رفعت عائلة المواطن محمد عبدالله الكواري (الموقوف بتهمة اختلاس وثائق متعلقة بالتجنيس من مكان عمله السابق)، رسالتين إلى وزيري الداخلية والمواصلات الشيخ عبدالله بن راشد آل خليفة، وسمو الشيخ علي بن خليفة آل خليفة، تناشدهما فيهما بالتدخل للإفراج عن الموقوف، في الوقت الذي رفع أمس 23 نائبا - من أصل أربعين - التماسا إلى حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة يطلبون فيه الإفراج عن الكواري. ومن جانبه، قال النائب الأول لرئيس مجلس الشورى عبدالرحمن جمشير، إنه طلب خلال لقائه مع سمو رئيس الوزراء أمس الأول أن تتنازل الحكومة عن هذه الدعوى باعتبارها المدعي، وأشار إلى أن رئيس الوزراء وعده بدراسة الموضوع.
المنامة - حسين خلف
رفع أمس ثلاثة وعشرون نائبا - من أصل أربعين - من مجلس النواب التماسا إلى حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة يطلبون فيه الإفراج عن المواطن محمد عبدالله الكواري الموقوف بتهمة اختلاس وثائق متعلقة بالتجنيس من مكان عمله السابق، ومن جانبها رفعت عائلة الكواري رسالتين إلى كل من وزير الداخلية الشيخ عبدالله بن راشد آل خليفة ووزير المواصلات الشيخ علي بن خليفة آل خليفة تناشد فيهما التدخل للإفراج عن الموقوف المذكور، كما رفع مركز البحرين لحقوق الإنسان رسالة الى النائب العام يطلب فيها لقاء الكواري.
وأكد النائب جاسم عبدالعال، الذي تم توقيف الكواري على خلفية زيارة قام بها عبدالعال له في منزله، لـ «الوسط» ان النواب الموقعين «سلموا الالتماس المكتوب إلى مكتب رئيس المجلس الظهراني ليحال إلى الديوان وأتوقع أنه وصل الآن، إذ وعدني رئيس مكتب الظهراني بأنه سيحيله إلى الديوان مباشرة».
وعن موقفه من قضية الكواري، قال عبدالعال: «هذه مسألة حقوقية وإنسانية يجب معالجتها بعقلانية، ويجب ألا تتحول الخلافات الشخصية الى خلافات سياسية، فكما هو مثبت فقد كانت هناك خلافات بين محمد الكواري مع أحد المسئولين في الإدارة العامة للجنسية والجوازات والإقامة، فيجب ألا يساء إلى العملية الديمقراطية بهذه الأمور، الكثير من الأمور في قضية الكواري لاتزال مبهمة، وهناك أمور كيدية ضده ونتمنى من القيادة السياسية معالجة هذه المسألة، ومعالجة قضية التجنيس، وأنا متخوف من أن تكون لهذه القضية تداعيات تمس بعض الأشخاص إذ ستكون هناك أضرار كبيرة إذا لم تعالج هذه الأمور، لكنني أتوقع أن تقوم القيادة السياسية بمعالجة هذه القضية باهتمام كبير وترفع المظلومية عن هذا المواطن، كما يجب ألا تتحول العلاقات بين المواطنين والنواب إلى ضرر للمواطنين، وألا يخلق حاجز بين الطرفين».
من جانبه قال النائب الأول لرئيس مجلس الشورى عبدالرحمن جمشير إنني طرحت الموضوع على سمو رئيس الوزراء وطلبت منه أن تتنازل الحكومة عن هذه الدعوى باعتبارها الطرف المدعي، وخصوصا ان قضية التجنيس انتهت في مجلس النواب، وقد وعدني سمو رئيس الوزراء بدراسة الموضوع وأحسست بأن تطورات إيجابية ستحدث في هذه القضية.
أما النائب الأول لرئيس مجلس النواب عبدالهادي مرهون فاعتبر الكواري من «الشرفاء المخلصين للقضايا الوطنية والذين هم الدافع الرئيسي الذين يعتمد عليهم النواب، أنا لا أعرف تفاصيل قضية الكواري ولكن على مجلس النواب وعلى الحكومة أيضا حماية مثل هؤلاء، فمثل هذه القضية ربما تدفع المواطنين إلى عدم التعاون مع أعضاء مجلس النواب، ويجب علينا تكريم أمثال هذا المواطن».
عضو كتلة المستقلين النائب عبدالعزيز الموسى أبدى دعمه لـ «النواب المتضامنين مع الكواري»، وقال: «نحن نقف معهم من أجل مساعدة هذا المواطن في الأزمة التي يعيشها هذا المواطن الذي ربما يكون الحق معه، وأعتقد أنه إذا تم تجريمه فإن ذلك ربما يكون سببا في عزوف المواطنين عن التعاون مع النواب،ونحن نريد أن نكون مع الحق،ونريد تشجيع المواطنين على كشف الفساد وسوء استغلال السلطة».
من جانبها كشفت زوجة الموقوف محمد الكواري (صفية) عن إرسال عائلة الكواري «رسالتين إلى كل من: وزير الداخلية الشيخ عبدالله بن راشد آل خليفة ووزير المواصلات الشيخ علي بن خليفة آل خليفة للمناشدة بإطلاق سراح زوجي، ونحن نأمل كل خير منهما».
وأبدت صفية استياءها الشديد من المكان الذي يسجن فيه زوجها، وقالت: «إن زوجي متضايق جدا من وجوده مع متورطين في قضايا جنائية وأخلاقية».
إلى ذلك يقدم اليوم المحامي الموكل بالدفاع عن الكواري، محمد أحمد طلبا الى النيابة العامة للقاء موكله الكواري، كما أرسل مركز البحرين لحقوق الإنسان رسالة الى النائب العام الشيخ عبدالرحمن بن جابر آل خليفة،يطالب فيها المركز بالسماح له بزيارة الموقوف الكواري،ويستفسر فيها عن دوافع وإجراءات توقيفه وحجزه
العدد 647 - الأحد 13 يونيو 2004م الموافق 24 ربيع الثاني 1425هـ