قالت مديرة إدارة تعزيز الصحة بوزارة الصحة أمل الجودر إنه سيتم اليوم (الأربعاء) تدشين مشروع «المستشفيات الصديقة للصحة» في مجمع سيتي سنتر بالتنسيق بين الوزارة ومحافظة العاصمة وإدارة المجمع الذي سيكون أول مجمع مُعزز للصحة في البحرين والمنطقة.
ومن المزمع أن يُدشن محافظ العاصمة الشيخ حمود بن عبدالله آل خليفة أول مجمع صحي في البحرين «سيتي سنتر» في الطابق الأرضي بالقرب من مدخل رقم (4) بحضور مدير عام المجمع راي سكوت.
وأوضحت الجودر «يروج المشروع لأنماط الحياة الصحية من خلال «نادي المشي» الذي سيفتتحه المجمع ويبدأ بفتح أبوابه للجمهور لثلاثة أيام في الأسبوع منذ يوم السادس والعشرين من الشهر الجاري من خلال تحديد ثلاثة أيام في الأسبوع هي مبدئيا (السبت والاثنين والأربعاء) من الساعة التاسعة حتى العاشرة صباحا، وسيوفر المجمع مُدربا يُدرب المشتركين مجانا ويكون المشي داخل المجمع ولا توجد شروط للاشتراك، وسيتم إصدار بطاقات للعضوية، كما أن المجمع يُطبق منع التدخين داخله، أما الخطوة الثالثة فهي أن تكون هناك خيارات طعام صحية في قوائم الطعام في المطاعم الموجودة في المجمع».
وواصلت أن «فكرتي لهذا المشروع نطمح إلى تعميمها على المجمعات التجارية الأخرى بمعدل مجمع صحي واحد لكل محافظة وذلك كبداية إلى أن نتمكن بتضافر جهود الجميع من تعميمها على جميع المجمعات بإذن الله، وجميع من في البحرين يمكن أن يستفيدوا من إطلاق مجمع سيتي سنتر كمجمع صحي وأعتقد أن المجمعات الأخرى ستتشجع لتحذو حذوه».
وعن دور إدارة تعزيز الصحة في المشروع بينت الجودر «كما ذكرت كانت فكرتنا ويمكن أن يُساعدنا تطبيقها في تنظيم البحوث للأمراض المزمنة وتوزيع كتيبات توعوية على الجمهور المشاركين، ناهيك عن تطبيق مبدأ الشراكة بين القطاعين العام والخاص في تنفيذ المبادرات الصحية وهذا وحده يعتبر مكسبا وتُنادي به منظمة الصحة العالمية، وجاء موعد تدشين المشروع بعد سلسلة من الاجتماعات مع مختلف الجهات وسنستفيد من ملاحظات الناس واقتراحاتهم وسنرصد انطباعاتهم بشأنه».
وأضافت مديرة تعزيز الصحة أن «جو البحرين حار ورطب وخاصة في فصل الصيف ولذلك يعزف الكثيرون عن ممارسة رياضة المشي على رغم فوائدها الصحية الكثيرة، كما أن الكثيرين لا يتمكنون من الاشتراك في النوادي الصحية ويعتبرونها مُكلفة، ومشروع المجمعات الصديقة للصحة يوفر ناديا مجانيا للمشي بإشراف مُدرب كما ذكرت وذلك داخل المجمع في جو لطيف ومنظم». واستطردت الجودر أن «بإمكان المتقاعدين أن يبدأوا يومهم بالمشي من خلال الاشتراك في هذا النادي، ومن ثم التسوق في المجمع أو ارتياد المقاهي مع أصدقائهم وذويهم للترويح عن النفس وكسر الروتين مع الاهتمام باختيار أصناف الطعام الصحية التي تُناسب وضعهم الصحي».
وعما إذا كانت وزارة الصحة ستُشرف على تقييم المشروع، ذكرت الجودر «سيكون تقييم المشروع مُشتركا بيننا وبين إدارة المجمع، وسيُسهل ذلك إصدار المجمع بطاقات عضوية للمشتركين في نادي المشي».
أكد وزير الصحة فيصل الحمر أن المجالس البلدية في كل مناطق البحرين، ساهمت بشكل كبير في إرساء قواعد المدن الصحية.
وقال: «إن الدليل على ذلك وجود العديد من مضامير المشي والحدائق العامة وساحات الملاعب التي تصل إلى كل قرية ومدينة».
وأضاف في كلمة له بمناسبة يوم الصحة العالمي الذي يحتفل به هذا العام تحت شعار «التحضر والصحة»: «اننا متفائلون بالمستقبل ونعمل جاهدين على تحقيق رؤيتنا للبحرين بحلول العام 2030 التي تهدف إلى تحسين جودة الحياة في البحرين وتعزيز الوضع الاقتصادي للمواطنين للحياة في رفاهية» .
