وصف رئيس مجلس النواب خليفة الظهراني العريضة التي دشنتها الجمعيات المقاطعة الأربع بشأن المسألة الدستورية بأنها «تحشيد للشارع وطائفية مغطاة، ويجب على الناس إعطاء ظهورهم لها». جاء هذا التصريح خلال كلمة للظهراني في مجلس عضو مجلس النواب علي أحمد.
ابتدأ الظهراني كلمته بالثناء على مدينة المحرق ورجالاتها، ثم تحدث عن التجربة البرلمانية في البحرين قائلا: «إن مجلس النواب استطاع تأسيس أمور كثيرة وان هذا المجلس وجد لكي يبقى وهذه تجربة طيبة ونحن مسئولون عن المحافظة عليها، وكمواطنين في هذا البلد أصبحنا نواجه أمورا كثيرة، وأيضا على مستوى المنطقة التي فيها الكثير من المخاطر، والاختلافات الموجودة هي أمور صحية ولكن لا يجب أن تبعدنا عن ما نتفق عليه، ونحن لابد أن نعرف أن قرص الخبز الذي نأكله اليوم نصفه يأتينا من الخارج، والنواب شاهدوا هذه الأمور واقتربوا منها خلال عرض الموازنة العامة عليهم، إن حقل البحرين تناقص إنتاجه إلى أن وصل الآن إلى 34 ألف برميل يوميا هذا مع استخدام أحدث الوسائل التكنولوجية، والغاز الطبيعي لدينا يغطي الحاجات الأساسية لشركة ألبا وقطاع الكهرباء، ويجب أن تعرفوا أننا نحصل على 192 ألف برميل من حقل أبو سعفة، ونحن لا بد أن نقدر هذه الأمور، ويجب أن نشكر قادتنا الذين استطاعوا جلب هذه المئة واثنين وتسعين ألف برميل من خلال علاقاتهم المتميزة مع المملكة العربية السعودية منذ ايام الشيخ سلمان رحمه الله».
وأضاف الظهراني«ما يجري الآن على الساحة هي أمور غير محسوبة، ففي مثل هذه الأوضاع فإن المواطن لن يستثمر فكيف بالأجنبي الذي لن يأتي ما لم يكن هناك استقرار، منذ أيام كنت أتابع جلسات مجلس الدوما (البرلمان الروسي) والذي صوت على قانون يحظر الاعتصامات ويحدد أماكنها، وحتى في بريطانيا أيضا يتم تحديد أماكن المسيرات، ونحن لا بد أن نستنكر ما يحدث في المملكة فنحن لا يوجد عندنا حتى الماء والذي يكلفنا تحلية المتر المكعب منه نحو 450 فلسا، ما يحدث اليوم نتيجة لقصور في جرأتنا على التحدث في مثل هذه الأمور فلا بد أن يتحدث العلماء والمثقفون ورجال الصحافة، بدلا من الكتابة عن مرتبات النواب وسياراتهم، وكنواب يجب علينا عدم الانجذاب إلى الشارع، تجربتنا اليوم تحتاج إلى الثقة لكننا نرى البعض يتهم ويقول إن هذا حكومي، لكن رغم هذا يجب أن نعمل جنبا إلى جنب، فالوزراء والمسئولون لم يتعودوا سابقا إن يحدثهم احد بكلمة، ونحن تجربتنا حديثة يجب أن نرعاها ولا نقارنها بتجربة الديموقراطية الأوروبية التي استمرت مئات السنين أو التجربة الكويتية التي تمضي الآن في عقدها الخامس، نحن نبذل الجهد ولدينا بعض السلبيات لكن المجلس الحالي سيؤسس الأعراف للمجالس الآتية، ونحن نجحنا في هذا المجلس الإنضمام لعضوية الكثير من الاتحادات البرلمانية كالاتحاد البرلماني الدولي وذلك رغم نشاط المعارضة هناك لإعاقة انضمامنا إلى الإتحاد الدولي، وهذا الأمر نشعر بالأسف تجاهه ،لكن البحرين استطاعت حصد اكبر عدد الأصوات المؤيدة لانضمامها إلى الاتحاد البرلماني الدولي، كما استطعنا تنظيم مؤتمر لرؤساء مجالس الشورى والنواب في دول مجلس التعاون الخليجي».
وفي رده على سؤال لـ «الوسط» وصف الظهراني عريضة التحالف الرباعي بشأن المسألة الدستورية بأنها «تحشيد للشارع وطائفية مغطاة»، وأضاف «مسألة حق إجراء التعديلات الدستورية هي من حق الملك والمجلس الوطني، ويجب أن تعرض الناس عن هذه العريضة ويعطوها ظهورهم، وقد سمعت أن هناك ضغوطا على المواطنين لكي يوقعوا على هذه العريضة، ان من يطرح قضايا مثل التمييز وهذه الخرابيط... هذه فتنة، اننا متوافقون كشيعة وسنة وانك لترى السني وتعرف أن مرضعته شيعية ولقد تصاهرنا، ولكن للأسف لقد ساءت النيات مؤخرا، اننا متفائلون ولكن تنقصنا الصراحة»
العدد 600 - الثلثاء 27 أبريل 2004م الموافق 07 ربيع الاول 1425هـ