قال قيس الخزعلي (أحد كبار مساعدي الزعيم الديني المتشدد مقتدى الصدر) أمس إن ميليشيا «جيش المهدي» ستنهي وجودها المسلح في النجف وكربلاء إذا أعطت القوات الأميركية ضمانات بانسحابها من المدينتين المقدستين. وانسحبت القوات الأميركية أمس الأول من وسط كربلاء، لكن الجنرال الأميركي مارك كيميت قال أمس إن تلك القوات لم تنسحب وإنما تعيد انتشارها.
وضربت سلسلة انفجارات بغداد، استهدفت المنطقة الخضراء فيما استهدف انفجار سيارة مفخخة منطقة سكنية يقيم فيها وكيل وزارة الداخلية عبدالجبار يوسف الشيخلي، الذي نجا من الموت. وتبنت جماعة الزرقاوي محاولة اغتياله.
عواصم - وكالات
أبدى الزعيم الديني المتشدد مقتدى الصدر أمس بعض المرونة لحل الأزمة مع قوات الاحتلال إذ عرض الخروج من النجف وكربلاء إذا غادرتهما القوات الأميركية التي نفت من جانبها أنباء ترددت عن انسحابها من كربلاء. وشهد العراق سلسلة من التفجيرات أدت لسقوط قتلى وجرحى وتبنت جماعة الزرقاوي محاولة قتل وكيل وزارة الداخلية في هجوم انتحاري.
وأبلغ قيس الخزعلي أحد كبار مساعدي الصدر الصحافيين أن مقاتلي «جيش المهدي» مستعدون لإنهاء وجودهم المسلح فور مغادرة قوات الاحتلال للمدن المقدسة وإعطاء ضمانات بذلك. وأضاف انه لا توجد ضمانات حتى الآن بان قوات الاحتلال لن تعود ثانية إلى المزارات المقدسة.
على صعيد متصل أعلن مساعد قائد العمليات العسكرية لقوات التحالف في العراق الجنرال الأميركي مارك كيميت أن قوات التحالف لم تنسحب من كربلاء. وقال في مؤتمر صحافي عقده في بغداد «اسمع بمعلومات من هذا النوع، إلا انه لا علم لي بأي انسحاب يجري في كربلاء». وتابع «أعدنا انتشار بعض قواتنا في كربلاء إلا أن ذلك لا يشبه الانسحاب في شيء ولو من بعيد».
وكان الخزعلي، أعلن في وقت سابق «قررنا سحب كل الوجود العسكري من وسط المدينة في انتظار إنجاز اتفاق مع الطرف الآخر (الأميركي) من المفترض أن يتم بعد الظهر». ولاحظ مراسل وكالة «فرانس برس» في كربلاء أن وسط المدينة قد خلا من المسلحين.
ودفع الجيش الأميركي 1,3 مليون دولار مقابل إلقاء سكان مدينة الصدر، الآلاف من قطع الأسلحة. وقال كيميت إن حوالي أربعة آلاف كلاشنيكوف ورشاش وتسعة آلاف قذيفة هاون وصاروخ و260 آر بي جي و2200 قنبلة يدوية وذخائر سلمت الى القوات الأميركية. وفي النجف قالت مصادر طبية إن أربعة عراقيين قتلوا وأصيب سبعة آخرون أمس إثر تجدد الاشتباكات بين قوات الاحتلال وأنصار الصدر.
في غضون ذلك نجا رئيس بلدية بعقوبة أمس من اعتداء وأصيب اثنان من مرافقيه بجروح حسب ما أعلن احد معاونيه. وصرح حفيد جمعة أن «قنبلة انفجرت لدى مرور موكب رئيس المجلس البلدي ورئيس جامعة المدينة هشام شحاتة على بعد 10 كلم جنوب بعقوبة». وأضاف «لقد نجا لكن اثنين من مرافقيه جرحا في الانفجار». وبعد ذلك أصيب شرطيان لدى مرور دوريتهما في انفجار قنبلة أخرى في الموقع نفسه تقريبا.
وأعلنت مجموعة يرأسها أبو مصعب الزرقاوي مسئوليتها عن هجوم بسيارة ملغومة أمس بالعاصمة أسفر عن مقتل ستة أشخاص على الأقل وإصابة 13 آخرين بينهم مسئول كبير بوزارة الداخلية.
وقال البيان الذي نشر على موقع على الانترنت «قام إخوانكم بجماعة التوحيد والجهاد بضرب المرتد الخائن اللواء وكيل وزير الداخلية المدعو عبدالجبار يوسف المنتمي لحزب الدعوة الإسلامية أمام بيته بينما كان متهيئا للخروج إلى مقر عمله». وتابع البيان أن الهجوم نفذه «شهيد بطل» من «كتيبة الموت» فجر سيارته. وحذر البيان العراقيين من موالاة قوات الاحتلال في العراق.
