العدد 645 - الجمعة 11 يونيو 2004م الموافق 22 ربيع الثاني 1425هـ

الماتادور الإسباني يواجه الدب الروسي

البرتغال تواجه اليونان في افتتاح كأس أوروبا اليوم

من المؤكد أن المباراة الافتتاحية لكأس الأمم الأوروبية الثانية عشرة لكرة القدم (يورو 2004) التي ستجرى اليوم بين المنتخبين البرتغالي واليوناني ستحظى بكل الاهتمام. لكن البطولة ستشهد اليوم مباراة أخرى في المجموعة (الأولى) نفسها ربما تكون أكثر منها قوة إذ تجمع المنتخبين الإسباني والروسي.

وتقام المباراة على استاد الجارفي في مدينة فارو ويديرها الحكم السويسري إيرس ماير.

تحظى المباراة بأهمية كبيرة لأنها تجمع فريقين لكل منهما شهرته وتاريخه الحافل في البطولة بما يفوق الفريقين الآخرين في المجموعة. ولذلك فإن مباراتهما قد تلعب دورا كبيرا في شكل الترتيب بالمجموعة علما بأن الفريقين لم يتأهلا للنهائيات إلا عن طريق الدور الفاصل.

احتل المنتخب الإسباني المعروف بلقب «الماتادور» المركز الثاني في مجموعته بالتصفيات خلف اليوناني لكنه نجح في التأهل عن طريق الدور الفاصل بالتغلب على النرويج 2/1 ذهابا و3/ صفر إيابا.

أما المنتخب الروسي المعروف بلقب «الدب» فقد احتل المركز الثاني في مجموعته خلف سويسرا وتأهل على حساب منتخب ويلز بالتعادل معه سلبيا في مباراة الذهاب والفوز عليه 1/ صفر في الإياب.

وعلى رغم الفارق الكبير في المستوى بين المنتخبين لصالح المنتخب الإسباني في الوقت الحالي فإن المباراة بينهما لن تكون من طرف واحد كما يرى البعض.

المنتخب الإسباني سيجد مساندة كبيرة من الجماهير التي زحفت لحضور لقائه نظرا إلى قرب المسافة إذ إن إسبانيا تشترك في الحدود مع البرتغال وبالتالي يشعر المنتخب الإسباني وكأن البطولة على أرضه.

كذلك فإن الفريق يضم الكثير من النجوم الذين يسعون إلى تعويض ما فاتهم في كأس العالم الماضية العام 2002 التي خرج منها الفريق من دور الثمانية أمام المنتخب الكوري على رغم أن الفريق كان من أبرز المرشحين لإحراز اللقب. وفي مقدمة هؤلاء نجم الهجوم راؤول الفتى الذهبي للكرة الإسبانية.

ويسعى راؤول إلى وضع بصمته مبكرا على البطولة بأهدافه القاتلة وخصوصا أن القلق يساور جماهيره بعد ظهور راؤول بمستوى بعيد عن حالته المعهودة خلال الموسم الماضي مع فريق ريال مدريد في الدوري الإسباني ودوري أبطال أوروبا.

ويملك الفريق مهاجما آخر من طراز فريد هو فيرناندو مورينتيس هداف موناكو الفرنسي والفائز بلقب هداف دوري أبطال أوروبا.

لذلك من المؤكد أن يتحمل الدفاع الروسي عبئا كبيرا في اللقاء. لكن ذلك لا يعني أن الفريق الروسي لن يستطيع هو الآخر تحقيق مفاجأة والفوز على منافسه وخصوصا أنه لا يملك ما يخشى عليه بالإضافة إلى أنه يحلم بالتأهل على الأقل للدور التالي لتعويض إخفاقه في كأس العالم الماضية العام 2002 والتي خرج فيها من الدور الأول بعد أن تعرض في هذا الدور لهزيمة تاريخية لن تنساها جماهيره أمام المنتخب الياباني.

يدرك لاعبو المنتخب البرتغالي خصوصا الجيل الذهبي الذي يقوده المخضرمون لويس فيغو وروي كوستا وفرناندو كوتو أن الوقت حان لكي يحققوا الآمال المعلقة عليهم منذ أن توجوا أبطالا للعالم للناشئين مرتين في التسعينات، عندما يقودوا منتخب بلادهم ضد اليونان اليوم (السبت) على ملعب «دراغاو في مدينة بورتو في المباراة الافتتاحية لكأس أمم أوروبا 2004 الثانية عشرة في كرة القدم التي تقام على أرضهم حتى الرابع من يوليو/ تموز المقبل».

ويشرف على تدريب المنتخب البرتغالي المدرب البرازيلي لويز فيليبي سكولاري الذي قاد منتخب بلاده إلى إحراز كأس العالم للمرة الخامسة في تاريخها في مونديال كوريا الجنوبية واليابان العام 2002. ويسعى سكولاري إلى أن يصبح ثاني مدرب فقط يحرز لقبين قاريين مع منتخبين مختلفين بعد أن سبقه إلى ذلك الفرنسي روجيه لومير.

كما يأمل سكولاري في أن يصبح أول مدرب أجنبي يقود منتخبا فائزا في بطولة أوروبا لأن جميع المدربين الذي توجوا أبطالا كانوا من المحليين.

وتمثل البطولة الفرصة الأخيرة بالنسبة إلى صانع الألعاب المتألق لويس فيغو الذي أعلن بأنه سيعتزل بعد النهائيات مباشرة في تصريح لصحيفة «ال بايس» الإسبانية.

وعلى رغم أن المنتخب البرتغالي يشارك في النهائيات للمرة الرابعة فقط، فإنه دائما ما يحقق نتائج جيدة فيها، إذ بلغ ربع النهائي مرة واحدة ونصف النهائي مرتين.

في المقابل، تعاني اليونان التي تشارك في النهائيات للمرة الثانية في تاريخها بعد العام 1980 من إصابات عدة في صفوفها وخصوصا في خط الدفاع، إذ سينتظر المدرب الألماني اوتو ريهاغل صباح اليوم (السبت) لمعرفة ما إذا كان بإمكانه إشراك الثلاثي نيكوس دابيزاس وترايانوس ديلاس وفاسيليس لاكيس.

وكانت اليونان حققت المفاجأة في التصفيات عندما تقدمت على المنتخب الإسباني وانتزعت البطاقة المباشرة إلى النهائيات، في حين احتاجت إسبانيا إلى خوض الملحق. ونجح ريهاغل في إدخال العقلية الألمانية إلى نفوس اللاعبين اليونانيين الذي كانوا يفتقدون إلى النظام والانضباط وجعل منهم منتخبا يفرض احترامه في الساحة الأوروبية في الآونة الأخيرة. وكان المنتخبان التقيا وديا في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي وأسفرت المباراة عن التعادل 1/1

العدد 645 - الجمعة 11 يونيو 2004م الموافق 22 ربيع الثاني 1425هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً