كرر المحرق فوزه على النجمة في كلاسيكو الطائرة البحرينية للمرة الثالثة على التوالي هذا الموسم في لقاء شهد توترا كبيرا وخصوصا من الجانب النجماوي الذي احتج كثيرا على التحكيم الذي لم يكن موفقا في فترات عدة من اللقاء وكذلك جماهير المحرق، ولم تظهر المباراة فنيا بالأداء المتوقع منها والسبب كثرة الأخطاء التي ارتكبها لاعبو الفريقين وخصوصا لاعبي النجمة الذين لم يظهروا بمستواهم الذي قدموه في آخر لقاء باستثناء البرازيلي كريستيانو.
ويدين المحرق بالفضل بتحقيق هذا الفوز للأداء الجماعي الذي اعتمد عليه طوال فترات اللقاء بالإضافة إلى تميز لاعبي مركز (3) أحمد عبدالقادر ومحمد مفتاح بشكل لافت، فيما قدم فاضل عباس مباراة دفاعية أكثر منها هجومية.
أما ما عاب على النجمة هو كثرة أخطائه التي وقع فيها في مختلف المهارات، وأدى الأداء الغير متزن من جانبه لأن يسيطر المحرق على اللقاء في غالبية فترات.
وجاءت نتائج أشواط اللقاء بواقع: (25/16، 24/26، 25/22، 25/14).
شهدت انطلاقة الشوط الأول من المباراة بداية قوية ومثالية جدا للمحرق الذي تمكن من أخذ فارق مريح وسريع منذ البداية مستغلا أخطاء النجمة المتكررة في استقبال الكرة الأولى وكذلك الإرسال بالإضافة إلى تميز الدفاع الخلفي لديه والترجمة الهجومية المثالية التي قدمها ثنائي مركز (3) محمد مفتاح وأحمد عبدالقادر بالتحديد (7/3 ثم 13/4).
حافظ المحرق على أدائه الخالي من الأخطاء باستثناء ارتكابه لأخطاء الإرسال ليوسع الفارق أكثر وأكثر وسط هبوط كبير في مستوى لاعبي النجمة الذين لم يقدموا شيئا يذكر في اللقاء حتى الآن سوى الأخطاء المتتالية في مختلف المهارات وعلى رغم أن مدربه أجرى عدة تغييرات من أجل إعادة الفريق لكن دون جدوى (19/8) إذ واصل المحرق اعتماده على مركز (3) وبدرجة أقل مركز (4) إذ لم يقدم لاعبا هذا المركز فاضل عباس وردريغو أداء هجوميا يذكر إذ اقتصر أداؤهما على الشق الدفاعي أكثر.
وعلى رغم أن النجمة تمكن من تحقيق نقاط متتالية بفضل تميز محمد عبدالأمير بالهجوم الخلفي إلا أن فاضل عباس ظهر في الوقت المناسب وكذلك أحمد عبدالقادر لينتهي الشوط محرقاويا بنتيجة (25/16).
في الشوط الثاني، بدأ النجمة بشكل مثالي مستفيدا من صحوة كريستيانو في تحقيق النقاط هجوميا بالإضافة إلى تميزه في تأدية الإرسال القوي الذي خلخل الكرة الأولى لدى منافسه (4/1)، غير أن المحرق سرعان ما حقق انطلاقة سريعه وتمكن من تعديل النتيجة وثم التقدم أيضا، إذ برز ردريغو في حائط الصد أكثر من مرة مع أحمد عبدالقادر أمام إبراهيم العرادي وكذلك محمد عبدالأمير (8/4) وساعدت الأخطاء الهجومية التي ارتكبها لاعبو النجمة أيضا في خلق هذا الفارق للمحرق.
وعلى رغم أن النجمة تمكن من تقليص الفارق بسبب فعالية محمد عباس في حائط الصد وكذلك أخطاء منافسه الهجومية وكذلك بالكرة الأولى إلا أن محمد عبدالأمير ارتكب أخطاء متتالية بالإضافة لأنه صار ضحية لحوائط صد المحرق التي شكلها عبدالله النجدي وأحمد عبدالقادر وكذلك زميله إبراهيم العرادي (16/10).
مرة أخرى قلص النجمة النتيجة بل وعادها سريعا (18/18)، والسبب في ذلك الإرسال الموجه المؤثر على مركزي (1و5) بالإضافة إلى تماسك الدفاعي الخلفي وكذلك حائط الصد أمام ضربات ردريغو وعبدالله النجدي وساعدت الفعالية الهجومية التي قدمها إبراهيم نصيف الذي تميز في الصد أيضا وكذلك خالد عبدالقادر في عودة النجمة السريعة لأجواء الشوط، وكان لدخول حسين حبيب صانع البديل دور كبير في استعادة النجمة لوضعه الطبيعي.
دخل الشوط في سلسلة من التعادلات والسبب في ذلك النجاح الهجومي تارة وارتكاب الأخطاء، غير أن النجمة تمكن من حسم الشوط لمصلحته بسبب بروز كريستيانو الذي تألق في تنفيذ الإرسال لينتهي الشوط لمصلحة فريقه (26/24).
في الشوط الثالث، بدأ النجمة بأداء أفضل مكنه من أخذ أفضلية نسبية حتى مع دخول الشوط في نصفه الثاني، إذ كان للإرسال الفعال دور كبير في هذه الأفضلية بالإضافة إلى الدفاع الخلفي لضربات ردريغو وعبدالله النجدي وأحمد عبدالقدر الهجومية (7/4 ثم 11/8)، وقدم كريستيانو أيضا دورا كبير في هذا الأداء النجماوي المثالي.
غير أن المحرق سرعان ما عادل النتيجة بسبب تميز النجدي في الإرسال وكذلك ردريغو في الشق الهجومي من مركز (4) بالذات وسط هبوط في مستوى لاعبي النجمة وخصوصا خالد عبدالقادر الذي ارتكب خطأين متتاليين (11/11).
وعلى رغم أن النجمة تمكن من أخذ فارق نقطتين من جديد بفضل تميز كريستيانو في الشق الهجومي من مركز (6) إلا أن المحرق تمكن من قلب المعطيات أكملها لمصلحته وسط تألق كبير لحوائط صد المحرق أحمد عبدالقادر ومحمد مفتاح من مركز (3) بالإضافة للأخطاء الهجومية المتتالية التي ارتكبها إبراهيم نصيف وإبراهيم العرادي (19/16) للمحرق، وشهدت هذه الفترة احتجاجات عدة على قرارات التحكيم من قبل النجمة إذ كانت كرتين من نصيف والعرادي ملموستين إلا أنه احتسب الكرات غير ملموسة.
ومع دخول الشوط في نقاطه الأخير تمكن النجمة من تقليص الفارق بسبب محمد عباس الذي نجح هجوميا وكذلك في تحقيق إرسال مباشر لكن شقيقه فاضل عباس ظهر في الوقت المناسب في الصد والهجوم ليمكن فريقه من تحقيق الشوط بنتيجة (25/22).
في الشوط الرابع، بدأ المحرق منذ البداية بشكل قوي بغية حسم اللقاء لمصلحته، إذ تميز فاضل عباس في هذه الانطلاقة سواء بتحقيقه نقاط من حائط الصد أو الهجوم الذي لم يعتمد فيه على القوة بالإضافة للفعالية التي قدمها عبدالله النجدي وأحمد عبدالقادر هجوميا (8/2 ثم 14/7) وساهمت الأخطاء الهجومية السهلة التي وقع فيها لاعبو النجمة في هذه الأفضلية السريعة.
وعلى رغم أن النجمة تمكن من تقليص الفارق بسبب تماسك حوائط صده التي شكلها إبراهيم العرادي وإبراهيم نصيف أمام عبدالله النجدي في أكثر من مرة وكذلك نجاح كريستيانو في تحقيق النقاط من مختلف المركز (14/10) إلا أن ردريغو ظهر في الوقت المناسب في الهجوم من مركز (6) وكذلك محمد مفتاح في تأدية حوائط الصد وساهمت أخطاء النجمة المتكررة في اتساع الفارق بشكل سريع لمصلحة المحرق وخصوصا عن طريق محمد عبدالأمير (21/12).
حافظ المحرق على أفضليته لينتهي الشوط لمصلحته بنتيجة (25/14)، وسط هبوط كبير في معنويات لاعبي النجمة ومعنويات في القمة للاعبي المحرق الذين حافظوا على انتصاراته المتتالية.
أدار اللقاء طاقم دولي مكون من سامي سويد وجعفر إبراهيم، إذ لم تظهر المباراة تحكيميا بالأداء المطلوب، بل ظهر مهزوزا وخصوصا في الشوطين الثاني والثالث اللذين شهدا توترا كبيرا وخصوصا من جانب النجمة، إذ يحسب على الحكم الأول إطلاق صافرته دون التأكد من صحة قراره وفي وقت حاسم بعدما لعب كريستاينو إرسال قوي لكن الكرة لم تهبط واعتبر النجماوية ذكر تسرع لأن لديه فرصة في حسم الشوط، ويحسب للحكم الثاني جعفر إبراهيم جرئته في احتساب خطأ تعدي من كريستاينو في الشوط الثاني وكان النقطة حاسمة للشوط.
وما يجعلنا نؤكد أن الطاقم لم يقدم المأمول منه هو عدم إنذار لإداري النجمة يوسف الزياني الذي كان يستحقها وذلك بعد ردة فعله المبالغ فيها بعد تحقيق فريقه للشوط والتي كانت موجه للحكم الثاني، وأيضا كان ينبغي إبعاد أحد جماهير المحرق الذي خرج عن النص بعد فرحة الزياني مما أدى لتوتر كبير في أجواء اللقاء.
وأيضا في الشوط الثالث عندما لم يحتسب الطاقم بأكمله كرتين ملامستين بشكل متتال لصالح النجمة الذين احتجوا بشدة على قراراته... إذ كانت الكرات ملموسة فعلا، وقدم المحرق أيضا احتجاجه للحكم الأول وطالبه بعدم إيقاف المباراة في كل حين.
وخرجت جماهير المحرق في بعض فترات اللقاء عن التشجيع اللائق وذلك بسبب توجيهها لهتافات غير محبذ سماعها لإداري النجمة وكذلك إبراهيم نصيف.
أكد رئيس النشاط الرياضي في نادي النجمة عيسى القطان لـ «الوسط الرياضي» أن ما حدث في مباراة الكلاسيكو يوم أمس من أحداث يعتبر مهزلة بكل ما تحمله الكلمة من معنى، وقال: «للأسف تعرض إداري الفريق يوسف الزياني وكذلك لاعب الفريق وقائده إبراهيم نصيف إلى هتافات غير لائقة من جمهور المحرق وبصوت عال وواضح... إذ بدأ الهتاف بين الشوطين الثاني والثالث واستمر ذلك في الشوط الثالث، والغريب أن مراقب المباراة لم يتخذ موقفا جراء ما حدث وكذلك الحكم الأول سامي سويد على رغم أننا أبلغناهما بأننا نطلب ذلك ونحتج على ذلك لكن للأسف لم يحركوا أي ساكن بل طالبونا باستمرار المباراة».
وأضاف «والأمر الأكثر غرابة هو أنني تحدثت مع رئيس الاتحاد الشيخ علي بن محمد آل خليفة وقلت له هل أنت سعيد بما تراه من أحداث يشهدها اللقاء وخصوصا جماهير المحرق والتي تركت تشجيع فريقها وتحولت لتوجيه كلمات غير لائقة للاعبي النجمة؟ فأوضح لي أنه غير سعيد وتحدث مع رئيس جهاز اللعبة في المحرق إبراهيم البوعينين ولكن للأسف وكأن الأمر لم يكن، إذ لم يحرك أي ساكن وللعلم أيضا أني ذهبت له مرة أخرى ولم يحدث شيء».
وتابع قائلا: «ما نريده هو أن يكون الحياد سمة عمل الاتحاد وأن يضعوا الانتماء جانبا وهذا ما أوجهه بالتحديد لرئيس الاتحاد، وما نطالب به هو حقنا... ويجب عليهم تطبيق القانون واللائحة واضحة في مثل هذه الظروف، وأنا أكدت لرئيس الاتحاد أننا سننسحب من اللقاء وعلى رغم كل ذلك لا شيء حدث أيضا».
وأكد القطان في سياق حديثه أن ذات الحادثة حدثت يوم أمس في مباراة فريق ناديه لكرة اليد مع الشباب، إذ تم طرد أحد جمهور النجمة لتصرفاته غير المقبولة، وأضاف «بعد هذه الأحداث قامت جماهير شبابية بتوجيه كلمات غير لائقة للفريق، وقام مشرف اللقاء وطالب إداري الشباب بإسكات جماهيره وإلا سيتم إخراجهم من الصالة، وهذا يعني أن المشرف قام بوسيلة ضغط والسؤال الذي يطرح نفسه... لماذا لم يحدث الأمر نفسه في مباراة الكرة الطائرة؟».
العدد 2766 - الجمعة 02 أبريل 2010م الموافق 17 ربيع الثاني 1431هـ
احمراوي
مب شي جديد على المحرقاوية
الف مبروك للمحرقاويه
ولكل اللاعبين على هذا المستوى المأمول منهم ونقول للنجماويه هاردلك .. لا تحلم امام الاحمر