العدد 625 - السبت 22 مايو 2004م الموافق 02 ربيع الثاني 1425هـ

الجبهة الشعبية تعلن مسئوليتها عن العملية الاستشهادية

زايد يأمر ببناء 400 بيت في القطاع

الأراضي المحتلة - محمد أبوفياض، وكالات 

22 مايو 2004

أعلنت كتائب أبو علي مصطفى (الجناح العسكري للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين) مسئوليتها عن العملية الاستشهادية التي وقعت أمس في منطقة غور الأردن. كما أفادت مصادر فلسطينية أن منفذ العملية هو سامي سلامة من نابلس (19عاما). وكانت قوات الاحتلال اغتالت فلسطينيين أمس أحدهما طفلة تبلغ من العمر ثلاث سنوات بينما استشهد فلسطيني ثالث متأثرا بجروحه التي أصيب بها في وقت سابق.

في غضون ذلك، أمر رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة سمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان ببناء 400 منزل في قطاع غزة.

سياسيا، يطرح رئيس الوزراء الإسرائيلي ارييل شارون، على الحكومة في 30 مايو/ أيار الجاري النسخة المعدلة لخطة الانسحاب من قطاع غزة.


خطة شارون الجديدة نهاية الجاري... وزايد يأمر ببناء 400 منزل في رفح

إصابة جندي إسرائيلي و3 فلسطينيين في عملية استشهادية في نابلس

الأراضي المحتلة - محمد أبوفياض، وكالات

أفادت مصادر عسكرية إسرائيلية أن استشهاديا فلسطينيا فجر نفسه أمس قرب حاجز عسكري شرق مدينة نابلس بشمال الضفة الغربية ما أدى إلى إصابة عسكري إسرائيلي وثلاثة فلسطينيين، إصابة احدهم بالغة. وكان ثلاثة فلسطينيين استشهدوا أيضا في وقت سابق أمس بنيران الاحتلال من ضمنهم طفلة. في غضون ذلك، أعلن أن خطة رئيس الوزراء الإسرائيلي ارييل شارون الجديدة ستعرض على الحكومة الإسرائيلية نهاية الشهر الجاري.

وقالت المصادر الإسرائيلية: إن الهجوم الاستشهادي وقع قرب حاجز عسكري على بعد حوالي 15 كلم شرق مدينة نابلس. وأعلنت «كتائب أبوعلي مصطفى»، الجناح المسلح «للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين»، في اتصالين هاتفيين مع مراسلي وكالة «فرانس برس» مسئوليتها عن العملية. وقالت المصادر إن الجنود رصدوا الاستشهادي الذي كان يلف نفسه بحزام متفجرات بعدما ارتابوا به، وأطلقوا رشقات تحذيرية لوقفه فيما كان يقترب من الحاجز من الجهة الشرقية.

وقام الاستشهادي حينئذ بتفجير نفسه على مسافة 30 مترا من الحاجز ما أدى إلى إصابة عسكري وثلاثة فلسطينيين بجروح. وتم نقل كل الجرحى إلى المستشفيات.

وكان ثلاثة فلسطينيين استشهدوا في وقت سابق للعملية. إذ استشهدت طفلة وفتى فلسطينيان أمس في مخيم البرازيل في رفح برصاص قوات الاحتلال الاسرئيلي في العملية العسكرية المستمرة بالمدينة منذ يوم الثلثاء الماضي.

وقالت مصادر طبية في مستشفى أبويوسف النجار: إن الطفلة روان محمد أبوزيد (3 أعوام) والفتى سامي الهمص (16 عاما) استشهدا جراء إطلاق النار عليهما من قبل قناص اسرائيلي. كما استشهد حسين اللدعة (20 عاما) متأثرا بجروح أصيب بها في وقت سابق في حي الزيتون.

وواصلت قوات الاحتلال عدوانها في الضفة الغربية فقامت بحملة اعتقالات خلال عمليات توغل اعتقلت خلالها سبعة فلسطينيين في أنحاء متفرقة من الضفة. في غضون ذلك، سقطت فجر أمس أربع قذائف صاروخية من طراز «قسام» أطلقها فلسطينيون في إحدى المستوطنات الإسرائيلية بشمال قطاع غزة. وقال ناطق إسرائيلي انه لم تقع إصابات.

سياسيا، سيطرح رئيس الوزراء الإسرائيلي ارييل شارون على الحكومة في 30 مايو/ أيار الجاري النسخة المعدلة لخطة الانسحاب من قطاع غزة التي ستتم على مراحل لتوافق عليها الحكومة حسب ما ذكرت «الإذاعة الإسرائيلية العامة» أمس. وقالت الإذاعة إن «فك الارتباط» على مراحل سيسمح لـ «إسرائيل» بوقف عملية الإجلاء بحسب تطور الوضع على الأرض.

