ذكر جين يرد تيجام أحد المشاركين في ندوة «أية خصوصية للفن العربي في العالم المعاصر» التي أقيمت في مركز البحرين الدولي للمعارض بمشاركة مجموعة من الأسماء الفنية المغاربية التي كان لها اسهامات كبيرة في الفن العالمي، اذ استطاعت أن توجد اختلافا وخصوصية لها في سياق الفن العالمي، ومن هذه الأسماء الكبيرة الشرقاوي والمغاربي.
وقال تيجام: «لقد تعرفت على الفن العربي من خلال لقائي بمجموعة من الفنانين المغاربة في أصيلة، وكانت لدي نية للكتابة عنهم، اذ كانت لهم تجاربهم وخصوصيتهم وهم يساهمون في أصيلة كما أن لهم معارض في أماكن متعددة، وأجد لهم هذه الأيام معرضا مشتركا لعشرين فنانا مغاربيا، اذ يمكنني القول ان هذا المعرض بمثابة تعبير ثقافي مغاربي، ينتقل بالفن الى الشارع».
وأضاف «وقد لاحظت من خلال لوحات هذا المعرض أن هناك نوعا من الانتقال داخل اللوحة بحيث تأخذ أبعادا وفضاءات أخرى، اذ هناك نوع من التغيير تحت أشكال متعددة وبأدوات مختلفة وتقنيات أخرى، اذ يصر هؤلاء الفنانون على جعل الفضاء أداة تعبير تساهم في الابداع والخلق».
واستدرك قائلا «لقد استوقفني في هذا المعرض سؤال عن اطار اللوحة، اذ سألت الفنانين فقالوا إنه لا داعي اليها، فبدأت التفكير في ذلك فاطار اللوحة كان قادما من الغرب، فكل ما يجري في العالم هو من قبيل التأثير والمعارف لها تأثير كبير على الفنانين، لأن لكل فنان مطالبة بنوع من الخصوصية ونوع من الأصل وهو ما أعتبره في الوقت نفسه مطالبة بفضاءات وأراض أوسع للتعبير، وان كان هذا الكلام يشير الى وجود تقاليد ورواد شاهدت لهم أعمالا فالاتجاهات الفنية لا تحددها الكتب فاللوحة مادة حية لا تعيش الا بمشاهدتها داخل العين، وأذكر هنا روادا في المغرب قدموا لوحات أيام الستينات يمكننا من خلالها ملاحظة الفرق الكبير بين رواد الفن العصري في أوروبا وأميركا وفي البلاد العربية، اذ قدموا مساهمة كبيرة في رسم الجرافيك الذي هو أحد مفاتيح هذه الخصوصية، اذ وجدت أعمالا تضع الكأس في أشكال متعددة وبنوع مختلف من الموسيقى المتكررة كما وجدت علاقة رائعة بين الفن والشعر»
العدد 600 - الثلثاء 27 أبريل 2004م الموافق 07 ربيع الاول 1425هـ