العدد 613 - الإثنين 10 مايو 2004م الموافق 20 ربيع الاول 1425هـ

مدرِّسة تطالب بالعودة إلى وظيفتها

بعد أن هجرها زوجها...

أنا سيدة بحرينية مطلقة بعد أن دامت حياتي الزوجية 24 سنة 7 سنوات في البحرين و17 سنة في الخارج... عندما تزوجت كنت مدرسة للغة الإنجليزية بوزارة التربية والتعليم ولكن بعد سنتين من الزواج طلب مني زوجي أن أتفرغ للبيت والأولاد أي أن استقيل من الوزارة... وهذا ما فعلته وأصبحت ربة بيت... زوجة وأم، وبعد 7 سنوات من زواجنا خرجنا من البحرين... طلبا لجواز لأن زوجي كان من البدون وبعد أربع سنوات حصل زوجي على جواز أسترالي وطلب مني أن أتنازل عن جوازي البحريني على أساس أننا عائلة واحدة... وهذا ما فعلت. وأصبحت أزور البحرين بتأشيرة مثلي مثل الأجانب، حتى صدر المرسوم الملكي بإعطاء جواز لكل مقيم في البحرين. وبعد 17 سنة تعبت من الغربة لأن الغربة التي عشتها لم تكن سهلة فقد أصبحت متنقلة من قارة إلى قارة ومن بلد إلى بلد وما يترتب على ذلك من وضع الأولاد والمدارس والتكيف مع البلد الجديد. وقررنا الرجوع إلى البحرين... وكان وضعي أسهل من وضعه، كوني من حملة الجواز سابقا، وكنت محتفظة به ومع ذلك مررت بصعوبات كثيرة، وأخيرا وبواسطة المرسوم الملكي... استطعت أن استعيد جنسيتي مرة ثانية.

في فبراير/ شباط الماضي رجعت إلى البحرين حتى استعيد جنسيتي ففاجأني زوجي بطلاق غيابي... بعد كل هذه السنوات وبعد كل الآلام التي عشتها في الخارج معه... هل هذا جزائي؟ كانت مفاجأة كبيرة حتى أنه بمجرد أن استعدت الجواز سافرت إليه مباشرة وطلبت منه معرفة السبب ولكن من دون فائدة وبعد أقل من شهرين تفاجأت بزواجه من سيدة قريبة منا... وصرت والأولاد في الشقة وبدأ يصرف على الأولاد من دون أن يصرف علي، على أساس أني مطلقة حتى أنه لم يدفع لي المؤخر الذي في ذمته، وبحسب قوله: أنت الآن خادمة للأولاد. وأنا افتخر أن أكون خادمة لأولادي، ولكن بعد بضعة أشهر ساءت حالي الصحية لأني مصابة بمرض اكتئاب بسبب «العزية» وحياة التنقل والخوف من عدم الاستقرار، ومن بعد شهر رمضان المبارك أصبحت طريحة الفراش وطلبت منه المساعدة، ولكنه جفاني ولذلك قررت الرجوع إلى بلادي والاستقرار فيها.

والآن أنا في بيت والدتي... وأصبحت عالة عليهم لأننا من ذوي الدخل المحدود... والدي توفي منذ ثلاث سنوات وأمي تقبض معاش والدي وهو 150 دينارا وعندي أخ ناقص يحتاج إلى المساعدة، ولذلك قررت الرجوع إلى وظيفتي (التدريس)... وراجعت الوزارة فقالوا إن باب التوظيف أغلق... وأنا الآن بعيدة عن أطفالي لمدة شهرين، وأنا مشتاقة اليهم وهم كذلك. لذلك أتوسل اليكم مساعدتي حتى أذهب وأزورهم وأنا مطمئنة أنه بعد رجوعي لدي مورد الرزق الذي أترزق منه بدل أن أكون عالة على والدتي...

(الاسم والعنوان لدى المحرر

العدد 613 - الإثنين 10 مايو 2004م الموافق 20 ربيع الاول 1425هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً