستورية... واتخذ وزير العمل موقفا مضادا ومهددا بإغلاق الجمعيات السياسية... وجدنا في ذلك خطورة على الوضع... وتراجعنا عن الندوة الجماهيرية وعن الطلب من المواطنين توقيع العريضة الدستورية... واكتفينا بدعوة أعضائنا إلى توقيعها... ومن ينتسب إلى الجمعيات السياسية الأربع ممن يريد توقيع هذه العريضة... وبالتالي كنا ملتزمين بالقانون».
وقال البيان: «إننا نرى أن هناك إشكالية دستورية يجب الحوار بشأنها... بين كل قوى المجتمع من جهة إذ انها تمس في الصميم مسألة حق المشاركة الشعبية في صنع القرار ومستقبل التطور السياسي لبلادنا باتجاه الديمقراطيات العريقة... ونرى أن فرض الدستور الجديد على المواطنين وتأكيد تعديله ضمن الآلية التي ينص عليها... يعني الموافقة على إصداره من طرف واحد من جهة... ويقدم سابقة بالنسبة إلى مثل هذه الوثيقة التعاقدية... وبالتالي فإننا نرى أن جلالة الملك هو صاحب القرار الأول والأخير في إيجاد حل توافقي لحل هذه القضية الشائكة... ولذلك فإننا سنرفع هذه العريضة الدستورية إلى جلالته».
واختتم البيان بالقول «إننا نطالب بتطبيق القانون وإقامة دولة المؤسسات المبنية على دستور عقدي... وعلى التلاحم المتين بين الحكم والشعب... ونؤكد حرصنا على الوحدة الوطنية ورفضنا للدعوات الطائفية وتأكيدنا أن مطالبنا وطنية وليست طائفية أو فئوية».
المنامة - وزارة الداخلية
أكد وكيل وزارة الداخلية اللواء دعيج بن خليفة آل خليفة ضرورة الاخطار المسبق عن كل الاجتماعات العامة التي يتم تنظيمها طبقا لاحكام المرسوم بقانون رقم (18) لسنة 1973 بشأن الاجتماعات العامة والمواكب والتجمعات، موضحا أنه ولئن كانت الاجتماعات العامة مباحة فإن تنظيمها يجب ان يتم طبقا للشروط والأوضاع المقررة في القانون ومن بينها انه يجب على كل من يريد تنظيم اجتماع ان يخطر عنه كتابة المدير العام للشرطة قبل عقده بثلاثة أيام على الأقل، وتنقص هذه المدة الى (24) ساعة إذا كان الاجتماع انتخابيا.
وشدد وكيل وزارة الداخلية على ضرورة مراعاة الشروط المقررة في حال الاخطار عن تنظيم أي من الاجتماعات العامة وهي:
أن يكون الاخطار شاملا لبيان الزمان والمكان المحددين للاجتماع ولبيان موضوعه، ويجب ان يبين به كذلك إذا كان الغرض منه محاضرة أو مناقشة عامة أو اذا كان الاجتماع انتخابيا. ويجب ان يوقع الاخطار خمسة اشخاص، أو شخصان إذا كان الاجتماع انتخابيا.
كما يشترط في من يوقع الاخطار ان يكون من أهل المدينة أو الجهة التي سيعقد فيها الاجتماع، وان يكون محل اقامته في تلك المدينة أو القرية، وان يكون متمتعا بحقوقه المدنية والسياسية، وان يبين كل من الموقعين في الاخطار اسمه وصفته وصناعته ومحل اقامته.
وفي ختام تصريحه، أكد وكيل وزارة الداخلية حق الشرطة في حل الاجتماع اذا خرج عن صفته المبينة في الاخطار أو اذا وقع اضطراب شديد يخل بالأمن أو النظام العام، أو اذا وقعت اثناء الاجتماع جريمة من الجرائم المنصوص عليها في قانون العقوبات أو غيره من القوانين نافذة المفعول، وانه لن يسمح بأي تجمع اذا تم بالمخالفة للشروط والأوضاع المقررة في القانون المشار إليه
العدد 600 - الثلثاء 27 أبريل 2004م الموافق 07 ربيع الاول 1425هـ