العدد 647 - الأحد 13 يونيو 2004م الموافق 24 ربيع الثاني 1425هـ

داوود: تشريعات الملكية الفكرية تؤثر على الناتج المحلي

في الندوة التي نظمتها «الويبو» بالتعاون مع «الإعلام»

أكد مدير إدارة المطبوعات والنشر في وزارة الإعلام جمال داوود أن الملكية الفكرية أداة مهمة في التنمية الاقتصادية وتكوين الثروات كما أن حق المؤلف يمكن أن يكون عنصرا محركا في الاقتصادات الوطنية، مشيرا إلى أن عدة دراسات أوضحت أن التشريعات الشاملة للملكية الفكرية وحق المؤلف والتي تساندها آليات انفاذ فعالة وبنية حديثة للإدارة الجماعية أن يكون لها تأثير ملموس على إجمالي الناتج المحلي.

جاء ذلك خلال أعمال ندوة «الويبو» الوطنية عن انفاذ حقوق الملكية الفكرية للقضاة والمدعين العامين التي تنظمها وزارة الإعلام بالتعاون مع المنظمة العالمية للملكية الفكرية في فندق الدبلومات في الفترة من 12 إلى 16 الشهر الجاري.

وقال داوود: «إن نظام حماية حقوق المؤلف يستقطب الاستثمارات ويوفر مناخ استقرار يطمئن فيه المستثمرون المحليون والأجانب إلى احترام حقوقهم المتعلقة بالملكية الفكرية»، مؤكدا أن النظام يسهم في زيادة الاستقرار والأمن لمراعاة الحقوق المحمية في سوق عالمية تحتدم فيها المنافسة فيسمح بإنفاذ تلك الحقوق بفعالية وأخيرا يستطيع النظام الإسهام في مكافحة الأنشطة غير المشروعة مثل التزوير والقرصنة.

وأوضح ان الغالبية العظمى من الدول في الوقت الراهن تعتبر الاعتداء على الحقوق الاستثمارية للمؤلف جريمة جنائية، ويعادل الاعتداء على حقوق المؤلف في أية صورة من الصور جريمة السرقة، ويكون مرتكبه عرضة لرفع دعوى ضده شأنه شأن غيره من المعتدين على سائر الحقوق القانونية، مشيرا إلى أنه يوجد اعتراف عام بأن الجزاءات الجنائية إذا أضيفت للتدابير المدنية فإنها تشكل وسيلة ناجحة للغاية في توفير حماية كافية وحقيقية لحقوق المؤلف.

وأشار إلى المرسوم بقانون رقم (10) لسنة 1993 بشأن حماية حقوق المؤلف الكثير من القواعد والثوابت القانونية التي تعرف بالمؤلف وتبيان حقوقه وحقوق ورثته، إضافة إلى الحقوق المحمية ومدة الحماية وأشكال الاستدلال، إذ نصت المادة (34) من القانون نفسه على أنه (لكل من وقع الاعتداء على حق من حقوقه المبينة في هذا القانون الحق في التعويض) فالقانون أعطى الحق للمؤلفين المعتدى عليهم بالمطالبة المدنية، وذلك بالتعويض. ومن ناحية الجزاءات الجنائية فقد نص القانون نفسه في المادة (37) على أن يعاقب بالحبس مدة لا تزيد عن سنة وبغرامة لا تتجاوز ألف دينار أو بإحدى هاتين العقوبتين.

وأكد أن حماية حقوق المؤلفين تشجع على الانتفاع بالمواهب والثروات الإبداعية والفنية الفكرية الوطنية وعلى تطويرها إلى حد بعيد، كما أنها تعزز الثروات المحلية المتعلقة بالملكية الفكرية مثل المعارف التقليدية والفلكلور وتصونها، ونظرا إلى ما لتراث الإنسان الفكري من قيمة كبيرة، ونظرا إلى المصلحة الجماعية التي تعود من أثر النهوض بالوعي ومفاهيم حقوق المؤلف فإن نظام دعم حصيلة انتفاع الجمهور بمصنفاتهم، يشير إلى أن المؤلفين يمكن لهم ان يواصلوا مشوار حياتهم الإبداعية في حال طبق القانون، فعندما يظفرون بقبول الجمهور لمصنفاتهم يمكنهم أن يركزوا جهودهم على تنمية طاقاتهم الإبداعية تنمية كاملة وبغير حماية لحقوق المؤلف فلن يتوافر لديهم الحافز اللازم لتكريس جهودهم للعمل الذي يفيد المجتمع بأسره، ومن ثم تشكل حماية حقوق المؤلف عامل تشجيع قوي للبحث عن المعرفة ونشر المعلومات.

فيما أكد أستاذ القانون الخاص في كلية الحقوق في جامعة القاهرة حسن جميعي خلال ورقته التي قدمها بعنوان «التقاضي وقضايا مختارة في مجال حق المؤلف والحقوق المجاورة» على نماذج من التطبيق التشريعي للالتزامات الدولية في مجال حماية حقوق الملكية الذهنية في العالم العربي، وعلى مدى الاهتمام بتنظيم حماية حق المؤلف وحقوق الملكية الذهنية على الصعيدين الوطني والدولي.

وحدد جميعي آليات فض المنازعات المتعلقة بحق المؤلف، كالتحكيم في المنازعات المدنية والتجارية المتعلقة بحقوق المؤلف والحقوق المجاورة، وفض المنازعات في مجال حق المؤلف والحقوق المجاورة في ظل نظام القضاء التقليدي.

كما ناقش رئيس قسم القانون التجاري في كلية الحقوق في جامعة المنوفية حسام الدين الصغير التقاضي في مجال العلامات التجارية، إذ تناول المفهوم القانوني للعلامة التجارية وحمايتها من الناحية المدنية والجنائية، وشرح جرائم تقليد العلامة التجارية، والفرق بين تزوير العلامة وتقليدها.

وعرض أهم المبادئ التي قررها القضاء بصدد التقليد، كالعبرة بأوجه الشبه بين العلامتين لا بأوجه الخلاف، والعبرة بالصورة العامة للعلامة التي تنطبع في الذهن بالنظر إلى العلامة في مجموعها لا إلى كل عنصر من العناصر التي تتركب منها وما إذا كانت تشترك في جزء أو أكثر مما تحتويه علامة أخرى، والعبرة في أوجه التشابه التي تعتبر تقليدا مجرما قانونا هي بما يخدع به المستهلك المتوسط الحرص والانتباه لا الفني وحدة

العدد 647 - الأحد 13 يونيو 2004م الموافق 24 ربيع الثاني 1425هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً