العدد 2363 - الإثنين 23 فبراير 2009م الموافق 27 صفر 1430هـ

حكومة الإمارات تساند دبي بـ 10مليارات دولار لمواجهة ديونها

أعلنت حكومة إمارة دبي أمس الأول (الأحد) أنها أطلقت برنامج سندات طويل الأجل بقيمة 20 مليار دولار، تم الاكتتاب بالكامل على الإصدار الأول منه بقيمة 10 مليارات دولار من قبل مصرف الإمارات المركزي، في أول مبادرة من هذا النوع للإمارة منذ أن تزايد وقع الأزمة المالية العالمية عليها.

وجاء في الإعلان أن البرنامج يهدف إلى تمكين دبي من «الوفاء بالتزاماتها المالية المقبلة»؛ الأمر الذي رأى فيه خبراء إعلان «مساندة» من الحكومة الاتحادية الإماراتية لحكومة دبي مباشرة، وخصوصا أن الإصدار الأول هو بسعر فائدة لا تتجاوز 4 في المئة، وهو ما لا يمكن الحصول عليه في الأسواق الدولية حاليا.

وتستحق السندات - وهي غير مضمونة - بعد خمسة أعوام، وقد نقلت وكالة الأنباء الإماراتية (وام)، أن ما سيتم جمعه من البرنامج «سيوفر لحكومة دبي السيولة اللازمة للاستعاضة عن تراجع مستويات السيولة على المستوى العالمي خلال الأشهر الـ 12 الأخيرة وبالتالي الوفاء بجميع الالتزامات المالية المقبلة ومواصلة برامج التنمية».

وفي هذا الإطار، قال الشريك في مصرف «رسملة» الاستثماري، خالد مصري، لموقع «CNN» بالعربية: «أهم ما في هذا الخبر هو أنه يمثل مساندة من الحكومة الاتحادية الإماراتية لدبي، وأبرز ما في هذه المساندة أنها تأتي بصورة مباشرة لخزينة الإمارة، وليس عن طريق البنوك أو سواها».

كما لفت مصري إلى أن سعر الفائدة الذي حصلت عليه دبي عند نسبة 4 في المئة «ممتاز» وهو تفضيلي بالمقارنة مع أوضاع السندات السيادية وشبه السيادية في الأسواق العالمية.

ورأى مصري أن الهدف مما قام به مصرف الإمارات المركزي، هو مساعدة إمارة دبي على تسديد أو إعادة تدوير التزاماتها المالية والتزامات شركاتها في هذه الفترة، وخصوصا وسط التقارير التي تشير إلى أن تلك الالتزامات تعادل 20 مليار دولار تقريبا خلال العام الجاري.

وبالنسبة إلى قدرة دبي على تغطية الإصدار الثاني، إذا ما تم طرحه في الأسواق الدولية، اعتبر المصري أن الأمر «غير وارد» ضمن شروط الإصدار الأول، وذلك نظرا إلى الكلفة العالية للسيولة حاليا.

وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن هذه الأنباء سيكون لها آثار إيجابية في مطلق الأحوال، وذلك بسبب انتظار السوق منذ فترة لأنباء إيجابية تخفف الضغوطات الموجودة.

وتأتي خطوة دبي بعد طول حديث عن قروض الإمارة وكيفية تسديدها، منذ أن جرى إعلان أن ديون دبي الحكومية تعادل عشرة مليارات دولار، مقابل 70 مليارا للشركات التابعة لها.

وقامت شركة «دبي القابضة» الذراع الاستثمارية الرئيسية لحكومة إمارة دبي بإجراء مجموعة من عمليات دمج وتحالف في مؤسسات تابعة لها، وذلك في خطوة لم تتضح أسبابها؛ غير أنها تأتي في وقت تلجأ فيه الكثير من الشركات إلى عمليات مماثلة لخفض النفقات، وتحسين الموقف بمواجهة الأزمة المالية العالمية.

فقد أعلنت «مجموعة دبي» و»دبي انترناشيونال كابيتال» تحالفهما تحت «مجموعة دبي القابضة للاستثمار،» الشركة القائمة المملوكة بالكامل والتابعة إلى «دبي القابضة،» والتي تمتلك حصة الشركة الأم في الشركتين التابعتين، إلى جانب دمج العمليات المساندة لشركاتها العقارية، مجموعة دبي للعقارات، وسما دبي، ومزن، تحت مظلة واحدة، وإسناد هذه العمليات إلى جهة تنفيذية واحدة.

كما أعلنت عدة شركات في دبي، وبينها شركات تابعة إلى حكومة الإمارة، صرف موظفين في مختلف القطاعات؛ إذ خفضت «دبي العالمية» عدد الموظفين في أقسام الخدمات المؤسسية التابعة لها بنسبة 10 في المئة. كما سبق أن أعلنت شركات «نخيل» و»إعمار» و»داماك» وسواها عن صرف موظفين بسبب الأوضاع السائدة.

... والمضاربات «الخادعة» تكبِّد «السوق» مؤلمة

أنهت أسواق الإمارات تعاملات يوم أمس الأول (الأحد)، على تبايناتٍ شديدة، فبينما منيت سوق دبي المالية بخسائر مؤلمة بلغت نسبتها 4,3 في المئة، ونجحت سوق أبوظبي في تحقيق ارتفاعات جيدة بنسبة 1,09 في المئة.

وقال العضو المنتدب لشركة شعاع للأوراق المالية، محمد ياسين: «إن سوق دبي تعرضت خلال جلسة الأحد لتذبذبات عالية جد لم نرها منذ زمن؛ إذ قام مستثمرون أفراد بعمليات جني أرباح كثيفة قلبت الأوضاع رأسا على عقب داخل السوق ودفعه لتكبد خسائر كبيرة.

وارتفعت تداولات الأسواق الإماراتية خلال جلسة الأحد، بشكلٍ غير مسبوق منذ بدأت رحلة الهبوط قبل شهر أكتوبر/ تشرين الأول من العام الماضي؛ إذ قاربت 1,5 مليار درهم في سوق دبي، بينما بلغت في سوق أبوظبي 251 مليون درهم.

وشهدت جلسة الأحد تداولات خادعة من جانب عددٍ من كبار المستثمرين في سوق دبي؛ إذ قاموا بعمليات شراء واسعة خلال الساعة الأولى من التداول أعطت إيحاء للمستثمرين بمواصلة السوق للارتفاعات التي تشهدها منذ عدة جلسات، وما أن انتفت الجلسة حتى عادت السوق للتراجعات ليمنى سهم إعمار العقارية بخسائر فاقت الـ8 في المئة، بعد أن كان قد حقق ارتفاعات قوية وصلت به لمستوى 2,20 درهم، قبل أن يعود ويغلق عند مستوى 1,89 درهم بنسبة تراجع في نهاية الجلسة بلغت 9,57 في المئة.

الارتفاعات أمر مشروع

وأضاف ياسين في حديثه لقناة «العربية» إلى أن مضاربين أفرادا قاموا بعمليات دخول قوية على عددٍ من الأسهم القيادية، قبل أن يعودوا خلال الـ 45 دقيقة الأخيرة للقيام بعمليات بيع واسعة، لجني الأرباح، مشيرا إلى أن الارتفاعات تعد أمرا مشروعا.

وأوضح أن المضاربين يقومون بعمليات بيع وشراء سريعة لتحقيق أعلى قدر من الأرباح بشكل سريع، وهذا الأمر يعد طبيعيا في أسواق المال، مستبعدا أن تكون عمليات الشراء والبيع التي شهدتها جلسة اليوم بسبب وجود تسريبات سواء سلبية أو إيجابية، وخصوصا أن سوق أبوظبي حققت ارتفاعات تخطت الـ 1 في المئة.

وتوقع ياسين أن يتكرر هذا السيناريو خلال الأيام القليلة المقبلة بسبب رغبة المستثمرين في تحقيق أرباح سريعة، وخصوصا أن الأسواق مهيأة لهذا الأمر.

تداولات بـ 1,5 مليار

وشهدت سوق دبي المالية تداولات بقيمة 1,5 مليار درهم بتنفيذ 18,405 صفقة توزعت على 1,043 مليار ريال سهم، وأغلق المؤشر على 1531 نقطة بانخفاضٍ وقدره 69,36 نقطة عن إغلاقه السابق، وشهد التداول ارتفاع 4 أسهم، وهبوط 22 سهما وثبات أسعار سهم واحد. وارتفع المؤشر العام لسوق أبوظبي للأوراق المالية بنسبة 1,09 في المئة، وأغلق عند مستوى 2247 نقطة، وكان عدد الأسهم الرابحة 15سهما، فيما كان عدد الأسهم الخاسرة 9 أسهم، وبلغت قيمة التعاملات 250,9 مليون درهم.

وقاد ارتفاعات الأحد في سوق أبوظبي سهم الشارقة للأسمنت والتنمية الصناعية بنسبة 9,95 في المئة، تلاه سهم بنك الاتحاد الوطني بنسبة 8,4 في المئة، وفي المرتبة الثالثة جاء سهم أسمنت رأس الخيمة بنسبة 7,14 في المئة.

وقاد الأسهم المتراجعة بسوق أبوظبي سهم فودكو بنسبة 9,39 في المئة، تلاه سهم بنك الاستثمار بنسبة 7,76 في المئة، وفي المرتبة الثالثة جاء سهم بلدكو بنسبة 5.81 في المئة.

وقاد تراجعات بسوق دبي سهم شركة الاستشارات المالية الدولية بإغلاق 5,31 دراهم بنسبة تغير بلغت 10 في المئة، تلاه سهم شركة سوق دبي المالي بإغلاق 1,28 درهم بنسبة تغير بلغت 9,86 في المئة، وفي المتربة الثالثة جاء سهم مصرف عجمان بإغلاق 0,93 درهم بنسبة تغير بلغت 9,71 في المئة.

وتراجع سهم الاتحاد العقارية بإغلاق 0,75 درهم بنسبة تغير بلغت 9,64 في المئة، تلاه سهم إعمار العقارية بإغلاق 1,89 درهم بنسبة تغير بلغت 9,57 في المئة. وجاء في مقدمة الأسهم المرتفعة بسوق دبي سهم شركة الصقر الوطنية للتامين بإغلاق 3,75 دراهم بنسبة تغير بلغت 4,17 في المئة، تلاه سهم بنك دبي التجاري بإغلاق 3,33 دراهم بنسبة تغير بلغت 4,06 في المئة، وفي المرتبة الثالثة جاء سهم اكتتاب القابضة بإغلاق 0,60 درهم بنسبة تغير بلغت 3,45 في المئة.

شراء أجنبي قوي

وبلغت قيمة مشتريات الأجانب، غير العرب، من الأسهم في سوق دبي المالي، نحو 142,17 مليون درهم في حين بلغت قيمة مبيعاتهم نحو 125,95 مليون درهم، كما بلغت قيمة مشتريات المستثمرين العرب، غير الخليجيين، خلال هذا اليوم نحو 317,20 مليون درهم وقيمة مبيعاتهم نحو 308,73 ملايين درهم، وبلغت قيمة مشتريات المستثمرين الخليجيين 80,92 مليون درهم في حين بلغت قيمة مبيعاتهم نحو 78,15 مليون درهم خلال الفترة نفسها.

وبلغ إجمالي قيمة مشتريات الأجانب، غير الإماراتيين، من الأسهم نحو 540,29 مليون درهم لتشكل ما نسبته 36,11 في المئة من إجمالي قيمة المشتريات؛ في حين بلغ إجمالي قيمة مبيعاتهم نحو 512,83 مليون درهم لتشكل ما نسبته 34,27 في المئة من إجمالي قيمة المبيعات، ليبلغ بذلك صافي الاستثمار الأجنبي نحو 27,46 مليون درهم كمحصلة شراء

العدد 2363 - الإثنين 23 فبراير 2009م الموافق 27 صفر 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً