قال الرئيس الأميركي باراك أوباما أمس (الجمعة) إن العمليات القتالية الأميركية في العراق ستنتهي يوم 31 أغسطس/ آب 2010 حيث سيتم سحب معظم القوات الأميركية، لكنه سيبقى ما بين 35 ألفا و50 ألف جندي لدعم الحكومة العراقية وقوات الأمن، على أن يتم سحب جميع هذه القوات بحلول نهاية 2011.
وفي كلمة في قاعدة كامب لوجين البحرية في نورث كارولاينا قال أوباما «العراق ليس آمنا بعد ومازالت أيام صعبة قادمة».
وأعلن البيت الأبيض في وقت لاحق أن الرئيس الأميركي أجرى اتصالا هاتفيا برئيس الوزراء العراقي نوري المالكي أطلعه خلاله على خطته الجديدة بشأن سحب القوات الأميركية من العراق.
وقال المتحدث روبرت غيبس إن أوباما اتصل بالمالكي من الطائرة الرئاسية (ايرفورس وان) و «أطلع رئيس الوزراء على الخطة التي سيعلنها». وأشار غيبس إلى أن أوباما أجرى كذلك مكالمة «مجاملة» مع سلفه جورج بوش وأبلغه بخطته.
واشنطن، بغداد - أ ف ب، د ب أ
أعلن الرئيس الأميركي باراك أوباما أمس (الجمعة) سحب معظم القوات الأميركية من العراق بحلول 31 أغسطس/ آب 2010 والإبقاء على قوة من 35 ألفا إلى خمسين ألف جندي قبل انسحاب كامل بحلول نهاية 2011.
وينفذ بذلك أوباما، الذي كان معارضا للحرب منذ البداية، بوتيرة أبطأ مما تعهد به وعده الانتخابي بإنهاء النزاع الذي سيدخل عامه السابع والذي قسم بشكل كبير الأميركيين والمجتمع الدولي.
وأعلن أوباما في خطاب من قاعدة المارينز في «كامب لوجون» في كارولينا الشمالية (جنوب شرق) أن «مهمتنا القتالية ستنتهي في 31 أغسطس 2010. وفي هذه المرحلة ستتولى القوات المتبقية في العراق مهمة جديدة ومهمة محدودة أكثر» في ثلاثة مجالات هي التدريب وتجهيز القوات العراقية وحماية الموظفين المدنيين الأميركيين في العراق والعمليات المحددة الهدف»، بحسب ما أفاد مسئول أميركي رفيع المستوى طلب عدم كشف هويته.
وقال «إن القوة التي ستبقى في العراق لتنفيذ هذه المهمة الجديدة (...) ستتألف من 35 ألفا إلى 50 ألف جندي».
وفي نهاية المطاف فإن القوات الأميركية في العراق البالغ عددها حاليا 142 ألف جندي ستنسحب بشكل كامل بحلول 31 ديسمبر/ كانون الأول 2011 كما ينص عليه الاتفاق المبرم في نهاية العام 2008 بين إدارة الرئيس الأميركي السابق جورج بوش والحكومة العراقية، بحسب المسئول ذاته.
وأثارت خطة الرئيس الأميركي باراك أوباما لسحب القوات الأميركية من العراق في أواسط أغسطس 2010 انتقادات من قبل الأعضاء الديمقراطيين في الكونغرس. وكان أوباما سعى أمس الأول (الخميس) إلى تهدئة قلق أعضاء الكونغرس بشأن خطته لسحب القوات الأميركية من العراق، داعيا أعضاء الكونغرس إلى اجتماع في البيت الأبيض عشية خطابه.
في هذه الأثناء، أبدت السلطات العراقية ثقة إزاء إعلان الرئيس الأميركي، وذلك على رغم حاجة قواتها الأمنية إلى دعم خارجي. وقال رئيس الوزراء نوري المالكي «لدينا ثقة في أداء قواتنا المسلحة وأجهزتنا الأمنية في حماية البلاد وتثبيت الأمن والاستقرار».
وأضاف متحدثا خلال استقباله نائب رئيس الوزراء الكويتي وزير الخارجية محمد السالم الصباح، أمس الأول «ليس لدينا مخاوف على العراق إذا انسحبت القوات الأميركية، فقد نجحنا والحمد لله في التخلص من الطائفية والعنصرية».
وقال المتحدث باسم وزارة الداخلية العراقية عبدالكريم خلف «لاشك أن القوات العراقية قادرة على تحقيق الأمن. لقد اختبرنا قواتنا لتأدية مهامها» الأمنية. وأضاف «حاليا، تفوق إمكانات قواتنا حجم التهديدات، ولديها القدرة على توفير الأمن».
من جانبه، أعلن وزير الخارجية البريطاني ديفيد ميليباند أمس أن دور بلاده في العراق سيتحول إلى اقتصادي وثقافي في المستقبل القريب، بدلا من التواجد العسكري الحالي. وقال ميليباند في مؤتمر صحافي مع محافظ البصرة محمد مصبح الوائلي «خلال الأيام المقبلة ستكون القوات البريطانية قليلة العدد وسيكون هناك اقتصاديون أكثر واستثمارات أكثر».
في إطار منفصل، أجرى الرئيس العراقي جلال الطالباني أمس مباحثات مع الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد بطهران تناولت العلاقات بين البلدين. وذكرت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (ارنا) أن الرئيس العراقي الذي وصل الخميس إلى طهران، سيلتقي كبار المسئولين الإيرانيين لبحث القضايا «ذات الاهتمام المشترك، خاصة سبل تنمية العلاقات الثنائية والقضايا الإقليمية والدولية».
ميدانيا، أعلن الجيش الأميركي أمس مقتل أحد جنوده في هجوم مسلح على دوريته في بغداد. ونقلت وكالة «أصوات العراق» عن بيان للقوات المتعددة الجنسيات القول إن «جنديا أميركيا قتل الخميس على إثر هجوم مسلح على دوريته في بغداد».
وفي سياق آخر، قال المدير العام لدائرة الدفاع المدني العراقية إن فرق الدفاع المدني تمكنت أمس من إخماد حريق كبير اندلع في سوق الكاظمية التجاري شمالي العاصمة بغداد. وقال عبدالرسول الزيدي إن فرق الدفاع المدني تمكنت صباح الجمعة من إخماد حريق هائل نشب الليلة قبل الماضية بسبب تماس كهربائي في سوق الكاظمية التجاري وأدى إلى احتراق عدد كبير من المحال التجارية.
العدد 2367 - الجمعة 27 فبراير 2009م الموافق 02 ربيع الاول 1430هـ