وأشار إلى أن البحرين تشهد في الوقت الراهن تشييد العديد من المشاريع الجديدة العملاقة كجزر أمواج ودرة البحرين والرفاع فيوز وديار المحرق التي تؤسس على الرؤية الصحية، مؤكدا أن جميع هذه المدن حديثة وصحية من الدرجة الأولى.
وأوضح أن هذه المدن تحتوي على مساكن فسيحة ومساحات خضراء وملاعب لممارسة كل أنواع الرياضة. وقال: «قد يقول قائل إن هذه مشاريع خاصة، فنرد أن وزارة الإسكان لا تألو جهدا في توفير المساكن الصحية».
وأكد أن يوم الصحة العالمي يعتبر أداة يجب الاستفادة منها في تسليط الضوء على القضايا الصحية المهمة. وتابع «كما هو معروف فإن موضوع شعار هذا اليوم يتم اختياره بعناية كبيرة بحيث يحمل قضية عالمية مهمة تهم العالم بأجمعه وليست حكرا على إقليم أو دولة معينة».
وأشار إلى أن اختيار شعار هذا العام لموضوع التحضر والصحة كان موفقا إذ إنه و لأول مرة في تاريخ البشرية يعيش أكثر من نصف سكان الأرض في المدن وأكثر من ثلثهم يسكنون في أحياء فقيرة لا تتوافر لهم الخدمات الأساسية.
وأكد أن هذه النسب قابلة للزيادة إذ من المتوقع أن يصل عدد قاطني المدن الحضرية إلى ثلث السكان بحلول العام 2030.
ولفت إلى أن «النمو الحضري إذا لم يصاحبه تخطيط سليم ورؤية واضحة فإنه يعَرض الناس إلى سكن غير آمن وبيئة غير سليمة وارتفاع في نسبة الحوادث وتلوث بيئي قد يعرض كل الكائنات الحية إلى الأخطار وبالتالي يؤثر على جودة الحياة».
أعلن المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لإقليم شرق المتوسط حسين عبدالرزاق الجزائري أن 164 مدينة من إقليم شرق المتوسط قد سُجِّلت في مبادرة ألف مدينة وألف سيرة حياة.
وقال في كلمة له بمناسبة يوم الصحة العالمي: «إن يوم الصحة العالمي لهذا العام يهدف إلى تنفيذ حملة تـتواصل طوال العام، وتستهدف وضع التحديات الصحية في المدن، ضمن جداول الأعمال المهتمة بالتنمية، على المستوى الوطني والمحلي في البلدان».
وأشار إلى أن هذه الحملة تستهدف أيضا ضمان الالتزام السياسي على أعلى مستوى، ورفع مستوى الوعي والفهم لدى عامة الناس، وتشجيع الشراكات بين القطاعات، وإسهام المجتمع في تعزيز الصحة في اتخاذ القرارات السياسية في الحضر.
وأكد أن الحملة تـتضمّن مبادرة عالمية غير مسبوقة، وهي «ألف مدينة وألف سيرة حياة»، وقال: «إن هذه المبادرة تجمع بين أصحاب القرار السياسي، والمجتمعات، والأفراد، لإبراز أهمية جعل الصحة في صدارة الأولويات في تنمية المدن».
وأضاف «إن يوم الصحة العالمي لهذا العام موجَّه لموضوع التحضُّر والصحة، وهو مجال يتمتع بأهمية بالغة، يستمدّها من التحدّيات الصحية الهائلة التي يشهدها عالمنا المتحضر». وقال: «تتمثـَّل الأسباب الرئيسية للتحدِّيات الصحية، ولتدنّي جودة الحياة في المدن، في عدد من النقاط أهمها الافتقار إلى التخطيط الكافي للمدن والحواضر, وغياب الإطار القانوني القابل للتطبيق, وضعف الحوكمة».
وأكد أن هذه الأسباب أدت إلى ظهور صعوبات في مجالات المياه، والصرف الصحي، وتلوث الهواء، إلى جانب المخاطر البيئية، والمساكن غير الآمنة، كما تزايدت معدّلات العنف والإصابات، مع تـرافق ذلك بنقص التغطية بالخدمات الصحية.
وقال: «ظهرت بين ساكني المدن نُظُم غذائية غير صحية، وشاع بينهم نمط الحياة الذي يركن إلى الدَّعَة وقلة النشاط البدني في حين يتعرّض الفقراء والأطفال والنساء في المدن بشكل خاص، للأخطار أكثر من غيرهم».