وتنص النسخة المعدلة لخطة شارون على أن تستمر الترتيبات لإجلاء مستوطنات من غزة تسعة اشهر. وسيتم البدء بإجلاء المستوطنات الأكثر عرضة للعنف بعد أن تعطي الحكومة موافقتها على الخطة. ويفترض أن تؤدي الخطة في نهاية المطاف إلى انسحاب الجيش الإسرائيلي من كل قطاع غزة باستثناء «ممر فيلادلفيا» الذي يمتد على طول الحدود مع مصر.

ويبدو مجلس الوزراء منقسما حيال هذه الخطة. فمن اصل 23 وزيرا يؤيد الخطة 12 وزيرا على الأكثر مقابل 11 يمكن أن يعارضوها، وفق مصادر مقربة من الليكود.

واعتبر احد المعارضين الرئيسيين للخطة الوزير بلا حقيبة عوزي لانداو من حزب الليكود، في تصريح للإذاعة أن خطة شارون الجديدة «تكاد أن تكون نسخة طبق الأصل» عن خطته السابقة.

وأكد أنه ليس من حق شارون تجاوز رفض حزبه خلال التصويت الذي تم داخل الليكود في الثاني من مايو الجاري. وذكرت وسائل الإعلام الإسرائيلية أن اتصالات تجري سرا في هذا الإطار بين مقربين من شارون وزعيم المعارضة العمالية شيمون بيريز لانضمام العماليين الى الحكومة الإسرائيلية للمصادقة على الخطة. وأفادت تقارير تلفزيونية إسرائيلية بأن بيريز عقد لقاء سريا مساء أمس الأول لبحث الشروط اللازمة لموافقة الحزب على الانضمام لحكومة شارون .

وذكرت صحيفة «هآرتس» أن هذا اللقاء عقد بمنزل بيريز في تل أبيب وانه كان من بين المشاركين فيه اوري شاني وهو احد المعاونين لشارون وعضو الكنيست عن حزب العمل حاييم رامون.

إلى ذلك، أعلنت «إذاعة إسرائيل» أن مدير المخابرات المصرية عمر سليمان سيصل إلى «إسرائيل» خلال الأيام القليلة المقبلة. وقالت مصادر إسرائيلية إن سليمان سيبحث خلال الزيارة خطة شارون للانسحاب من غزة.

من جهة أخرى، علمت وكالة «أنباء الشرق الأوسط» أن رئيس دولة الإمارات المتحدة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان أمر الهلال الأحمر الاماراتي ببناء أكثر من 400 منزل بمرافقهم في رفح في حي الزيتون بديلا عن المنازل التي دمرتها القوات الإسرائيلية خلال الأيام القليلة الماضية.

كما أمر الشيخ زايد بن سلطان بفتح باب التبرعات لتعويض المواطنين المتضررين من هدم منازلهم. إلى ذلك، اعتبر مدير وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «اونروا» بيتر هانسن أن الدمار الذي لحق بمخيم رفح يتجاوز قدرة الاونروا على إعادة البناء وذلك خلال زيارة أمس إلى المخيم الواقع جنوب قطاع غزة.

وزار هانسن حي البرازيل ومدرسة في رفح تديرها الأمم المتحدة ولجأ إليها السكان الذين هدم الجيش الإسرائيلي منازلهم. وقال: «الأمر مؤثر جدا كما في كل مرة نشاهد فيها مثل هذا العدد من المدنيين يفقدون منازلهم ويحرمون من كل شيء».

وكانت منظمة الصحة العالمية اعتمدت قرارا بإرسال لجنة لتقصي الحقائق إلى الأراضي المحتلة، للتحقق من تدهور الأوضاع الصحية والاقتصادية، نتيجة الأزمات الحالية وإقامة «جدار الفصل العنصري». جاء هذا القرار، في إطار أعمال الدورة السابعة والخمسين لـ «جمعية الصحة العالمية» المنعقدة حاليا في جنيف.

من ناحية أخرى، اعتبر الكثير من العرب الإسرائيليين أن تعيين قاض عربي للمرة الأولى عضوا في المحكمة العليا الإسرائيلية هو خطوة ايجابية تعزز وجود ومشاركة العرب في مؤسسات الدولة. إذ عينت «إسرائيل» للمرة الأولى منذ قيامها القاضي سليم جبران قاضيا من بين 14 قاضيا دائما هم أعضاء المحكمة العليا، أعلى هيئة قضائية في البلاد

العدد 625 - السبت 22 مايو 2004م الموافق 02 ربيع الثاني 1425هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً