أعلنت وزارة الأمن الداخلي الأميركية أمس (الجمعة) اتخاذ إجراءات جديدة لتعزيز الأمن في وسائل النقل الجوي تتمحور أساسا حول مراقبة الركاب القادمين إلى الأراضي الأميركية والتدقيق في «خلفياتهم».
وأعلنت وزيرة الأمن الداخلي، جانيت نابوليتانو في بيان أن وكالة أمن وسائل النقل الجوي ستضع «إجراءات جديدة لتعزيز الأمن لكل شركات النقل الجوي التي تسير رحلات إلى الولايات المتحدة». والهدف من هذه الإجراءات تعزيز أمن جميع الركاب بعد محاولة الاعتداء الفاشلة التي نسبت لتنظيم «القاعدة» لتفجير طائرة كانت متجهة إلى ديترويت انطلاقا من أمستردام ليلة عيد الميلاد في الخامس والعشرين من ديسمبر/ كانون الأول الماضي.
وستطبق هذه الإجراءات على جميع الركاب بمن فيهم الأميركيون المتجهون إلى الولايات المتحدة. وأكدت جانيت نابوليتانو أن «هذه الإجراءات الجديدة تستند إلى معلومات فورية عن تهديدات محددة إضافة إلى تدابير أمنية متعددة، مرئية أو غير مرئية، للحد من التهديد الإرهابي إلى أقصى حد».
وهكذا سيلاحظ الركاب المتجهون إلى الولايات المتحدة تشديدا للإجراءات الأمنية في المطارات الأميركية. وسيستمر العمل بـ «اللائحة السوداء» للمسافرين المشتبه في ضلوعهم في الإرهاب لكنها ستستكمل بمعلومات يتم جمعها من خلال المقارنة ببيانات مسافرين آخرين يمكن أن يكونوا موضع اهتمام أكبر.
وهكذا ستؤخذ في الاعتبار خصائص مثل الجنسية والسن والدول التي زارها المسافر مؤخرا وأجزاء من الأسماء إلى جانب «اللائحة السوداء» كما أوضحت الصحف الأميركية قبل إعلان هذه الإجراءات أمس. وكانت وسائل الإعلام الأميركية أعلنت أمس أن الولايات المتحدة تتهيأ للإعلان عن بدء التدقيق في «خلفية» المسافرين الوافدين إلى أراضيها.
وعملا بهذه الإجراءات الجديدة التي يفترض أن تطبق في أثناء الشهر الجاري بما فيه على المسافرين الأميركيين، سيسلط الانتباه على المسافر الذي له مواصفات وخلفيات شخصية تطابق توصيف الاستخبارات لإرهابيين محتملين.
وقال مسئول أميركي رفض الكشف عن اسمه لصحيفة «واشنطن بوست» بشأن الإجراءات الجديدة «إنها أكثر ملاءمة مع المعلومات المقدمة من أجهزة الاستخبارات (...) بدلا من التوقف عند كل المواطنين من جنسيات محددة».
العدد 2766 - الجمعة 02 أبريل 2010م الموافق 17 ربيع الثاني 1431هـ