العدد 639 - السبت 05 يونيو 2004م الموافق 16 ربيع الثاني 1425هـ

السيستاني يبحث مع الصدر سبل تهدئة النجف

«الموساد» استولى على الملفات اليهودية في مكتبة المخابرات

بغداد، لندن، عواصم -عصام العامري، مهدي السعيد، وكالات 

05 يونيو 2004

استقبل المرجع الديني السيدعلي السيستاني أمس الزعيم الديني المتشدد مقتدى الصدر، في أول لقاء بينهما عقب عودة الهدوء إلى النجف. وتم خلال اللقاء - بحسب بيان لمكتب السيستاني - بحث السبل الكفيلة لتهيئة الأجواء المناسبة لإنجاح الهدنة في المدينة.

من جانب آخر، كشف المتحدث باسم حزب الاتحاد الوطني الكردستاني عادل مراد، النقاب عن انه سيتم نقل الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين إلى مكان يخضع لسيطرة الإدارة العراقية المؤقتة انتظارا لمحاكمته. إلا انه لم يتم تأكيد ذلك من قبل مصادر مستقلة.

وفي غضون ذلك ذكر ضابط مخابرات سابق لـ «الوسط» أن الموساد - بالتعاون مع «سي آي ايه» - استولى على المكتبة اليهودية القديمة في جهاز المخابرات العراقية والتي تضم تحفا نادرة لا تقدر بثمن.

من ناحية أخرى، أكدت مصادر مطلعة أن عضو مجلس الحكم السابق عدنان الباجه جي قرر اعتزال العمل السياسي والتفرغ لشئون عائلته.


مواجهات عنيفة في مدينة الصدر ومقتل ثلاثة أجانب في كمين

الصدر يزور السيستاني عقب عودة الهدوء إلى النجف

بغداد، عواصم - عصام العامري، وكالات

أعلن مكتب رجل الدين مقتدى الصدر في النجف أن الصدر قام بعد ظهر أمس بزيارة المرجع الديني السيدعلي السيستاني، في منزله. وأفاد بيان صادر عن مكتب الصدر «زار الصدر السيستاني فاستقبله سماحته بحفاوة بالغة وبارك جهوده التي بذلها خلال الفترة الماضية». وأكد مكتب السيستاني الخبر.

ويأتي ذلك فيما عاد الهدوء إلى النجف التي استعادت وتيرة الحياة الطبيعية بعد شهرين من المواجهات. وفتحت المحلات التجارية أبوابها وعاد التلاميذ إلى مدارسهم وراح الأهالي يتجولون في الشوارع بحيث عاد ازدحام السير مجددا.

وقال شهود إن الشرطة عادت إلى العمل في الشوارع للمرة الأولى منذ أسابيع في إشارة مبكرة إلى أن الهدنة ستصمد. وقال الضابط عمر عبدالحسن وهو يقف إلى جوار سيارة دورية بأحد الشوارع الرئيسية «يشعر الناس براحة الآن وبقدر أكبر من الأمان لقد افتقدوا الشرطة». وتابع «نأمل أن تنعم المدينة بسلام حقيقي».

ولم يشاهد مقاتلو «جيش المهدي» التابع لميليشيا الصدر في الشوارع بينما كان من المعتاد على مدى أسابيع رؤية المقاتلين المزودين ببنادق ومنصات إطلاق صواريخ. وزعم الجيش الأميركي انه هزم ميليشيات الصدر في وسط العراق ونفى أن تكون هناك أية هدنة مع الصدر.

في المقابل دارت مواجهات عنيفة أمس بين عناصر الصدر والقوات الأميركية في مدينة الصدر إذ أفاد شهود عن إحراق آلية أميركية في حين أطلقت ثلاث قذائف هاون على مركز للشرطة. ويقول مقاتلون إن المواجهات بدأت بعد أن أقامت القوات الأميركية حاجزا أسمنتيا أمام مقر الشرطة.

وقال أحد رجال الميليشيا وهو يحمل كلاشنيكوف «هذا يعني إنهم لا ينوون مغادرة مدينة الصدر». وكان الجيش الأميركي أعلن أن القوات الأميركية قتلت عددا غير محدد من المهاجمين بعد أن تعرضت قافلتهم ليلا للهجوم في مدينة الصدر.

وفي غضون ذلك قال ضابط أميركي رفض ذكر اسمه إن ثلاثة أشخاص قتلوا أمس بالأسلحة الرشاشة على الطريق المؤدية إلى مطار بغداد الدولي. وأضاف أنهم عناصر أمن أجانب كانوا ينتقلون في سيارتين. وأوضح ضابط آخر أن المهاجمين الذين كانوا مختبئين على حافة الطريق فتحوا النار من رشاشات كلاشنيكوف.

وقال أحد الضباط إن عناصر الأمن قاموا بالرد وخلال تبادل إطلاق النار أصابت رصاصة خزان وقود إحدى السيارتين التي ما لبثت أن انفجرت. وأضاف الضابط أن جثث الأشخاص الثلاثة تمزقت وتفحمت.

وفي وقت سابق قتل جندي أميركي وأصيب ثلاثة اخرون بجروح في شرق بغداد في انفجار قنبلة يدوية الصنع لدى مرور آليتهم المدرعة. وقتل عامل أجنبي وجرح ثلاثة مدنيين آخرين عندما أطلق مهاجمون النار من بنادق رشاشة على سياراتهم في الموصل.

وفي تطور متصل قال مسئولو أمن إن 17 عراقيا في طابور لطالبي الوظائف في الجيش الجديد أصيبوا حين ضربت قذيفة صاروخية مركز توظيف في الموصل. وتعرض مسئول في قوات الدفاع المدني في العمارة إلى اعتداء بقنبلة يدوية على سيارته ما أدى إلى مقتل أحد مرافقيه مساء الجمعة.

وفي حادث منفصل أعلنت قناة «العربية» مقتل شقيق الرجل الذي أرشد القوات الأميركية إلى مكان عدي وقصي. وقالت إن مسلحين قتلوه انتقاما لإرشاده عن ابني صدام اللذين قتلا في يوليو/ تموز الماضي داخل منزل حاصرته القوات الأميركية.

وقال شهود عيان إن جنودا أميركيين قتلوا اثنين من العراقيين في وقت سابق على طريق جنوب تكريت. وكان العراقيان داخل سيارة حاولت تجاوز قافلة عسكرية.

وحذرت مجموعة مسلحة في شريط فيديو بثتة قناة «الجزيرة» ظهر فيه رهينة قالت إنه سائق إحدى الشاحنات التي تنقل مؤنا إلى القوات الأميركية، من مغبة التعاون مع القوات الأميركية «الكافرة».

وقال الرهينة الذي كان يتحدث بلهجة كويتية إن اسمه «سعيدان سعدون» وانه كان يقود شاحنة تنقل مؤنا إلى القوات الأميركية في العراق من الكويت قبل أن يهاجم من قبل «المجاهدين». وأضاف أنه «تم تفجير الشاحنة بما فيها من مؤن من قبل إخواننا المجاهدين» ولم تستطع القوات العراقية حمايتها، بحسب قوله.

من جهته قال رئيس الوزراء العراقي أياد علاوي إن العمليات التي ستقوم بها قوات التحالف بعد انتقال السيادة ستكون «بعد موافقة الحكومة العراقية». ودعا السيستاني أمس الحكومة الجديدة إلى السعي لاستصدار قرار واضح من مجلس الأمن باستعادة العراقيين للسيادة كاملة غير منقوصة. كما دعا المتحدث الرسمي باسم مكتب السيستاني في مقابلة مع وكالة الأنباء الألمانية الحكومة أيضا إلى إزالة آثار الاحتلال والإعداد الجيد للانتخابات.

وأعلنت القيادة المركزية الأميركية أن الجيش بدأ تحقيقا جنائيا مع جندي قتل عراقيا باطلاق النار عليه من مسافة قريبة بعد إصابته بجروح خطيرة في سيارة عقب مطاردة قرب الكوفة.

على صعيد متصل أفادت صحيفة «فايننشال تايمز» أن الخبراء البريطانيين الذين يحققون في المعلومات الخاطئة التي قدمتها أجهزة الاستخبارات قبل الحرب في العراق استجوبوا أعضاء بارزين في الحكومة ويبدو أنهم يعتزمون توسيع نطاق التحقيق وصولا إلى قضية المسئولية السياسية المثيرة للجدل.

سياسيا قال وزير خارجية العراق هوشيار زيباري إن المحاكمة السريعة للرئيس العراقي المخلوع صدام حسين وآخرين من نظامه كانت ستوقف بعض من أعمال العنف.

وتعهد الرئيس الأميركي جورج بوش في حديثه الإذاعي الأسبوعي أن الولايات المتحدة ستبذل كل ما هو مطلوب لضمان إجراء الانتخابات العامة في العراق في يناير/ كانون الثاني المقبل. وفي مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإيطالي سيلفيو برلسكوني قال إنه يتوقع أن يوافق مجلس الأمن قريبا على قرار جديد يضمن نقل «السيادة الكاملة» بعد 30 يونيو/ حزيران.

وأضاف إن العراق يسير في طريق الديمقراطية ويمكن أن يصبح قوة إقليمية من أجل التغيير وهو يدفع خطته لإصلاح الشرق الأوسط في قمة الثماني.

وعلى صعيد متصل نقل عن دبلوماسي روسي كبير قوله إن القرار الجديد بمجلس الأمن يفي بالتحفظات الروسية لكنه يحتاج مزيدا من العمل لكسب الموافقة.

فيما أعرب وزير الخارجية الإسباني ميغيل انخيل موراتينوس عن شكوكه حيال مشروع القرار متسائلا ما إذا كان سيعطي بما فيه الكفاية من الوزن للأمم المتحدة عسكريا وسياسيا

العدد 639 - السبت 05 يونيو 2004م الموافق 16 ربيع الثاني 1425هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً