أطلقت القوات التايلندية الرصاص المطاطي والغازات المسيلة للدموع أمس (السبت) على المحتجين أصحاب «القمصان الحمراء» الذين ردوا بقنابل وأسلحة وقنابل حارقة في أعمال شغب أدت إلى سقوط 15 قتيلا أمس في بانكوك.
وأصيب 680 شخصا على الأقل من بينهم 64 من الجنود والشرطة في سلسلة من الاشتباكات وقعت قرب جسر فان فاه ومنطقة راجدومنوين رود في المنطقة التاريخية في بانكوك حيث يتمركز المحتجون بالقرب من مبان حكومية والمقر الإقليمي للأمم المتحدة. وقال نائب حاكم بانكوك، ميلاني سوكافريجفوراكيت إن أربعة مدنيين وأربعة جنود قتلوا. لكنه لم تكشف عن مزيد من التفاصيل.
كما اقتحم مئات المحتجين من أصحاب القمصان الحمراء مكاتب حكومية في مدينتين في شمال البلاد ما يهدد بتوسيع الانتفاضة ضد حكومة رئيس الوزراء، أبهيسيت فيجاجيفا التي تشكلت قبل 16 شهرا والمدعومة من الجيش. وقال المتحدث باسم الجيش، سانسرن كايوكامنرد بعد أعمال العنف التي استمرت لساعات إن القوات ستنسحب إلى الحي القديم في بانكوك بعد أن امتدت أعمال الشغب إلى منطقة خاو سان رود السياحية الشهيرة في بانكوك.
وأضاف «إذا استمر ذلك وإذا رد الجيش الرد على أصحاب القمصان الحمراء فإن العنف سيتسع». وحث المتظاهرين الذين رشقوا الجنود بقنابل وقنابل حارقة على التصرف بالمثل. وقال إن بعض المحتجين لديهم أسلحة. وطالب أحد زعماء الاحتجاج المتظاهرين في وقت لاحق بالعودة إلى مواقع الاحتجاج الرئيسية.
وقال مصور لـ «رويترز» إن خاو سان رود تحول إلى ما يشبه منطقة حرب. وتحطمت واجهات العرض في المتاجر كما تحطمت سيارات. وكان هناك كثير من الجرحى راقدين في الشوارع. وقالت الشرطة للصحافيين إن بعض المحتجين أشعلوا النار في اسطوانات غاز الطهي ودفعوها نحو القوات.
وقال فيرا موسيكابونج وهو من زعماء الاحتجاج للمحتجين أصحاب القمصان الحمراء «نغير مطلبنا من حل البرلمان خلال 15 يوما إلى حله على الفور... ونطالب أبهيسيت بمغادرة البلاد على الفور».
وشنت القوات هجومين كبيرين على المحتجين في منطقة جسر فان فاه ومنطقة راجدومنوين رود. وأطلقوا في المرتين الرصاص المطاطي والغاز المسيل للدموع لتفريق آلاف المحتجين الذين أعادوا تجميع صفوفهم بحلول الظلام فيما أرسلت تعزيزات للقوات.
وانتهى هجوم وقع بعد الظهر بمواجهة متوترة حيث أصيب الكثيرون. وبعد حلول الظلام فتحت القوات النيران مرة أخرى مستخدمة الرصاص المطاطي على بعد 500 متر تقريبا من تقاطع يؤدي إلى منطقة خاو سان رود السياحية. وأطلق البعض أعيرة في الهواء. وقالت وسائل إعلام تايلندية إن طائرات مروحية أطلقت الغاز المسيل للدموع.
وقال متحدث باسم الجيش «نخشى أعمال تخريب من أصحاب القمصان الحمراء ولذلك نعزز القوات في راجدومنوين رود والمنطقة للتأكد من عدم خروج الوضع عن السيطرة».
كما رابط عشرات الآلاف في منطقة تسوق رئيسية في بانكوك وهي امتداد لمنطقة فيها متاجر وفنادق فاخرة يحتلها منذ أسبوع أصحاب القمصان الحمراء وغالبيتهم من العمال والفلاحين الذين يقولون إنهم همشوا في واحد من أكبر بلدان آسيا التي تتسع فيها الهوة بين الأغنياء والفقراء.
واستخدم أصحاب القمصان الحمراء سيارات الأجرة وسيارات النقل الخفيفة كمتاريس في تلك المنطقة ووسعوا سيطرتهم لتشمل عددا من الشوارع الأخرى. وتراجع مئات من أفراد شرطة مكافحة الشغب الذين كانوا يحتشدون في بعض الأطراف بعد أن حاصرهم المحتجون.
العدد 2774 - السبت 10 أبريل 2010م الموافق 25 ربيع الثاني 1431هـ