العدد 600 - الثلثاء 27 أبريل 2004م الموافق 07 ربيع الاول 1425هـ

اقترابات عربية من الفنون العالمية

في ندوة فنية:

أجمع المشاركون في الدورة الثانية من ندوة «أية خصوصية للفن العربي في العالم المعاصر» على أن الفن العربي اتخذ في الفترة الأخيرة خطوات اقتربت به من العالمية، غير أنهم اختلفوا في تفسير مفهوم الفن العربي، واللون الذي يجب أن يلبسه للاقتران بالعالمية.

وكان الفنان أحمد باقر والمخرج الكويتي صالح الحربي والناقد المغربي فريد زاهي والناقد الفرنسي جين لامبرت، قد عقدوا دورة ثانية من الندوة صباح أمس (الثلثاء) في مركز البحرين الدولي للمعارض. تطرقوا فيها إلى الإشكاليات المرتبطة بمفهوم الفن العربي وصعوبة التمييز بينه وبين الفن العالمي، طارحين وجهات نظرهم في الوصول إلى العالمية.


الفن العربي

قال الفنان والأكاديمي البحريني أحمد باقر، هناك محاولات جادة لتقديم الإجابة على سؤال بخصوص الفن العربي وخصوصيته، محاولات اتخذت جانبا نظريا وأخرى جانبا عمليا وأحيانا كلاهما، لكنها تظل محاولات قاصرة لم تكتمل، وأرجع سبب ذلك إلى أن أبناء الأقطار العربية ركبوا قطار الفنون التشكيلية بأفق وتصور أوروبي، الأمر الذي دعا مجموعة من الفنانين العرب إلى الدعوة إلى الحفاظ على الهوية العربية مع مواكبة الفن العالمي لإنتاج فن عربي حديث.

وأوضح مضيفا «إذ نحن نناقش هنا موضوعا لا نعرف حدوده، وان حاولنا الإجابة عليه فلا شك سنخلص إلى نتائج عن الماهية والخصوصية وفقا لتجاربنا الشخصية، وما يزيد الأمور تعقيدا أن السؤال عن الفن العربي وخصوصيته ارتبط بالسياسة، لذلك تعثر الفن حينما تعثرت السياسة».


محاولة

أما الباحث الكويتي صالح الحربي فقد تناول المسرحية الكويتية التراثية (عزيزة يا كويت) التي تعد - في رأيه - محاولة جادة للاقتراب بالنص الأدبي من المتلقي وإزالة المساحة الفارغة بين الممثل والمشاهد.

وقال عارضا بعض المعلومات المتعلقة بالمسرحية «إن القائمين على هذه المسرحية أرادوها متميزة، لذلك أسندت عملية التصوير إلى مجموعة أوروبية قامت بالتقاط الصور من أماكن متفرقة من أرض الكويت، كما أن المسرحية كان من المقرر لها أن تعرض قبل الغزو العراقي على الكويت، الذي تسبب في تأخر عرضها نتيجة التخريب للمسارح والاستوديوهات، الأمر الذي استدعانا لبناء كل شيء من جديد حتى خرجت المسرحية لأعين النظار قريبة من المشاهد». ثم أشار في ورقته إلى أن فكرة الاقتراب بالنص من الجمهور كانت تشكل هاجسا لكل المشتغلين بالفن.


مواصفات عالمية

أعرب الناقد والفنان الفرنسي جين لامبرت، عن اقتناعه بأن الفن العربي - والفن المغربي خصوصا - يمتلك من المقومات ما يجعله فنا عربيا ذا توجه عالمي، مدلل على ذلك بالنظرة الشبابية الجديدة للفن والتي أعطت الفنان الشاب مساحة رحبة للمشاركة في المنتوج العالمي وفق مواصفات عربية محلية.

وقال بشأن إعادة مفهوم الفن المعاصر «إنني أشدد - ومن منطلق وجودنا في القرن الواحد والعشرين - على إعادة مفهوم الفن المعاصر، إذ ان هناك ظاهرة فنية عالمية تهم أميركا الشمالية والشمال الإفريقي وهي ظاهرة تجاوز الفن، فالملاحظ أن الفنانين توقفوا عن إنتاج منتوجات فنية متحولين إلى أعمال فنية متحررة نوعا ما، فلقد أسست طريقة فنية جديدة شملت الفيديو والفن البصري، فلم يعد الفن حاليا عملا سياسيا أو دينيا صارما، بل أضحى أيضا لعبا بالأشكال أو بالذاكرة، يمارسه الفنانون لأجل الولوج إلى الحياة التي يرغب الفنانون الشباب في تغييرها، وذلك عن طريق أفكار تمر من ذهن الفنان إلى الجمهور»

العدد 600 - الثلثاء 27 أبريل 2004م الموافق 07 ربيع الاول 1425هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً