العدد 643 - الأربعاء 09 يونيو 2004م الموافق 20 ربيع الثاني 1425هـ

غياب القرار السياسي أحد أسباب مشكلة البطالة في البحرين

توصيات لحل مشكلة البطالة

قال الاقتصادي البحريني حسين المهدي إن البحرين تحتل المركز الثاني في البطالة في المنطقة بعد إيران، وأن الأسباب الرئيسية في ذلك تتمثل في غياب القرار السياسي لمعالجة المشكلة والنمو السكاني المتصاعد وضعف الاستثمارات المحلية والأجنبية.

وأضاف يقول في محاضرة ألقاها في قرية بوري هذا الأسبوع: إن عدد الباحثين عن العمل يقدر عددهم بين 5 و15 في المئة معظمهم بين الشباب ومن بينهم متزوجون يصرفون على عائلات، وأن البطالة هي من الأسباب المباشرة لكثير من الجرائم التي تحدث في المجتمعات المدنية.

وقال المهدي إن عدد العاطلين عن العمل في العالم في العام 2003 يبلغ نحو 186 مليون أو 6,5 في المئة من إجمالي قوة العمل وأن 108 مليون من العاطلين هم من الرجال ونحو 78 مليون من النساء وأن البطالة بين الشباب (14 إلى 26 عاما) يبلغ 88 مليون نسمة.

وأضاف يقول إن عدد الفقراء الذين يعيشون على أقل من دولار يوميا يبلغ عددهم 550 مليون.

ومن ضمن أسباب البطالة غياب القرار السياسي لعلاج المشكلة وقصور برامج التوطين وغياب الجدية المطلوبة واستمرار استيراد الأيدي العاملة الأجنبية بالإضافة إلى تشوه وقصور برامج التنمية.

كما أن ضعف الاستثمارات عموما واستثمارات القطاع الخاص خصوصا والنمو السكاني وقصور مخرجات التعليم عن مواكبة سوق العمل هي من ضمن أسباب البطالة المنتشرة في المنطقة.

ويقدر اقتصاديون أن معدل البطالة في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية يبلغ نحو 10 في المئة على رغم أن نحو 10 ملايين أجنبي يعملون في الدول الست. أنظمة منظمة العمل الدولية تقول إن لكل شخص الحق في الحصول على عمل مناسب وأن معظم الدول تضع توفير فرص عمل ضمن أولوية عملها حيث يقول اقتصاديون إنه لا استقرار وأمن في أية دولة من دون حل لمشكلة البطالة.

وقال المهدي إن النظرة المستقبلية لمشكل البطالة تتمثل في ضرورة تبني سياسات تعمل لصالح الفقراء ما يعني توفير فرص عمل لائقة، وأنه لا يمكن لأية دولة في العالم تحمل معدلات بطالة مرتفعة لفترة طويلة من الزمن وأن خفض معدلات البطالة بين الشباب تجنب المجتمع مصائب جمة وضرورة تخفيض القروض والفوائد على القروض للدول النامية من قبل الدول الصناعية.

وطرح المهدي توصيات لعلاج مشكلة البطالة من ضمنها ضرورة تبني استراتيجية شاملة طويلة الأجل وواضحة المعالم والاهتمام بشرائح الشباب والمرأة وتبني استراتيجية قطاعية للتدريب وتنمية الموارد البشرية والمهارات والأخذ في الاعتبار المتغيرات السياسية والاقتصادية والاجتماعية محليا ودوليا.

كما تتضمن التعاون الجاد لأطراف الإنتاج الثلاثة وهي الحكومة والعمال وأصحاب العمل للتعاطي مع العولمة والبطالة والحد الأدنى للاجور والتأمين ضد البطالة بالإضافة إلى وقف الهدر والعمل اللائق والحوار الاجتماعي.

وأضاف يقول إن توصيات علاج مشكلة البطالة على المدى الطويل تتمثل في الابتعاد عن الاعتماد على النفط كمصدر دخل رئيسي والعمل على مواءمة مناهج ومخرجات التعليم مع متطلبات سوق العمل والتقليل من استيراد الأيدي العاملة الأجنبية وتبني تطبيق أنظمة وبرامج تأهيل وتدريب جادة وحقيقية لتحقيق معدلات توطين مناسبة

العدد 643 - الأربعاء 09 يونيو 2004م الموافق 20 ربيع الثاني 1425هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً