العدد 2760 - السبت 27 مارس 2010م الموافق 11 ربيع الثاني 1431هـ

تراجع ربحية الشركات الإماراتية في العام 2009 إلى 31 مليار درهم

شركات العقار الأكثر تضررا من الأزمة المالية

أظهر تقرير لبيت الاستثمار العالمي (جلوبل) تلقت «الوسط» نسخة منه أمس، تراجع في أرباح الشركات الإماراتية المدرجة في العام 2009 إلى نحو 31 مليار درهم إماراتي من نحو 42 مليارا في 2008.

وتراجعت أرباح شركات قطاع العقار 71 في المئة والبنوك 21 في المئة والخدمات 18 في المئة.

وسجّلت مؤشرات أربعة قطاعات من أصل ستة انخفاضا خلال العام المالي 2009، في حين تصدّر مؤشر قطاع الاستهلاك قائمة القطاعات المرتفعة بصعوده بنسبة 52.10 في المئة ليصل إجمالي أرباحه إلى 910.52 مليون درهم إماراتي. ومن ناحية أخرى، سجّل مؤشر قطاع العقار أكبر نسبة انخفاض في الأرباح بتراجعه بنسبة 74.41 في المئة، ليصل إجمالي أرباحه إلى 2.22 مليار درهم بنهاية العام بالمقارنة مع الأرباح المسجّلة خلال العام المالي 2008 البالغة 8.69 مليار درهم.

قطاع البنوك

وسجّل قطاع البنوك انخفاضا في أرباحه بلغ 21.67 في المئة. وكان قطاع البنوك أكثر القطاعات مساهمة في ارتفاع إجمالي أرباح السوق؛ حيث ساهم بنسبة 43.92 في المئة في الأرباح الإجمالية للسوق في العام المالي 2008. بلغ إجمالي أرباح قطاع البنوك 13.82 مليار درهم في العام 2009 مقارنة بما مقداره 17.64 مليار درهم المسجّلة في العام 2008. وعلى الرغم من التدهور الاقتصادي، تمكنّت عشرة بنوك من تحقيق زيادة في أرباحها خلال العام 2009، وهي مدرجة جميعا في سوق أبو ظبي للأوراق المالية باستثناء بنك دبي التجاري المدرج في سوق دبي المالي. من بين القطاعات المرتفعة، حقق بنك الاستثمار أكبر زيادة في الأرباح إذ سجّل زيادة مذهلة بلغت 6033.44 في المئة ليصل إجمالي أرباحه إلى 288.52 مليون درهم إماراتي، في حين ارتفعت ربحية سهمه خلال الفترة المعنية في التقرير، لتبلغ 0.25 درهم بالمقارنة مع 0.004 درهم في العام السابق. يمكن أن يعزى الأداء الضعيف للبنوك الوطنية في الإمارات خلال العام المالي 2009 إلى الديون المعدومة الناجمة عن الأزمة المالية العالمية والمشكلات الإقليمية التي أدّت إلى ارتفاع المخصصات المالية التي أثّرت سلبا على أرباح البنوك. شهد العام المالي 2009، قيام البنوك باعتماد مخصصات قياسية لتغطية القروض المتعثرة. وأظهرت أرقام البنك المركزي الإماراتي أن إجمالي قيمة القروض المتعثرة لدى البنوك الوطنية الإماراتية قد بلغت 12.90 مليار درهم خلال العام المالي 2009، أيّ أكثر من ضعف المخصصات المعتمدة خلال العام المالي 2008 والبالغة 4.50 مليار درهم إماراتي. وبالرغم من ذلك، من المرجّح أن تعود الأرباح إلى الارتفاع خلال العام 2010، نظرا لتباطؤ نمو القروض المتعثرة وانخفاض المخصصات.