وذكر أن المكتب الإقليمي قام بتوثيق ما اكتسبه من خبرات حول التحضر والصحة في تقرير تقني، مدعوم بأوراق تقنية يساهم في إعدادها ثمانية بلدان.
وقال: «سيتم إصدار التقرير بشكله النهائي خلال هذا العام، وهو يقدِّم بيانات حول التحديات الصحية الكبيرة التي تواجهنا في المناطق الحضرية في الإقليم، كما تشكل هذه المطبوعات أداة إعلامية، للتأثير على راسمي السياسات، ولتسهيل إحداث تغيير إيجابي في ما ينفّذ في المدن من إجراءات صحية، لاسيَّما من خلال تنفيذ برامج المدن الصحية».
وأشار إلى أن التقرير يوضِّح بجلاء ما تعانيه الأحياء العشوائية والفقيرة في المدن، من معدّلات مرتفعة في وفيات الرضّع والأمهات، وفي معدلات الاكتئاب، وسوء التغذية بين الأطفال، وفي معدّلات تعاطي مواد الإدمان، وفي التحيُّز لصالح الذكور على حساب الإناث في إتاحة فرص التعليم كما يوضِّح التقرير ما تعانيه هذه المدن من انعدام العدالة، وتدنِّي جودة الحياة.
ضمت منظمة الصحة العالمية من خلال مكتبها الإقليمي في القاهرة العاصمة البحرينية (المنامة) لتكون مشاركة دوليا مع ألف مدينة حول العالم تحت شعار المنظمة ليوم الصحة العالمي لهذا العام «ألف مدينة... ألف حياة» وذلك من خلال برنامج صندوق المنامة الخيري «المدينة الصحية» الهادف إلى تعزيز السلوكيات الصحية لساكني المنامة من مواطنين ووافدين بالشراكة مع وزارة الصحة والجهات ذات العلاقة.
وكان رئيس مجلس أمناء صندوق المنامة الخيري غازي المخرق قد ذكر في تصريح سابق أن الصندوق دشن برنامج العاصمة الصحية برعاية وزير الصحة فيصل الحمر وكرم مجموعة كبيرة من الكفاءات الطبية في العاصمة، كما أقام الصندوق المعرض الصحي الأول للفحص الطبي المجاني والذي شارك فيه أكثر من ألف مواطن ومقيم.
وأشار إلى أن الصندوق أطلق مبادرات صحية عديدة مثل حملات الفحص الطبي في المواسم الدينية وجمع الأدوية المنتهية الصلاحية ومكافحة التدخين في دور العبادة.
يذكر أن برنامج العاصمة الصحية كان مقترحا من مديرة إدارة تعزيز الصحة أمل الجودر خلال مشروع «عاشوراء البيئي» الذي أطلقه صندوق المنامة الخيري في العام 2008م وحصل البرنامج الصحي على منحة مالية من وزارة التنمية الاجتماعية ضمن أفضل المشاريع التنموية في العام 2009.
قال استشاري تعزيز الصحة في إدارة تعزيز الصحة بوزارة الصحة كاظم الحلواجي: «إن من أبرز التحديات التي تواجه «المدن الصحية» شعار يوم الصحة العالمي للعام الجاري هي اهتمام الأفراد والمجتمع بأنماط الحياة الصحية».
وأوضح الحلواجي أن «من أهم أنماط الحياة الصحية تناول الغذاء الصحي وممارسة الرياضة ومواجهة ضغوط الحياة والإقلاع عن التدخين، بالإضافة إلى النوم الصحي والكشف الدوري وخاصة لمن هم فوق سن الأربعين والنظافة الشخصية والامتناع عن المسكرات والمخدرات والجنس المحرم».
وواصل استشاري تعزيز الصحة «يُعتبر التدخين أحد ملوثات البيئة وهي ظاهرة من ظواهر التلوث، ونُكرر دائما أن مشهد التدخين يترك انعكاسات خطيرة على الأطفال لأنه يُشجعهم على أن يحذوا حذوه مستقبلا بدلا من تحذيرهم من مخاطره، وكذلك تدخين الشيشة أيضا التي لا تقل خطرا عن السجائر، وفي سبيل ذلك صدرت قوانين من وزارة الصحة ووزارة شئون البلديات والزراعة لتنظيم ذلك والحد من هذه الظواهر، ومن المؤسف أن محلات تقديم الشيشة بدأت تنتشر أحيانا من دون ترخيص».
وأضاف «بحسب القوانين لابد من ترخيص للمحلات التي تُقدم الشيشة وعندما عملت وزارة الصحة حملة بالتنسيق مع وزارة شئون البلديات والزراعة للتفتيش على مختلف الأماكن من حدائق وشواطئ وجدت الوزارة مجموعة من المقاهي غير المرخصة وتم إنذارها وبعضها لم تنفذ التعهد ومصيرها ستحول للنيابة العامة والمسألة مسألة وقت وحسب، ونحن نُريد أن نجعل من هذه المناسبة بيئات خالية من التدخين».