ويرقد اللواء عبدالجبار الشيكلي في حال مستقرة بالمستشفى ولكن أربعة أشخاص وامرأة قتلوا في الهجوم. وكان معظم القتلى من رجال الأمن المكلفين بحراسة منزل الشيكلي ولكن امرأة تعيش في المنطقة كانت أيضا بين الضحايا. وقال شهود عيان إن سائق السيارة اقتحم مدخل المنزل قبل تفجير السيارة الملغومة.
وقالت قوات التحالف إن هجوما آخر بسيارة ملغومة جنوب بغداد أدى إلى مقتل جندي أميركي وإصابة ثلاثة آخرين. وانفجرت السيارة الملغومة بجوار سيارة كان يستقلها الجنود بالقرب من المحمودية. وأعلن مصدر طبي أن خمسة مدنيين عراقيين أصيبوا بجروح، احدهم في حال الخطر، من جراء سقوط قذيفة هاون على سوق شعبي وسط الكوت. وقال شهود عيان إن الكثير من الانفجارات دوت في وسط بغداد ليس ببعيد عن «المنطقة الخضراء» مقر القيادة الأميركية.
وأعلن متحدث باسم قوات التحالف أمس أن جنديا أميركيا قتل وأصيب 19 آخرون بجروح الجمعة في عدة هجمات في العراق. كما قتل أربعة من عناصر القوات العراقية للدفاع المدني الجمعة وأصيب ثلاثة بجروح في هجوم بالأسلحة الآلية وصواريخ في المقدادية.
وأصيب اثنان من المدنيين العراقيين إثر سقوط قذيفة قرب أحد المنازل التي تحتلها القوات الأميركية في كركوك.
وبث الجيش الأميركي أمس صورا لعتاد عسكري وطبي واحد العنابر التقطت في الموقع الذي استهدفته غارة أسفرت عن سقوط 41 قتيلا الأربعاء في القائم مفندا بذلك فرضية استهداف مدنيين. وعرض كيميت صورا ردا على ما ذكر من أن الجيش أطلق النار على حفل زفاف.
وفي ملف التعذيب أعلنت وزارة العدل الأميركية أن الحكومة الأميركية بدأت أول تحقيق جنائي لها فيما يتعلق بمتعاقد مدني في العراق بشأن سوء معاملة السجناء العراقيين.
وأفادت شبكة «اي بي سي» أن عسكريا كان شاهدا على فضيحة المعتقلين وتحدث عن رغبة لإخماد القضية حرم من بطاقته العسكرية ويمكن أن يلاحق. كما أعلن مكتب النائب العام البريطاني أن ممثلي الادعاء الحكومي يدرسون ما إذا كانوا سيحيلون جنديا بريطانيا إلى القضاء بشأن قتل مدني عراقي.
وقالت صحيفة «واشنطن بوست»: إن الجنود الأميركيين الذين انتهكوا حقوق السجناء لم يكونوا في جميع الأحوال يقومون بتحضيرهم للاستجواب وإنما كانوا يعاقبونهم أو يفعلون ذلك لمجرد اللهو.
كما ذكرت مصادر حكومية أميركية أمس أن المباحث الفيدرالية الأميركية بدأت تحقيقاتها عن ضلوع أحد الأشخاص في تسريب معلومات مهمة مصنفة على أنها معلومات سرية إلى عضو مجلس الحكم أحمد الجلبي والذي أشارت بعض المعلومات إلى أنه سربها بدوره إلى إيران.
وأعلن وزير التخطيط والتعاون الإنمائي العراقي مهدي الحافظ أنه تقرر أن تبدأ عملية إجراء التعداد السكاني لعموم العراق والجالية العراقية بالخارج اعتبارا من يوم 12 أكتوبر/ تشرين الأول المقبل ويتم إعلان بياناته في نهاية العام.
إلى ذلك أطلقت مجموعات من الإسلاميين حملة للقضاء على الممنوعات بنظر الشرع كالأشرطة الخليعة والمشروبات الروحية في مدينة الفلوجة.
القاهرة - رويترز
قال وزير الدفاع البريطاني جيفري هون إن «جيش المهدي» بقيادة رجل الدين الشاب مقتدى الصدر هو أخطر جماعات المقاومة المسلحة التي تشتبك مع قوات التحالف. وقال في مقابلة مع صحيفة «الحياة» نُشرت أمس «هؤلاء (جيش المهدي) هم الأصعب لان عندهم بلاشك مؤيدين وأتباعا. لكن في تقديري أن الغالبية العظمى لا تؤيدهم». واعتبر أن «هناك ثلاث مجموعات تسبب لنا قلقا. المستميتون في تأييد الرئيس المخلوع صدام حسين الذين يواصلون الاعتقاد بأنه سيعود يوما، وهذا أمر لا أعتقد أنه محتمل.
«ثانيا المقاتلون الأجانب وهم بلاشك موجودون في العراق وفي تقديرنا أن هؤلاء هم المرجح أنهم المسئولون عن الهجمات الانتحارية... الفئة الثالثة هي منظمات سياسية بمعنى ما، لكن عندها قدرة عسكرية مثل جماعة الصدر»
العدد 625 - السبت 22 مايو 2004م الموافق 02 ربيع الثاني 1425هـ