قطاع العقار

كان قطاع العقار أشدّ القطاعات تضررا من الأزمة المالية. فقد شهدت الإمارات انخفاضا هائلا في أسعار إيجار وبيع العقارات كما أكّد المحللون أن العقارات في دبي كانت الأكثر تأثرا. سجّل قطاع العقارات أكبر نسبة انخفاض في الأرباح بلغت74.41

في المئة لتصل إلى 2.22 مليار درهم خلال العام 2009، بالمقارنة مع 8.69 مليار درهم خلال العام المالي 2008. وشهدت جميع شركات القطاع باستثناء شركتين، انخفاضا في أرباحها السنوية كما سجّلت الشركات الإستراتيجية أكبر معدلات الانخفاض في الأرباح. فقد سجّلت شركة إعمار ذات الثقل الوزني الكبير في المؤشر أرباحا مقدارها 165.59 مليون درهم خلال العام المالي 2009 بالمقارنة مع الأرباح المسجلة خلال العام السابق والبالغة 327.12 مليون درهم إماراتي. وفي أبو ظبي، انخفضت أرباح ثلاث شركات عقارية خلال العام المالي 2009، حيث سجّلت شركة صروح العقارية أكبر نسبة انخفاض في الأرباح من بين الشركات الثلاث، لتصل إلى 482.79 مليون درهم أيّ بانخفاض مقداره 74.02 في المئة. علاوة على ذلك، شهدت شركتي الدار العقارية ورأس الخيمة العقارية انخفاضا في أرباحهما بلغ 70.79 في المئة و 55.18 في المئة على التوالي.

قطاع الاتصالات

أما قطاع الاتصالات، فقد شهد زيادة في الأرباح بلغت 6.87 في المئة ليصل إجمالي أرباحه إلى 9.10 مليار درهم خلال العام المالي 2009. وسجّلت مؤسسة الإمارات للاتصالات (اتصالات) ربحا صافيا بلغ 8.84 مليار درهم خلال العام 2009 أيّ بزيادة سنوية مقدارها 3.82 في المئة. وكانت الشركة قد أعلنت خلال شهر فبراير/ شباط اعتزامها زيادة حصتها في فرع شركتها في الهند»اتصالات دبي بي» (Etisalat DB Telecom) بنسبة 44.7 في المئة لتصل إلى 50 في المئة إضافة إلى سهم واحد. إضافة إلى ذلك، قامت بشراء حصة إضافية تقدر بنسبة 18 في المئة في شركة أتلانتك تليكوم» Atlantic Telecom» مقابل 75 مليون دولار أميركي لترفع نسبة ملكيتها للشركة إلى 100 في المئة. أعلنت شركة شركة الإمارات للاتصالات المتكاملة (Du)، المشغلة لخدمات الاتصالات في دبي، أن صافي ربحها قد بلغ 264.12 مليون درهم خلال العام المالي 2009 بالمقارنة مع 4.12 مليون درهم خلال العام المالي 2008. وفي الربع الرابع من العام 2009، حققت الإمارات للاتصالات المتكاملة (Du) ربحا صافيا مقداره 104.56 مليون درهم وهو أعلى ربح صافٍ تم تسجيله خلال ربع واحد من العام. وذكرت الشركة أن نسبة عملاء خدمات الهاتف النقال الفعليين قد زادت بمقدار 41 في المئة خلال العام 2009، و أنها قد شهدت زيادة في معدل المشتركين بخدمات الهاتف الثابت بنحو 45 في المئة خلال ذلك العام مما يفسّر الزيادة الهائلة في الأرباح المحققة خلال العام المالي 2009.

قطاع الاستهلاك

من جهة أخرى، سجّل قطاع الاستهلاك زيادة في صافي أرباحه بلغت 55.74 في المئة ليصل إجمالي أرباحه إلى 885.23 مليون درهم خلال العام 2009. وسجّلت شركة دبي للمرطبات أكبر معدل زيادة في الرباح بلغ 122.99 في المئة لتصل أرباحها إلى 32.11 مليون درهم خلال العام 2009. و من ناحية أخرى، كانت شركة أبوظبي الوطنية للفنادق (ADNH) أكثر الشركات التي ساهمت في ارتفاع ربحية القطاع لتنهي العام المالي 2009 بتحقيق أرباح مقدارها 432.92 مليون درهم أي بزيادة نسبتها 47.89 في المئة مقارنة بالمستوى المسجّل في العام الأسبق. ارتفعت ربحية سهم الشركة إلى 0.43 درهم خلال العام 2009 من مستواها البالغ 0.29 درهم خلال العام 2008. وذكرت شركة أبوظبي الوطنية للفنادق (ADNH) وهي الشركة المالكة والمديرة لكل من الفنادق « هيلتون» و»الميريديان» و»شيراتون» في الإمارات أنها قد أضافت ثلاث فنادق إلى محفظتها الاستثمارية خلال العام 2009، إضافة إلى افتتاحها فندق سوفيتل جميرا بيتش دبي خلال ديسمبر/ كانون الأول 2009.

قطاع الخدمات

وأخيرا، سجّل قطاع الخدمات انخفاضا في أرباحه بنسبة 18.65 في المئة ليصل إجمالي أرباحه إلى 4.41 مليار درهم خلال العام 2009. و يعزى هذا الانخفاض جزئيا إلى شركة أبو ظبي الوطنية للطاقة (TAQA) التي شهدت انخفاضا في أرباحها بلغ 89.99 في المئة لتصل إلى 182.63 مليون درهم خلال العام 2009 بالمقارنة مع الأرباح المسجلة خلال العام 2008 و البالغة 1.83 مليار درهم إماراتي. علاوة على ذلك، تراجعت أرباح شركة الخليج للملاحة القابضة بنسبة 82.09 في المئة حيث أن الأزمة المالية العالمية قد أثّرت سلبا على حركة الملاحة البحرية وأسعار الشحن. أعلنت الشركة المدرجة في سوق دبي والمعروفة أيضا باسم Gulf ، أنها قد سجّلت أرباحا صافية بقيمة 26.55 مليون درهم خلال العام 2009 بالمقارنة مع 148.22 مليون درهم خلال العام الأسبق. وانخفضت أيضا أرباح الشركة خلال العام 2009

نتيجة لتراجع أسعار الشحن.

الوضع الاقتصادي الإماراتي

على الرغم من أنّ الأزمة المالية العالمية قد أثرت بوضوح على الإمارات، فإن الحكومة قد ذكرت أن الإمارات ستشهد نموا خلال العام 2010. وصرح وزير الاقتصاد الإماراتي سلطان المنصوري بأن معدل النمو الاقتصادي في الإمارات سيرتفع بأكثر من الضعف خلال العام 2010 ليصل إلى 3.2 في المئة نظرا لارتفاع أسعار النفط و تزايد النشاط الاقتصادي. كما ذكر أن استمرار ارتفاع أسعار النفط سوف يحقق الاستقرار والنمو للاقتصاد الإماراتي وأضاف أن الاقتصاد الإماراتي قد نما بما مقداره 1.3 في المئة خلال العام 2009، وهي نسبة تتجاوز في ارتفاعها تقديرات صندوق النقد الدولي. هذا وتعكف الحكومة الإماراتية بنشاط على اتخاذ التدابير اللازمة لضمان تحقيق النمو الاقتصادي في الإمارات. وتشمل هذه التدابير، استكمالا لقانون الشركات التجارية المُعدّل، والذي يتوقّع أن يسمح للأجانب بتملك حصة أكبر في الشركات التي يؤسسونها في الإمارات. إضافة إلى ذلك، قال معالي الوزير المنصوري أن الوزارة فد أعدّت مشروع قانون يهدف إلى حماية مصالح المستثمرين الأجانب. علاوة على ذلك، انتهت الوزارة أيضا من إعداد قانون يهدف إلى تعزيز القطاع الصناعي. وأخيرا، في إطار الميثاق الوطني الذي أقرته الإمارات في الفترة الأخيرة، والذي يرسم الخطوط العريضة لنمو الإمارات حتى العام 2021، تعتزم الحكومة التركيز على تشجيع النمو في القطاعات الصناعية، والأعمال التجارية الصغيرة، والطاقات المتجددة، والخدمات من أجل المساعدة على بناء اقتصاد قادر على التنافس وتهيئة بيئة جاذبة للاستثمار

العدد 2760 - السبت 27 مارس 2010م الموافق 11 ربيع الثاني 1431هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 1 | 7:21 ص

      تقريرعريض وطويل

      أكيدتستانس عند قراءته يا سعادة الخبير الاقتصادي بجريدة الوسط.ماشاء ألله عليك تتابع أول بأول .تتلذذ عندما تكتب عن أي تراجع في إقتصاد الإمارات .أبو نايف مواطن إماراتي.

اقرأ ايضاً