واستطرد «تهدف المدن الصحية إلى الإلمام بمختلف الجوانب الصحية في حياة الإنسان مثل التركيز على النظافة الشخصية والعامة وتوفير ممشى لممارسة الرياضة والحرص على تناول الطعام الصحي واتباع أنماط الحياة الصحية الأخرى التي ذكرناها».
وبين الحلواجي «أود أن أؤكد على أهمية الفحص الدوري عن الأمراض المزمنة والخطيرة مثل الضغط والسكري والقلب وخاصة للأفراد الذين تجاوزت أعمارهم الأربعين عاما والذين يجب أن يُجروا الفحص سنويا لأن الإصابة بهذه الأمراض تزداد بعد هذا السن وخاصة للأفراد الذين لديهم عوامل خطورة أخرى للإصابة».
وعن حجم الإقبال على عيادة الإقلاع عن التدخين الواقعة في مركز الحورة الصحي، أوضح «بعد الحملة الإعلامية التي نظمناها لدعوة المدخنين إلى العيادة لمساعدتهم على الإقلاع من خلال وضع إعلان في كل مركز صحي عن العيادة لمسنا ازديادا في أعداد المراجعين من المدخنين، كما لاحظنا أن نحو من 3 إلى 8 في المئة من المقلعين عن التدخين يتركون التدخين من دون استشارة طبية بعد أن يقرأوا أو يسمعوا أية معلومات تُحذر منه والأمراض الخطيرة التي يُسببها ولكن لا يتم رصد هؤلاء في الإحصاءات».
دعت جمعية الصحة العالمية في العام 1948 إلى تخصيص يوم عالمي للصحة لإحياء ذكرى تأسيس منظمة الصحة العالمية.
ومنذ العام 1950 جرى الاحتفال سنويا بيوم الصحة العالمي في السابع من أبريل/ نيسان من كل عام، وفي كل عام تختار منظمة الصحة العالمية موضوعا لتركز على مجال من المجالات التي تُثير القلق وتحظى بالأولوية في سُلم المنظمة، كما يكون مثل هذا اليوم أيضا مُناسبة لاستهلال برنامج دعوي طويل الأجل يتم في إطاره الاضطلاع بشتى الأنشطة وتخصيص موارد لفترة لا تقتصر على هذا اليوم بل تتجاوزه.
وبحسب الموسوعة الحرة «ويكيبيديا» فقد جاء دستور منظمة الصحة العالمية في أيار/ مايو من العام 1984 عندما صادقت 26 دولة من الدول الأعضاء الإحدى والستين بالموافقة عليه ثم عقدت الجمعية العمومية الأولى للصحة العالمية في جنيف بحضور مندوبين من 53 دولة أصبحوا أعضاء في المنظمة.
وتناولت شعارات اليوم العالمي للصحة خلال السنوات الماضية شعارات مختلفة ففي العام 1995 كان شعار المنظمة «استئصال شلل الأطفال العالمي تلاها في العام 1996 شعار «المدن الصحية لحياة أفضل»، أما العام 1997 فقد ركزت المنظمة على «الأمراض المعدية الصاعدة»، وفي العام 1998 اختارت شعار «الأمومة الآمنة»، تلاه في 1999 شعار «مواصلة المسنين لنشاطهم ضمان لصحتهم».
وفي العام 2000 اختارت المنظمة «سلامة الدم مسئولية كل فرد فينا وفي الدم المأمون إنقاذ للحياة»، أما شعار العام 2001 فقد كان «لن نخذل الصحة النفسية ولن نخذل مرضاها»، وفي 2002 اتخذت المنظمة «في الحركة صحة وبركة» شعارا ليوم الصحة العالمي، تلاه في 2003 شعار «تنشئة الأطفال في بيئة صحية ضمان للمستقبل، أما شعار 2005 فقد كان «لا تبخسوا أما ولا طفلا مكانتهما في المجتمع، وفي 2006 «لنعمل معا من أجل الصحة».
أما شعارات العامين 2007 و2008 فقد كانا على التوالي «الأمن الصحي الدولي» و «حماية الصحة من تغير المناخ»، فيما اتخذت المنظمة من «المستشفيات الآمنة تنقذ الأرواح أثناء الطوارئ» شعارا للعام الماضي، أما العام الجاري فقد اختارت المنظمة شعار «ألف مدينة... ألف حياة... لصحة المدن وزن».
العدد 2770 - الثلثاء 06 أبريل 2010م الموافق 21 ربيع الثاني 1431هـ