أصدر بنك ساكسو توقعاته الاقتصادية للربع الثاني من 2010؛ إذ نصح المستثمرين بتوخّي الحذر عند تكوين محافظهم الاستثمارية. مشيرا إلى أن السياسة النقدية ستظل كما هي تعكس توقعات اقتصادية ضعيفة، وسترتفع أسعار الفائدة التأشيرية في كل من أميركا ومنطقة اليورو واليابان.
يلاحظ بنك ساكسو تباطؤا في البيانات الضرورية، على أساس عالمي شهري وأميركي أسبوعي. ويتسم هذا التباطؤ بقاعدته العريضة، وهو ما يثير بعض القلق، وإن كان هذا القلق لم يصل بعد إلى المستوى الحاد. وتؤكد أهم المؤشرات هذا التباطؤ، ولكن فريق الاستراتيجيات يتوقع نموا مطردا خلال الربع الثاني من هذا العام. غير أن هذا النمو سيضعف مع اقترابنا من نهاية العام؛ إذ يتلاشى تأثير برامج التنشيط الاقتصادي، وستشعر الأسواق بالتوتر تجاه أثر إعادة تنظيم خيار القروض العقارية ذات أسعار الفائدة القابلة للتعديل والقروض العقارية فئة (Alt-A) وإعادة تمويل العقارات التجارية.
لذا ينصح بنك ساكسو المستثمرين بتوخّي الحذر الشديد عند تكوين محافظهم الاستثمارية. وستظل السياسة النقدية كما هي تعكس توقعات اقتصادية ضعيفة، وسيندهش محللو بنك ساكسو لرؤية أسعار الفائدة التأشيرية تتحرك ارتفاعا في العام الجاري في كل من الولايات المتحدة الأميركية ومنطقة اليورو واليابان.
وفي معرض تعليقه على هذه التوقعات، أشار كبير الخبراء الاقتصاديين في بنك ساكسو، ديفيد كارسبول، إلى أن «التنبؤات التي وردت في التوقعات السنوية 2010 الصادرة من البنك كانت صحيحة عموما. فالتحسن الذي طرأ على الأسواق المالية ومشاعر المستهلكين ليس حقيقيا» كما وصفه. وعلى رغم أن الاقتصاد العالمي يبدو في حال تعافٍ، ذكّر بأن قدرا كبيرا من النمو الحالي قائم على الاستهلاك الحكومي وبرامج التنشيط الاقتصادي. وتوقع ساسكو نموا في الربع الآتي، لكن هذا يستند إلى عوامل يمكن أن يكون لها أثر سلبي على المحافظ الاستثمارية في أواخر هذا العام».
وتتناول توقعات البنك للربع الثاني من العام 2010 المجالات الآتية:
1 - تعليق السوق: التفاؤل المبالغ فيه هل يزداد ارتفاعا
مازال بنك ساكسو ضمن المعسكر المؤيد للانكماش أو انخفاض التضخم على مدى الفترة ما بين 12 و 24 شهرا المقبلة، لكن أسعار الفائدة المنخفضة تقدم دعما لأسواق الإسكان، التي شهدت استقرارا في كثير من البلدان، وبدأت تصل إلى ارتفاعات قياسية جديدة في بعض البلدان.
بالنسبة إلى الولايات المتحدة الأميركية، يتوقع بنك ساكسو تحقيق نمو بنسبة 2.4 في المئة في النصف الثاني من هذا العام؛ إذ تشهد المخزونات والحوافز ارتفاعا، على رغم الضعف الذي تشهده سوق الإسكان. أما منطقة اليورو والمملكة المتحدة فستشهدان، بحسب ساكسو بنك، نموا ضعيفا، وإن كان إيجابيا في الربع الثاني؛ إذ إن المنطقتين تتعافيان رويدا من الأزمة الاقتصادية التي ألمّت بهما. أما في آسيا، فاليابان تكافح من أجل الإفلات من عبء الدين الانكماشي، الذي يواصل عرقلته أي تعافٍ حقيقي. ولكن التقرير يرى على المدى القصير جدا مجالا متسعا لاستمرار التوسع؛ إذ يوفر تدفق الأموال الحكومية الحل لهذا الوضع.
ويلفت ساكسو إلى أن قطبا الصرف الأجنبي - وهما الدولار الأسترالي على الجانب القوي والجنيه الإسترليني على الجانب الضعيف - يشهدان تمددا إلى أقصى درجة. وهناك سؤال آخر يطرحه التقرير وهو، إن كان الارتفاع في سعر صرف الدولار الأميركي سيشتعل من جديد؟ وما إذا كان اليورو سيستأنف تدهوره الحاد؟.
يتمسك محللو بنك ساكسو بالفرضية الأساسية وهي أن الأسهم ستتحرك صعودا في النصف الأول من هذا العام، ثم تتحرك انخفاضا في النصف الثاني منه. غير أن هؤلاء المحللين قاموا بمراجعة تنبؤاتهم بالتخفيض قليلا؛ إذ يتوقعون أن تظل بيانات الاقتصاد الكلي بطيئة، كما إنهم لا يتوقعون موسما آخر من الأرباح المفاجئة الإيجابية على نحو يؤدي إلى مراجعات أخرى بالزيادة.
ويتوقع بنك ساكسو بالنسبة إلى الولايات المتحدة الأميركية أن تكون تحركات مجلس الاحتياط الفدرالي الأولى في اتجاه أي نوع من التضييق هي إلغاء بعض إجراءات التسهيل الكمي، ولكن هذا لن يحدث قبل نهاية النصف الثالث. وستحدث الارتفاعات في أسعار الفائدة التي يدفعها مجلس الاحتياط الفدرالي على الاحتياطات، و/ أو الارتفاعات في سعر الفائدة على الأموال الفدرالية، في الفترة من الربع الثاني 2011 إلى الربع الثاني 2012.
أما في اليابان فلا يتوقع ساكسو أي زيادة في سعر فائدة بنك اليابان على القروض قصيرة الأجل - التي تبلغ حاليا 0.1 في المئة - قبل نهاية الربع الثالث. ويرجح فيما يبدو أن بنك اليابان سيرضخ لضغوط وزارة المالية.
العدد 2765 - الخميس 01 أبريل 2010م الموافق 16 ربيع الثاني 1431هـ